إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرّياء مرض روحي واجتماعي ومعصية كبرى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرّياء مرض روحي واجتماعي ومعصية كبرى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته







    يمثّل الرّياء مرضاً روحيّاً واجتماعيّاً وسياسيّاً للمُرائي وللنّاس الّذين ترتبط حركته بقضاياهم ومصالحهم، ما قد ينعكس سلباً على أوضاعهم العامّة والخاصّة، ويترك تأثيره المدمّر في المرائي نفسه، في إحباط أعماله، فضلاً عن أنّه من أسباب المقت عند الله، وأنّه ـ كما جاء في النصوص الدينية الكثيرة ـ من كبائر المهلكات، ولذلك، فإنَّ على الإنسان المؤمن الذي يلتفت في مستقبل أمره إلى النتائج المميتة المدمّرة لهذا المرض، أن يتوفّر على علاجه، بالوسائل الروحيّة التي يدركها عقله، الذي يوحي إليه بقبح الأعمال وحسنها، وبالوسائل العمليّة في التعامل مع الجذور الأخلاقيّة السلبيّة والسلوكيّة الملتوية؛ حتى يقتلعها من ذاته، ويزيلها من فكره، ويبعدها عن مشاعره، ويبتعد بها عن تطلّعاته وأهدافه، ليتفادى الموت الروحي والاجتماعي والسياسي الناتج من ذلك.

    أصول الرّياء

    ولعلّ الدراسة الدقيقة لمسألة الرياء، تؤكّد أنّ أصول الرياء قد تكمن في حبّ المنزلة والجاه، الذي يدفع المُرائي إلى بعض السلوكيّات التي تحبّبه إلى الناس، بعيداً عمّا يؤمن به أو يضمره في نفسه، ليتقرّب إليهم، بما يرفع منزلته عندهم على خلاف مبادئه، وليتحوّل إلى موقع من مواقع الجاه الاجتماعي والسياسي الذي يحصل عليه من خلال السير في خطّ الباطل على حساب خطّ الحقّ.

    وقد يرتكز ذلك كلّه على اللّذّة التي يشعر بها من خلال حمد الناس له، أو التخلّص من الألم الذي يمكن أن يحسّ به عند انكشاف حقيقة إيمانه والتزامه غير الجدي، ممّا كان يحاول أن يخفيه باللّجوء إلى الرياء الذي يوحي بأنّه من العبّاد أو الصّالحين، في الوقت الذي لا يعيش هذا المستوى من العبادة والصلاح.

    وربّما يكون الهدف من ذلك كلّه، الطمع في ما في أيدي الناس، للحصول على مالٍ يتطلّبه، أو شهوةٍ يريدها، أو حاجاتٍ يسعى إليها.

    وباختصار؛ هناك أربعة أصول للرّياء:

    1 ـ الحصول على الموقع الاجتماعي أو السياسي، مما يعبّر عنه بالمنـزلة والجاه.

    2 ـ الشعور باللذّة الناشئة من الحصول على مدح الناس.

    3 ـ التخلُّص من الألم الذي يحسّ به عند انكشاف حقيقة إيمانه والتزامه.

    4 ـ الحصول على مكسبٍ مادّي، من مالٍ أو شهوةٍ.


    والمشكلة، في كلِّ ذلك، تنبع من عمق الذَّات، في كيفيّة نظرته إلى علاقة الناس بهذه الأهداف التي يستهدف الحصول عليها عبر الرّياء، وما هو موقع الله سبحانه وتعالى من كلّ ذلك.

    وبتعبير آخر، يُعاني المرائي خللاً في تحديد الأسباب الحقيقيّة الكامنة وراء تحقيق الحاجات والمصالح، ومدى ثباتها في الحياة؛ ولذلك، ينبغي له أن يُعالج هذه النّقطة بالذّات، لا على المستوى الفكري الّذي يدرك من خلاله حقيقة الأمور فقط، بل على مستوى الإحساس العميق بالحضور الإلهيّ في ذلك كلّه.

