إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (53)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (53)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (53)

    قال تعالى (َوَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ، وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ، وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) سورة البقرة من الاية 92 الى 96 ؟
    في هذه الايات عدة مطالب نتعرض لها
    اولا : الله يقرع بني اسرائيل بما فعلوه مع انبيائهم
    الله تعالى من خلال هذه الايات يقرع بني اسرائيل ويعنفهم بما فعلوه مع انبيائهم عليهم السلام مع كثرة الايات والبينات والمعاجز ،وقد اخذت منهم العهود والمواثيق بالطاعة وعدم المعصية وقد اقروا بذلك ولكنهم فعلوا خلاف ما امروا به بل على العكس من ذلك قد اشربوا في قلوبهم حب العجل حتى التصقوا به عشقا ، وهذا دليل عدم ايمانهم بالله ورسله والا فلو كانوا مؤمنين لما فعلوا ذلك وتركوا الايمان الحقيقي الذي يقتضي الايمان بالله وروسوله واحكامه ...........؟
    ثانيا : الانسان المؤمن يتمنى الموت
    المؤمن كامل الايمان يعمل في تكليفه في الحياة ولذلك فهو لا يوجد مانع عنده من الانتقال الى عالم الاخرة في اي وقت يشاء الله ان ينقله ،لانه يعتبر ان عالم الدنيا سجن له وعندما ينتقل الى عالم الاخرة فسوف يكون قد انتهى من تكليفه وبالتالي فسوف تبدا راحته من مسيرة العناء والتعب ولذلك يقول امير المؤمنين في نهج البلاغة (وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ)بخلاف غير المؤمن فانه احرص على الحياة لانه عمر الدنيا وخرب الاخرة ولذلك ، قال رجل لأبي ذر ( رحمه الله ) : ما لنا نكره الموت ؟ قال أبو ذر : ' لأنكم عمّرتم الدنيا وخرّبتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب ........؟
    ثالثا : اليهود وحرصهم على الحياة
    الله تبارك وتعالى يوضح ويبين ان اليهود اكثر الناس حرصا على الحياة وزينتها ويتمنون ان يعيشوا في هذه الدنيا الاف السنين كي يتمتعوا فيها وهو حال اكثر الذين لا يعملون للاخرة بل يعملون للدنيا ،ولكن بقائهم في الدنيا سوف لا يزحزح منهم العذاب الاخروي فهم لو بقوا الاف السنين بل ملايين السنين فسوف يرحلون عن الدنيا كي يلاقوا مصيرهم وجزائهم المحتوم .
    رابعا:يجب الاستعدا للموت وعدم التغافل عنه
    الموت حقيقة بديهية نراها كل يوم في حياتنا وان حاول الانسان نسيانها وعدم الالتفات اليها والتغافل عنها وكأن بعض الناس عندما يرى الموتى كانه لا ياتي دوره في الموت ،لذلك الافضل للانسان ان يستعد لما بعد هذه الحياة ،فهي الابدية ،لذلك يقول امير المؤمنين عليه السلام فان الغاية امامكم وان الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا انما ينتظركم باولكم اخركم .؟
    وقيل لامير المؤمنين(عليه السلام) : ماالاستعداد للموت؟ قال: أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والاشتمال على المكارم، ثمّ لايبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. والله مايبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.؟
    وقيل لزين العابدين(عليه السلام) : ماخير مايموت عليه العبد؟ قال: أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره. قيل: وكيف ذلك؟ قال: أن يكون من ذنوبه تائباً، وعلى الخيرات مقيماً، يرد على الله حبيباً كريماً. ؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X