إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (47)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (47)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (47)

    قال تعالى (أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ،وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ،فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ِليَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )سورة البقرة ،الاية 77الى 79.
    نتناول في هذه الايات عدة مطالب
    اولا : الفرق بين العلم والايمان
    الاية الاولى (او لا يعلمون ....) تكملة للاية السابقة ،والتي تحدثت عن بعض اليهود الذين كانوا يقولون لبعض المسلمين ان صفات النبي الاكرم موجودة في التوراة ولكن لم يقبل بذلك كبرائهم ،ولذلك وبخ الله تعالى هؤلاء الكبراء وقال لهم (او لا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون )فسواء اسررتم الامر واخفيتموه فالله يعلم بذلك وسوف يحاسبكم عليه ،فهؤلاء كانوا يعلمون ان الله يعلم ،ولكن لا يوجد عندهم اليقين والايمان بعلم الله تعالى، ولو كان عندهم الايمان والتصديق واليقين لما فعلوا ذلك. والفرق بين العلم والايمان ان العلم قضية ذهنية ولكن الايمان قضية قلبية ،يعقد القلب عليها .
    ثانيا : الجهل اكبر مشكلة تؤدي بالانسان الى الانحراف
    يمكن تقسيم المجتمع الى عدة اقسام ،فقسم يعيشون الوعي والمعرفة والعلم والايمان ولكن هؤلاء هم الاقلية في كل زمان ، وقسم اخر الانتهازيون والمنافقون واهل المصالح ،وقسم هم الضالون المضلون وهم الذين يزينون الباطل بثوب الحق وهم القساوسة والكهنة والمعممون المزيفون،والقسم الاكبر من الناس هم الجهلة والذين ياخذون دينهم من افواه الرجال وليس بالتحقيق العلمي فهؤلاء يميلون مع كل ريح ،لان لا يوجد لديهم العلم بل يوجد لديهم الضلال والانحراف والكذب الذي اخذوه من هؤلاء المضلين ،ولذلك عنتهم الاية المباركة فقالت (ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب ........)
    ثالثا : الكذب على الله تعالى
    الكذب باي صورة وقع فهو قبيح ،فكيف اذا كان الكذب على الله ،نعم ان الكذب على الله من اقبح القبائح وذلك لان الكذب على الله سوف يؤدي الى الضلال والفساد في الدين والقيم والاخلاق والمبادي ، والانحراف في الدين ليس ضلالا لشخص واحد بل ضلال امة كاملة ولذلك كرر الله الويل لمن يفتري على الله الكذب والزور ويدعي الادعاءات الباطلة وينسب ذلك الى الله تعالى وتكرار الويل دلالة على عظيم هذا الفعل والعمل ؟.
    ومن هنا جاءت الرويات الكريمةعن اهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام والتي حذرت فيها من الافتاء والحكم والقول بغير علم ،وان من افتى بغير علم اكبه الله على منخريه يوم القيامة ،وفروا من الفتيا كالفرار من الاسد ..............؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X