    التعمّق في الحقائق الإيمانيّة

    وفي ضوء ذلك، يحتاج المُرائي، في سبيل علاج حالة الرِّياء عنده، إلى التعمّق في الحقائق الإيمانيّة التي تتمثّل في جُملة من الأمور ذات العلاقة بأصول الرِّياء:

    أوّلاً: إنّ الله سبحانه هو الذي يملك قلوب الناس، وهو الّذي يحول بين المرء وقلبه. ولذلك، نجد كثيراً من الناس الذين يلجأون إلى الرياء لكسب قلوب الناس إلى جانبهم، لا يحصلون على ما يريدون، أو يحصلون عليه في إطارٍ محدود، قد لا يملك عناصر الاستمرار في المستقبل، ولا سيّما أنّ النّاس ترتبط عادةً بعناصر الصفاء والإخلاص، وتنفر من أيّ حالة يعيش فيها الإنسان أمامهم التكاذب الذي يوحي في الظاهر بخلاف ما يبطن، ما يصعب على الإنسان أن يحافظ عليه في كلّ الظروف والأحوال. ولذا ورد في الحديث: "المرء مخبوءٌ تحت لسانه"[1]، وعن عليّ(ع): "ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه"[2].

    إنّ الجُهد الكبير الذي يبذله المرائي عندما يأخذ بأصول الخير ومصادره وموارده، وعندما يقوم بعباداته بالطريقة التي تحقّق له الثقة عند الناس، ليحصل على محمدةٍ، أو ليهرب من مذمّة لديهم، هذا الجهد الذي يبذله في خارج ذاته، لن يجديه شيئاً في الحصول على مقاصده الريائيّة؛ لأنّ الواقع الذي يتمثّل فيه، لا بدّ من أن يظهر للناس بين وقتٍ وآخر؛ لأنّ الطبع يغلب التطبّع، ولأنّ ما يخفيه في ما يتكلّفه اليوم، قد ينكشف بفعل الأوضاع الطارئة في حركته الطبيعية غداً، فيذهب جهده ضياعاً وهباءً منثوراً؛ لأنّ الناس سوف يكتشفون فيه شخصيّة المرائي المزيّف الذي يُحاول خديعتهم بمظهره الكاذب عن جوهره الخبيث.

    إنّ وعي هذه المسألة، يجعل الإنسان لا يثق كثيراً بالحصول على النتائج التي يتوخّاها من الرياء؛ لأنّ المسألة ليست بالبساطة التي يتصوّرها، كما أنّه قد يخدع بعض الناس، ولكنّه لا يستطيع أن يخدع كلّ الناس.

    ثانياً: إنّ الله سبحانه هو الذي يضع الإنسان أو يرفعه، بوسائله الخفيّة الغيبيّة التي تهيّئ الظروف الموضوعيّة لعدم حصول أسباب الرّفعة عندما يسعى الإنسان إليها، أو لحصول أسباب الاتّضاع عندما يهرب الإنسان منها. وقد ورد في الدعاء المأثور عن الإمام عليّ بن الحسين، زين العابدين(ع): "إلهي، إن وضعتني، فمن ذا الّذي يرفعني، وإن رفعتني فمن ذا الّذي يضعني"[3]، لأنّ الإنسان لا يملك أن يخطّط للارتفاع بين الناس إذا كان الله يريد أن ينـزل قدره، من خلال ما يعرفه من نقاط ضعفه الّتي هي موضع سخطه؛ الأمر الذي يفرض عليه، إذا كان يتطلّب الواقعيّة في أوضاعه، والجدّيّة في الوصول إلى ما يريده، أن يعرف أنّ الناس لا يملكون له ضرّاً ولا نفعاً إلا ما شاء الله، فيرتبط بالله من خلال رجوعه إليه في قضاء حوائجه، وتحقيق أهدافه، من خلال ما يهيّئه من وسائل، في سننه الّتي يخضع لها الإنسان والحياة، ويأخذ بما شرّعه له من وسائل وأعمال يجاهد بها نفسه، ليستوي لديه الظّاهر والباطن في علاقته بالله، في الإخلاص له، والانقطاع إليه، ليكون الله كلّ شيء عنده، ولا يكون للناس شيء في حسابات الجاه، وفي ارتفاع المنـزلة.

    ثالثاً: التدبّر العميق بالمواقف الواقعيّة التي توحي بطبيعة النتائج المغايرة لما يستهدفه الإنسان من خلال ريائه. وقد حفل القرآن الكريم بالكثير من هذه النماذج، في ما قصّه علينا من أحوال الأمم السابقة، أو من الأحوال التي عاصرها المسلمون، ممّا نزل القرآن فيه، والتي يبيّن فيها عمق الحقائق الإيمانيّة التي ينبغي للمؤمن أن يعيها في إدارة شؤونه في الحياة.

