إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ العُليَا تُذَكِّرُ بالمضامين القُرآنيّةِ القويمَةِ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ العُليَا تُذَكِّرُ بالمضامين القُرآنيّةِ القويمَةِ

    ذَكَّرَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ العُليَا في النَجَفِ الأشرَفِ

    اليَومَ , الجُمْعَةَ , الخامِسِ عَشَر مِنْ شهرِ ذي القعدةِ الحَرَامِ ,1437 هجري,

    المُوافقَ , ل, التاسِعِ عَشَرِ مِنْ , آب ,2016م .

    وعلى لِسَانِ , وكيلِها الشَرعي , السيد أحمَد الصَافي , خَطيبُ وإمامُ الجُمعةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشَريفِ.

    و تُذَكِّرُ المُجتَمَعَ بِضَرورَةِ البَصيرَةِ والتَركيزِ والوعي والالتزامِ بِمَضَامينَ

    الآيةِ القُرآنيةِ الشَريفةِ ,152, مِنْ سورةِ الأنعامِ.

    والتي عَرضَتْ وبيّنتْ نواهيَّ وأوَامِرَ تَتعَلقُ بالتعايشِ الاجتماعي العَادِلِ والمَشروعِ والذي هو مَحَلُّ ابتلاءٍ عَامٍ .

    قال اللهُ تعالى :

    ((وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ))(152), الأنعام .

    إنّ هذه الآيةَ الشَريفةَ وما سبقتها مِنْ آياتٍ فيها ترابطٌ أكيدٌ ووثيقٌ

    ما بين بعضِ الظَواهِرِ التي بينتها الشريعةُ السَمحَاءُ .

    فهناك حالةٌ شَخصيَّةٌ على الإنسانِ أنْ يبتعدَ فيها عن الأشياءِ المُحَرّمَةِ عليه في نفسه .

    وهناك حالةٌ اجتماعيةٌ تُلزِمُ الإنسانَ نفسه بتجنبِ ما حُرّمَ عليه مما له ارتباطٌ اجتماعيٌّ آخرٌ معه .

    ومضامينُ الآيةِ الشريفةِ تَمَحوَرَتْ بالآتي :

    1 - وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ .

    2 - وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا .

    3 - وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .

    1 - وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ .

    إنّ هذه الآيةَ الشريفةَ المُؤسّسَةَ والمُشرِّعَةَ للحقوقِ والواجباتِ تُلزمُ الإنسانَ بحُرمَةِ التقرّبِ مِنْ مَالِ اليتيمِ
    فضلاً عن حُرمةِ أكله وغَصبَه .

    وإنّ هذا النهيَّ الشَرعيَّ عَنْ أصلِ التَقَرّبِ مِنْ مَالِ اليتيمِ مِنْ أولِ الأمرِ

    إنّمَا جَاءَ ليَدلّ على أنّ الأمرَ خَطيرٌ وفيه إشكالياتٌ كبيرة ٌوخصوصاً

    إذا كانَ الأمرُ يتَعلقُ بأموالِ الضعفاءِ , ومنهم اليَتيم .

    واليتمُ هو حَالةٌ اجتماعيةٌ اُبتُليَّ بها المُجتمعُ وخطابُ الآيةِ الشريفةِ يقصده بوصفه وحَدةً عَاقلَةً وراشِدَةً .

    ورعايةُ حقِّ اليتيمِ هو أمانةٌ تقعُ على عاتقِ القيّمِ عليه مُجتمعاً كانَ أو فرداً .

    فليحذرَ عن التصرفِ بأموالِ اليتيمِ بتصرفاتٍ بخلافِ مصلحته أوفيها مَفسدةٌ , فأنتَ أمينٌ .

    وكَم مِنْ خَالٍ أو عَمٍ أو قريبٍ قد لَعبَ بأموالِ اليتيمِ ؟

    ويَتبَجَحُ بأنه قد أكلَ الأموالَ ؟

    وبالنتيجة سينتظرُ عاقبةَ الأمرِ الوخيمة .

    إنَّ الأموالَ التي تكون للآخرين لا يحقُّ لأحدٍ التصرفُ فيها .

    والآيةُ الشريفةُ وإنْ نهتنا عن التصرفِ الحَرامِ في أموالِ اليتامى ولكنها تأمرُ بالرأفةِ بهم والتحننِ عليهم .

