إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ تَنتَقدُ وبقوةٍ الفَسَادَ في القضاءِِ والسلطةِ .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ تَنتَقدُ وبقوةٍ الفَسَادَ في القضاءِِ والسلطةِ .

    انتَقَدَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ العُليَا في النَجَفِ الأشرَفِ ,
    اليَومَ , الجُمْعَةَ , الثَاني والعِشرين مِنْ شهرِ ذي القِعدَةِ الحَرَامِ
    ,1437 هجري, المُوافقَ , ل, السَادِسِ والعشرين مِنْ , آب ,2016م .
    وعلى لِسَانِ , وكيلِها الشَرعي , الشَيخ عَبد المَهْدي الكَربَلائي
    , خَطيبُ وإمامُ الجُمعَةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشَريفِ.

    وبِقوَّةٍ ,المُفسِدينَ في السلطةِ القضائيةِ والقائمين على أمرِ الحُكومةِ والدولةِ ,

    وذَكَّرَتْ بِمَا رُويَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ , صَلى اللهُ عَليه وآله وسَلّم , في قوله:

    (إنما أهَلَكَ الذين مِنْ قبلكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشَريفُ تَرَكوه ، وإذا سَرَقَ فيهم الضَعيفُ أقَاموا عَليه الحَدَّ)

    إنَّ هذه الروايةَ تحدّثَتْ عَنْ واقعِ الأممِ السَابقةِ والتي كانتْ تُفَرّقُ في تطبيقِ القانونِ وتحقيقِ العدالةِ بين النَاسِ .

    بحيث جَعَلوا الشَريفَ ( الشَخصُ المُتَميِّزُ في المُجتمعِ بموقعهِ الاجتماعي أو الديني أو السيَاسي أو الاقتصادي )

    فوقَ القانونِ .

    وقَدْ فَرّقوا بين النَاسِ بنَشرِ الطبقيةِ والتَمييز بين أصحابِ الطبقاتِ الرفيعةِ والدُنيا .

    فإذا سَرَقَ فيهم هذا الشَريفُ مِنْ الأموالِ العَامَةِ أو مِنْ أموالِ الضعفاءِ

    أو أكلها بالبَاطِلِ تَرَكوه , مُستَغِلاً مَوقَعه أو وجدوا له مَخرَجَا وتَرَكوا سَرِقَاته ولم يُعاقبوه ,وجَعَلوه فوقَ القانونِ .

    وأمّا إذا سَرقَ الضعيفُ أو أرادَ أنْ يَسرقَ ليَأكلَ أو يَلبسَ أو يَشتري الدواءَ لنفسهِ أو لعائلتهِ ,

    وطَبعَاً هُنَا لا نُبررُ السَرَقةَ مَهمَا كانتْ دوافعها

    فنرى القانونَ يُعاقِبُ الضعيفَ ويُنزِلُ عليه أقصَى عُقوبَاته ولكن سَرِقَةَ الشَريفِ هي لمَحضِ الجَشَعِ

    والرغبةِ بالاستحواذِ
    على المَزيدِ مِنْ الأموالِ.

    فَهَؤلاءِ الذين بيدهم تَطبيقُ القانونِ أو الذين يَجلسون في القضَاءِ أو السلطةِ , يَحمونَ الشَريفَ

    ويَخشونَ سلطته في أيامنا هذه

    أو يَخشونَ حِزبه أو جماعته المُسلّحةِ ولكنهم لا يَرعونَ الضَعيفَ فيسلطونَ عليه القانونَ ويُعاقبونه

    وهذا ضَربٌ مِنْ الظُلمِ .

    وعَنْ الإمام ِعليّ , عليه السلامُ , أنه قَالَ :

    (المُلكُ يَبقى مع الكُفْرِ ولا يَبقى مع الظَّلمِ )

    وهذا التفريقُ والتمييزُ والظُلمُ سَيفقدُ المُجتمَعَ قِوَامَه وتَوَازنَه ,

    وعندما يَتَعَاظمُ الفسَادُ والظُلمُ فإنه سيُدَمّرُ المُجتَمَعَ وذلك بتفشي الجَريمَةِ وشيوعِ الفَوضَى .

    وقَدْ أرَادَ النبيُّ الأكرمُ , صلى الله عليه وآله وسَلّم , أنْ يُؤكّدَ

    أنَّ خَطَ العَدلِ يَجبُ أنْ لا يُفرّقُ بين ضَعيفِ أو قَويّ أو شَريفٍ أو حَقيرٍ.

