فاطمة الزهراء عليها السلام

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي حسين الخباز
    مشرف الساحة الادبية

    • 20-09-2010
    • 9432

    #1

    فاطمة الزهراء عليها السلام

    فاطمة الزهراء عليها السلام

    كتب : نادية شلاش
    في : 2026/11/04 سارت وخجل خيالها من اللحاق بها، بل كان ملازمًا لها وكأنه يلتحف بحجابها، بخطوات ثقيلة يصاحبها الألم، وجع الضلع ووجع الروح بإجحاف حقها، وبزفرات وآهات وتساؤلات: تُرى لو كان أبي موجودًا، هل يتجرأ أحد على أن يفعل ذلك بي وبابن عمه؟ ألم يعاهدوه؟ ألم يبايعوه في غدير خم؟ ألم يباركوا لخليفته من بعده، علي؟ ألم يعاهدوه على حفظ الوديعة وأهل بيته؟ «تركت فيكم كتاب الله وعترة أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهم لن تضلوا أبدًا».

    إذًا، أين الوعد وأين العهد الذي قطعوه لرسول الله على أنفسهم؟ لقد انطبقت عليهم تلك الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾.

    لقد انقلب أغلبهم ونكثوا عهدهم، وأول ظليمة كانت إبعادهم للإمام علي، والثانية غصبهم لفدك، والأهم انتهاك حرمة بيت فاطمة، البيت الذي كان قبلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والأدهى كسرهم لضلع فاطمة وإسقاط جنينها.

    تساؤلات صاحبت فاطمة من خروجها من بيتها لحين وصولها إلى المكان الذي اقتيد إليه أمير المؤمنين، وهي تتعثر بحجابها ويصاحبها ألم ووجع بدني ونفسي. دخلت المسجد وألقت خطبة هزّت بها العقول والأبدان، وبيّنت فضل أبيها وزوجها على الإسلام والمسلمين، فما كان منهم إلا العناد والجفاء والعقوق.

    فرجعت مكسورة الخاطر، لكنها لم تنكّس هامة ولم تتوسل، بل كان رأسها مرفوعًا وشأنها كبيرًا، فقد علت هامتها وعفّ حجابها، فماتت بكرامتها، وماتوا بحسرة نيل رضاها، ولم ينالوا المسير وراء جنازتها، وغُيّب قبرها.

    السلام عليك يا سيدتي ومولاتي، لا حرمنا الله شفاعتك.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...