    وخصوصاً الأيتامَ الذين فقدوا آبائهم في مشاريعَ دينيةٍ ووطنيةٍ

    (وهنا تأكيدٌ بيّنٌ مِنْ لَدنِ مقامِ المرجعيّةِ الشَريفةِ على ضرورةِ الاهتمامِ بالأيتامِ الذين استَشهَدَ آبائُهم في سُوحِ الجهَادِ

    ضدّ العدو الداعشي الأثيمِ )


    فلا بُدَّ مِنْ أنْ نرعاهم وأنْ نُشعرهم بوجودِ مَنْ يتكفلُ بهم ويَحنوا عليهم .


    2 - وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا .

    وهذه مَسألةٌ اجتماعيةٌ عامةُ البلوى في التعاملِ بين الناسِ

    لأنّ الشيطانَ يوسوسُ للنفسِ المريضةِ بأنْ تَسرقَ في الوزنِ والكَيلِ

    ليزيدَ مِنْ ماله وتكثر ثروته ويُحاولُ في ذلك أنْ يسخرَ مِنْ المُشتري ولا يَعلمُ أنه سَيسخرُ منه .

    فيا أيها الإنسانُ لا تخدعْ و لا تسرقْ ولا تحاول أنْ تضمرَ نية السوء

    في السرقةِ وإنقاصِ الكيلِ والميزانِ لأنه ستكون آثارها وخيمةً عليكَ .

    فلا تَفعَلْ ذلك فإنه ممنوعٌ عليكَ ومُحرّمٌ .


    3 - وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .

    وهذه مَسألةٌ يَبتلي بها السياسيُّ والاجتماعيُّ وصَاحِبُ المؤسسةِ وغيرهم

    فالإنسانُ إذا أرادَ أنْ يقولَ شيئاً فلا بُدّ مِنْ أنْ يَتَجَردَ للحقيقةِ

    فلا يحاول التزويقَ إذا كان معه مِنْ ذي قرابةٍ ليحرفَ الكلامَ لجانبه أو عنه .

    والقرآنُ الكريمُ يَحضُّ على اتباعِ موازينِ العدالةِ في كُلِّ شيءٍ

    بغضِ النظرِ عن أيّ مَعاييرٍ أخرى كالقرابة ِأو الأرحامِ

    وقد عَالجَ في ذلك طبعَ الإنسانِ الذي مِنْ شأنه أنْ يَنجرَ إلى قرابته وأرحامه على حسابِ الموازين الشرعيّةِ .

    وإنْ كان القرآنُ الكريمُ قد نَدَبَ إلى صلةِ الرَحِمِ ولكنه نَبّه على مَقولةِ العدالةِ تطبيقاً في مقامِ المُرافعاتِ والخصوماتِ .

    وتطبيقُ العدلِ في ذلك الأمرِ يَعطي الإنسانَ استقامةً مَطلوبةً شَرعَاً .

    وعلى الإنسانِ أنْ لا يُقدّمَ أخاه أو أباه أو قريبه على الآخرِ في قولِ الحَقِّ والعَدلِ .

    وإنّ مسألةَ تقديمِ القرابةِ هي مَسالةٌ مذمومةٌ في القرآنِ الكريمِ دون أنْ يكون للتقديمِ وجه حَقٍّ.

    قُلْ الحَقَّ فقد يكون قَريبُك بَاطلاً .

    وإذا عَملَ المُجتمعُ بهذه التعاليمِ القرآنيةِ القويمةِ فلا تكون عندنا مُشكلةً

    وخاصةً إذا عَرفَ الإنسانُ نفسه وقَدَرَها وعَمِلَ بها لتدينه أو لضميره أو للقانونِ الذي يُحاسبه .

    وعندما تغيبُ الرؤيةُ الصحيحةُ فسَتختَلُ الموازينُ في التعايشِ .

    ______________________________________________


    حَفَظَ اللهُ ونَصَرَ قواتَنَا المُجَاهِدَةَ وحَشْدَنَا المُقَاوِمَ .

    والرَحمَةُ والرضوانُ على شُهدائِنَا الأبرَارِ

    ______________________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –

    ______________________________________________

    الجُمعَةُ – الخامِسُ عَشَر مِنْ شَهْرِ ذي القِعدةِ الحَرَامِ - 1437 هجري .

    التاسِعُ عَشَر مِنْ آب - 2016 م .

    ___________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 19-08-2016, 03:20 PM.

  • #2
    أحسنت بورك نشرك القيم
    وجزاك الله خير الجزاء

    تعليق


    • #3
      وأحسن اللهُ إليكم وباركَ فيكم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X