    ولا بين مُنتمي لحِزبٍ أو لجَمَاعةٍ مُسلّحةٍ أو غير مُنتمي.

    ولا مَحسوبٌ على تَيَارٍ أو غيرهم .

    وهذا ما أكَدّه القرآنُ الكريمُ , عندما دعَا المؤمنينَ إلى أنْ يَتحَرّكوا ويَقوموا بالعَدلِ حتى مَع الأقربين :

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ))(135),النساء.

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ))(8)المائدة.


    وعَنْ أميرِ المؤمنين , عليه السَلامُ , أنّه قَالَ: لأحَدِ ولاتَه :

    (واللهِ لو أنَّ الحَسَنَ والحُسَين ,عليهما السَلامُ , فَعَلا مِثلَّ الذي فَعَلْتَ

    ما كانتْ لهما عندي هَوادة ، ولا ظفرا مني بإرادةٍ حتى آخذَ الحَقّ منهما وأزيحَ البَاطِلَ مِنْ مَظلمتها)

    ولكي نَتمَكنَ مِنْ أنْ نَصنعَ مُجتَمَعَاً عَادِلاً ودَولَةً عادِلةً ينبغي بنا أنْ نُطبّقَّ مَبدأَ العَدلِ بحقّ ومُساواةٍ مَع الجَميعِ.

    ونُلاحظُ أنّ الكثيرَ منا قد يَطلبونَ العَدلَ مِنْ الآخرين ويَلعنونَ الظالمينَ فلا يَعدِلون مع الآخرين أو مع أهليهم ,

    فعن الإمامِ جعفر الصَادق , عليه السلامُ, أنّه قَالَ :

    (اتقوا اللهَ واعدلوا ، فإنّكم تَعيبونَ على قومٍ لا يَعدلون )

    وروي عن الإمام عليّ , عليه السلامُ, أنّه قَالَ :

    (إنّمَا أهلَكَ مَنْ كان قبلكم أنّهم مَنعوا الناسَ الحَقَّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه )

    وذكر هنا بعض الشرّاح أنَّ الناسَ اشتروا الحَقّ بالمَالِ والرِشَاءِ ولم يُولّوا الولايَاتِ مُستحقوها .

    وعلى مَنْ بيدهم السلطةُ القضائيةُ والسياسيةُ أو مَنْ بيدهم قضايا أو حقوقُ الناسِ

    عليهم أنْ يَعدلوا ويُؤدّوا حُقوقَ الناسِ إليهم
    دونَ مُقابلٍ أو رَشوةٍ

    فلا تَجبروا النَاسَ على استرجاعِ حُقوقِهم بدَفعِ الرِشوةِ والمَالِ.

    وهذا أصبحَ مِثَالاً واضحاً في دوائرِ الحُكومةِ في زمننا الرَاهِنِ فلا تعيين في الوظائفِ إلاّ بدفعِ المَالِ
    وشِراءِ الحَقِّ بالرشوةِ .

    ولقد أصبحَ طريقُ الحِصولِ على الحَقِّ لا يَتمُ إلاّ بالرشوةِ أو بالانتماءِ السياسي وغيره

    مِمَا لا يَجدُ الفقراءُ مَحيصاً مِنْ ذلك .

    وما نُلاحظه هو استشراءَ الفَسادِ و التواطئ مع المُفسدين والسكوتِ عن أصحابِ الجاهِ والسلطةِ

    وتركَ الكبارِ منهم
    يَمرحونَ ويَسرحونَ ويَنهبونَ كيف ما يَحلو لهم .

    وهذا ما حَذّرَ منه الإمامُ عليٌّ , عليه السَلامُ , في قوله:

    ( وهو نَذيرُ بين يدي بلاءٍ لا يَعلم مَداه إلاّ اللهُ )



    ______________________________________________


    حَفَظَ اللهُ ونَصَرَ قواتَنَا المُجَاهِدَةَ وحَشْدَنَا المُقَاوِمَ .

    والرَحمَةُ والرضوانُ على شُهدائِنَا الأبرَارِ

    ______________________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –
    ______________________________________________

    الجُمعَةُ - الثَاني والعشرون مِنْ شَهْرِ ذي القِعدةِ الحَرَامِ - 1437 هجري .

    السَادِس والعشرون مِنْ آب - 2016 م .

    _____________________________________________
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 26-08-2016, 03:34 PM.

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    أحسنتم وأجدتم نسأله تعالى لكم التوفيق والسداد


    وان يشملكم بلطفه ورحمته وعنايته .




    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم ووفقكم أخي الفاضل

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X