إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (56)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (56)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (56)

    قال تعالى ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) سورة البقرة الاية من 103 الى 105.
    نتعرض في هذه الايات الى مطالب عدة
    اولا :على الانسان ان تكون حركة وفق الحكمة والعلم حتى لا يندم
    كما نحن نقول احيانا في حياتنا عندما نسير في الطريق الخطا او نستخدم الاسلوب الخطأ او اي شيء نمارسه او نعمله بشكل غير صحيح فنقول (لو ما فعلت كذا وكذا ،لو ما ذهبت الى هذا العمل .......) ولكن ذلك لا ينفع، لان الامر قد وقع وبعد وقوع الامر لا ينفع الندم ،ولذلك على الانسان عندما يتحرك ويخطو الى العمل والفعل والقول عليه التفكير المنطقي الذي يكون فيه النتائج الصحيحة على مستوى الدنيا والاخرة ،ولذلك الله تبارك وتعالى ومن باب الشفقة على بني اسرائيل يقول كان الاجدر بهم والاولى والافضل ان يؤمنوا برسالة النبي الخاتم ويتقوا المعاصي بدل المماطلة والمعاندة من اجل المصالح الدنيوية ولكن كيف تنقذ من هو يريد الضلال ويتمسك به ،افانت تنقذ من في النار.
    ثانيا : الله يعلم المؤمنين كيف يخاطبون النبي
    اليهود كما هم منذ وجودهم ولحد اليوم يستخدمون كل الوسائل من اجل السخرية بالاسلام والمسلمين والتآمر عليهم ما وجدوا الى ذلك سبيلا ، ومن اساليب الاستهزاء والسخرية ( لفظة راعنا ) فهذه الكلمة عند اليهود تستخدم في الشتيمة والسب والاستهزاء والسخرية(اسمع لا سمعت ) كما في قوله تعالى ( ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ).
    ولذلك نهى الله تعالى المؤمنين عندما يخاطبون النبي القول بها ،بل يبدلونها بكلمة اخرى وهي انظرنا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا) والانظار بمعنى الامهال وهو الذي يريدونه من رسول الله بان يمهلهم عندما يتحدث معهم حتى يحفظوا ما يقول لهم من الامور الدينية وحتى لا يحتاج الى التكرار والاعادة .
    ثالثا : الحسد طبيعة انسانية الا ما رحم ربي
    الحسد ليس طبيعة فقط عند اليهود واهل الكتاب في عدم تمني الخير للمسلمين الخير بل الحسد طبيعة انسانية الا ما رحم ربي ،فبعض الناس قد انعم الله عليه بكل شيء من الامور المادية ولكنه مع ذلك لا يتمنى الخير لغيره ،ولذلك جاء الاسلام العظيم ليؤكد على تهذيب النفس والاخلاق وانه (لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه )فعلى الانسان ان لا يهمل نفسه من اجل حبه لحطام الدنيا فتكون خسارته كبيرة في الدنيا والاخرة .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X