إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مَا الحِكمَةُ مِن وُجُودِ الآفَات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مَا الحِكمَةُ مِن وُجُودِ الآفَات


    كان الأب مستغرقاً في مطالعاته في البيت، إذ هَمّ فضل مسرعاً إليه وقد بدا عليه الاضطراب.
    فضل: والدي.. والدي..
    الأب (بتوتر): ما بك يا فضل، ماذا حدث؟
    فضل: هناك سوس ينخر في نخل حديقتنا.
    الأب: لطفك يا رب، تعال معي لأستطلع الأمر.
    ذهب الأب مع فضل حيث النخيل المنخورة بالسّوس، فتفحّص الأب النخل وأسرع لمحادثة المختصين لرش النخيل المتضرّر وإزالتها.
    وبعد أيام وبينما كان فضل ينظر إلى مكان النخل المزروع من مكانه التفت إلى أبيه قائلاً: أبي أليس الله خالقاً لهذا الكون ومدبراً له؟
    الأب: نعم يا بُني، إن الله تعالى كذلك.
    فضل: إذن، لِمَ لمْ يمنع السّوس من أن ينخر النخل، فلا تُصاب بضرر.
    الأب: بُني، لو لمْ يكن الله تعالى موجوداً وخالقاً لهذا الكون لحدث أعظم من ذلك، فنخر السّوس للنخيل ضرر بسيط، وله حكمة أرادها الله تعالى.
    فضل: حكمة!
    الأب: ولِمَ تنكر ذلك يا فضل؟! لو لمْ يكن لهذا الكون خالق لسقطت السماء على الأرض، ولما طلعت الشمس على الأرض، ولجفّت الأنهار والعيون حتى لا نجد ماءً، ولخبت الرياح ففسدت الأشياء، أما ترى الكون في انتظام يدلّ على وجود خالق له، فالعيون لا تجفّ إلى الأبد، والشمس دائمة الطلوع، والسماء لا تسقط على الأرض.
    فضل: هذا صحيح، لكن يا والدي ما الحكمة من وجود هذه الآفات إذن، أليست منغّصة لنا.
    الأب: إنّ هذه الآفات هيّنة، والله تعالى يوجدها مدة بسيطة ثم تنتهي، والسبب في ذلك كي يؤدّبنا ويعيدنا إليه ونكون له خاضعين، ومتى ما رفع عنّا البلاء شعرنا برحمته بنا، وأننا لا حول ولا قوة لنا بدونه.. أفهمت يا فضل؟
    فضل: نعم، فهمت يا والدي، السّوس ضرر بسيط وبإمكاننا أن نغرس نخلاً آخر خالياً من الآفات.
    أنا موقن أن لهذا الكون مدبراً خالقاً لطيفاً رحيم بنا، الحمد لله أن الله خالقي.

    فاطمة عبد العزيز

    تم نشره في رياض الزهراء العدد89


  • #2

    نشر قيم هادف
    جزاك الله خير الجزاء

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الروح الحزينة مشاهدة المشاركة

      نشر قيم هادف
      جزاك الله خير الجزاء

      اهلا اختي الغالية...

      مرور كقطرات الندى اضفى على نشرنا الق رائع..

      بوركتم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X