بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم
لماذا تلمع الفلزات كالذهب والفضة..؟

لابد أن الكثير منا يحفظ الخواص المميز للفلزات والتي من بينها خاصية البريق واللمعان
وهي من الخواص البصرية التي تعتمد على الضوء.
فالبريق عبارة عن المظهر الذي يبديه سطح الفلز في الضوء المنعكس.
أو بعبارة أخرى هو مقدار ونوع الضوء المنعكس عن سطح الفلز.
ولكن: لماذا تلمع أسطح الفلزات حين تعرضها للضوء..؟

عندما يسقط ضوء بتردد معين أو أعلى منه على سطح الفلز تنبعث الإلكترونات المسماة بالفوتوإلكترونات من سطح الفلز بعد امتصاصها لطاقة فوتونات الضوء في صورة ضوء.
تملك الفوتونات طاقة معينة تتناسب مع تردد الضوء.
في عملية الانبعاث الضوئي إذا امتص إلكترون في فلز ما طاقة فوتون واحد وكانت طاقته أكبر من اقتران الشغل "طاقة ربط الإلكترون" للمادة فسينبعث الإلكترون في صورة فوتوإلكترون.

أما إذا كانت طاقة الفوتون قليلة جداً.. لن يصبح الإلكترون قادراً على التحرر من المادة.
فمثلا: لا يمكن للضوء الأقل ترددا من 1.14 × 1015 هيرتز إطلاق الفوتوإلكترونات من فلز الفضة مهما كانت شدته أو زمن تأثيره
إلا أن الضوء الباهت الذي تردده يساوي 1.14 × 1015 هيرتز أو أكبر من ذلك يطلق الفوتوإلكترونات من فلز الفضة.
وهذه الخاصية تعرف بالتأثير الكهروضوئي أو الظاهرة الكهروضوئية
وهي انبعاث الإلكترونات من الأجسام الصلبة والسائلة والغازية عند امتصاص الطاقة من الضوء، حيث تسمى الإلكترونات المنبعثة من هذه الظاهرة بالإلكترونات الضوئية (Photoelectrons) الفوتوإلكترونات.

ويزداد عدد الفوتوإلكترونات المنبعثة من سطح الفلز في صورة ضوء كلما زادت شدة الضوء المصطدم بسطح الفلز وكلما زاد تردده "طاقته"
فعند زيادة شدة الضوء فإن عدد الفوتونات المنبعثة يزداد.. ويؤدي هذا إلى زيادة عدد الإلكترونات المنبعثة

العلاقة بين الطول الموجي والتردد علاقة عكسية
ومن هذا نستنتج أن طاقة الإلكترون المنبعث لا تعتمد على شدة الضوء الساقط عليه بل تعتمد فقط على تردد "طاقة" هذا الضوء.

تستطيع الإلكترونات امتصاص طاقة الفوتونات عند تعريضها لشعاع.. ولكنها في العادة تتبع مبدأ "كل شيء أو لا شيء".
كل طاقة الفوتون يتم امتصاصها واستخدامها لتحرير إلكترون واحد من الرابطة الذرية.. وإلا فإن طاقة الفوتون ستنبعث مرة أخرى.
فإذا تم امتصاص طاقة فوتون.. فإن جزء من الطاقة سيحرر الإلكترون من الذرة والباقي سيعمل على زيادة الطاقة الحركية للإلكترون الحر.

فعندما أتأمل بريق قطعة من أي فلز وأتخيل كيف يتكون هذا البريق بكل تفاصيله الدقيقة
وكأن هنالك كون في عالم بعيد نظرا لصغره رغم أنه بين أيدينا
أقف عاجزة أمام قدرة الله الخالق العظيم ومشدودة لدقة وجمال صنعه.
فسبحانه سبحانه رب العالمين الخالق المبدع.
يا رب يكون الموضوع مفيد
وبالتوفيق إن شاء الله تعالى
تحياتي
تعليق