    من ذلك، قوله تعالى وهو يحكي حال المنافقين: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأنَّ لَهُمْ عَذَابَاً ألِيمَاً* الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ أوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعَاً}[4]، فقد أكّدت هاتان الآيتان، أنّ هؤلاء الذين يتّبعون الكافرين، ويبتعدون عن المؤمنين، طلباً للحصول على الجاه الاجتماعي أو السياسي المتمثّل في عنوان العزّة، هم مخطئون في تصوّرهم لذلك؛ لأنّ الله تعالى هو وحده الّذي يملك العزّة، في كلّ مواقعها وامتداداتها ومجالاتها، ولا يملكها غيره، بل إنّ عزّة كلّ عزيز مستمدّة من الله؛ فهو الذي يعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء.

    ومن ذلك، ما تحدّث به الله عن النتائج الكُبرى في علاقة الإنسان بالزعامات أو الوجاهات التي يرتبط بها للاستفادة من زعامتهم أو وجاهتهم في الدنيا: {إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ* وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}[5].

    رابعاً: أن يعمّق لديه الشعور بأنّ القيمة التي يحصل عليها في الآخرة، تحدّدها القيمة التي يكتسبها العمل بمعزل عن جميع الناس؛ لأنّ الإنسان يُحاسَب على أعماله وحده؛ وكما قال تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدَاً}[6].

    وعلى الإنسان أن يتأمّل كثيراً في ما ذكرناه سابقاً من الأحاديث التي بيّنت أنّ ميزان قبول الأعمال عند الله ليس في شكلها ومظهرها، وإنّما في مضمونها وجوهرها الذي ينفتح على الإخلاص لله سبحانه وتعالى، وأنّ العبد لو أشرك بالله في عمله، فإنّ عمله لا يصل إلى الله، بمعنى أنّ الله لا يعطيه القيمة التي تنفعه في الآخرة، ومن ذلك، ما ورد في الحديث القدسي: "أنا خير شريك، من عمل لي ولغيري تركته لغيري"[7].

    خامساً: أن يؤكّد حضور الآخرة في وجدانه، وأنّها خير من الدنيا، وأنّ ما يبقى هو الذي يُراد به الآخرة لا الدّنيا، كما قال تعالى: {ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ}[8]، وقال عن العلاقات الإنسانية التي تستمرّ في يوم القيامة: {الأخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاّ المُتَّقِينَ}[9]، وأنّ الله سوف يُعطي المخلصين المتقرّبين إليه ما يُرضيهم من النعيم والثواب.

    سادساً: أنّ كلّ ما كان يحاوله في حياته الدنيا، من إخفاء حالاته الداخليّة، سوف ينكشف في الآخرة إن لم ينكشف في الدنيا، وسوف يفتضح هناك أمام الخلائق كلّها، وسوف يحصل على مذمّة الله فيها، لما يسرّه في خفاياه من حالة التمرّد عليه والإشراك به، ما يؤدّي إلى إحباط عمله، نتيجة فراغه من الإخلاص التوحيدي، وبعده عن مواقع القرب إلى الله، وما يتعرّض له من العقوبة على ما أسلف فيه من خلط الطاعة بالمعصية، وفقدان عباداته لشروط الإخلاص؛ وبذلك يخسر الدنيا والآخرة.




    محاربة الأوهام الشَّيطانية

    إنّ ما نريد تأكيده، هو أنّ على الإنسان أن يقوّي حضور الله في نفسه، وأن يهتمّ بالآخرة، باعتبارها تمثّل قضيّة المصير الذي يرتبط به الإنسان، من خلال الإخلاص في علاقته بالله، وأن يُحارب كلّ الأوهام الشيطانيّة، ليطردها من داخل نفسه؛ تلك الأوهام التي تزيّن له القبيح فيراه حسناً، وتفتح له أبواب الدنيا في شهواتها وأطماعها، وتغلق عليه أبواب الآخرة في نعيمها وثوابها ورضوان الله فيها، ليُزيل من عمق ذاته كلّ ما يؤدّي به إلى الخسران المبين، فيكبُّ مشاعره الساذجة، وأحاسيسه الخبيثة الّتي تدفعه إلى أن يطلب رضى المخلوقين بسخط الخالق، وإلى أن يُشرك بعبادة ربّه من لا يستغني عن فضله.

    وقد ورد في دعاء الإمام عليّ بن الحسين(ع): "اللّهُمّ إنّي أخلصت بانقطاعي إليك، وأقبلتُ بكلّي عليك، وصرفتُ وجهي عمّن يحتاج إلى رفدك، وقلبتُ مسألتي عمّن لم يستغنِ عن فضلك، ورأيتُ أنّ طلب المحتاج إلى المحتاج سفهٌ من رأيه، وضلّة من عقله؛ فكم قد رأيت ـ يا إلهي ـ من أناسٍ طلبوا العزّ بغيرك فذلّوا، وراموا الثروة من سواك فافتقروا، وحاولوا الارتفاع فاتّضعوا؛ فصحّ بمعاينة أمثالهم حازم وفّقه اعتباره، وأرشده إلى طريق صوابه اختياره. فأنت ـ يا مولاي ـ دون كلّ مسؤول موضع مسألتي، ودون كلّ مطلوبٍ إليه وليّ حاجتي، وأنت المخصوص قبل كلّ مدعوٍ بدعوتي؛ لا يشركك أحد في رجائي، ولا يتّفق أحدٌ معك في دعائي، ولا ينظمه وإيّاك ندائي".

    ومن دعائه(ع) إذا نظر إلى أصحاب الدنيا، من الأغنياء والوجهاء والزعماء: "اللّهمّ صلِّ على محمّد وآله، وطيِّب بقضائك نفسي، ووسّع بمواقع حكمك صدري، وهب لي الثقة، لأقرّ معها بأنّ قضاءك لم يجرِ إلا بالخيرة، واجعل شكري ما زويت عنّي أوفر من شكري إيّاك على ما خوّلتني، واعصمني من أن أظنّ بذي عدمٍ خساسة، أو أظنّ بصاحب ثروةٍ فضلاً؛ فإنّ الشّريف من شرّفته طاعتك، والعزيز من أعزّته عبادتك"[10].

    فإنّ كلّ هذه الأدعية تنطلق لتنمّي في الإنسان الإحساس بحضور الله، وتربّي فيه الحالة التي يستطيع من خلالها أن يميّز بين الثابت وغير الثابت، وبين الحقيقة والوهم. ولذلك، فإنّ الدّعاء يمثّل أحد أهمّ الزاد الرّوحي والأخلاقي والعبادي والتّربوي، الذي يُساهم في تحصيل الاستقامة في التصوّر الإيمانيّ، وفي الالتزام بخطوط الإخلاص في العبادة والعمل.

    علاج الرّياء بالجهاد النفسيّ

    إنّ علاج الرّياء يحتاج إلى الجهاد النفسي الّذي يقف فيه المؤمن أمام النفس الأمّارة بالسوء، ليخلّصها من نقاط الضّعف التي تسقطها في الهلاك، وليفتح لها آفاق الإيمان بالله الّتي توحي للإنسان بالتوحيد الخالص، الذي يجعل الإنسان كلّه لله، بأفكاره وأعماله وأقواله ومعاملاته وعلاقاته ومشاعره وأحاسيسه؛ ليحصل على رضاه {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ ولا بَنُونَ * إلاّ مَنْ أتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}[11]، فيتخلّص بذلك من مقت الله الّذي ينادَى به الكافرون يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ}[12]؛ لأنّهم يشعرون في تلك اللَّحظة بأنّهم وضعوا أنفسهم في موضع السقوط الروحي والفكري والعملي والضياع المصيري.

    وخلاصة الفكرة التي أردنا بيانها، أنّ الرّياء يمثّل ـ في بعده النفسي ـ مرضاً نفسيّاً يؤدّي في بعض الحالات إلى احتقار الإنسان نفسه، كما يمثّل ـ في بعده العملي ـ المعصية الكبيرة التي تؤدّي إلى غضب الله وسخطه، لتكون مرضاً مميتاً على مستوى قضايا المصير.

    إنّ على المؤمن أن يفكّر دائماً في الحصول على الصحّة الروحية والنفسية والعملية؛ بالتفكير في الأخذ بالعلاج النافع لهذه الأمراض، ليحصل على النجاة من الهلاك في الدنيا والآخرة، وذلك بالجهاد الأكبر الذي يحوّل المؤمن من شخصٍ بعيدٍ عن الله، إلى شخصٍ قريب منه.



    -----------------------------------------------

    [1] نهج البلاغة، خطب الإمام علي(ع)، ج 4، ص 38.

    [2] المصدر نفسه، ص 7.

    [3] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 86، ص 295.

    [4] (النساء: 138، 139).

    [5] (البقرة: 166، 167).

    [6] (مريم: 95).

    [7] كتاب الطهارة، السيد الخوئي، ج 5، ص 26.

    [8] (النحل: 96).

    [9] (الزخرف: 67).

    [10] الصحيفة السجادية، "في الرضا إذا نظر إلى أصحاب الدنيا"، ص 181.

    [11] (شعراء: 88، 89).

    [12] (غافر: 10).






المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X