إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدليل العقلي على امامة علي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدليل العقلي على امامة علي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    تمهيد

    الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله الطيبين و الطاهرين ، و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين و الآخرين .
    يقول الله سبحانه و تعالى : ﴿ ... أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ 1 .
    الحق في اللغة بمعنى الثبوت ، ﴿ ... أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ... 1 أي : أفمن يهدي إلى الأمور الثابتة القطعية اليقينية ، هذا الذي يهدي إلى الواقع ، ﴿ ... أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ ... 1 أم الذي لا يهتدي ﴿ ... إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ 1 .




    هذا الذي يقوله الله سبحانه و تعالى إرشاد إلى قاعدة عقلي قطعية عند جميع العقلاء من مسلمين و غير مسلمين ، إنّهم إذا أرادوا الوصول إلى أمر واقع و إلى حقيقة من الحقائق ، يهتدون بمن يعلم بتلك الحقيقة و يهدي و يوصل الإنسان إلى تلك الحقيقة ، يرجعون إلى هكذا شخص ، أمّا الذي ليس بمهدي ، ليس بعارف بالحقيقة ، الذي لا يهتدي إلى الواقع ، كيف يمكن أن يكون هادياً للآخرين إلى الواقع ؟
    و من هنا قرّر العلماء من الفريقين على أنّ العقائد يجب أن يتوصل إليها الإنسان بالقطع و اليقين ، و لا يكفي في العقيدة الظن و التقليد ، و يقول الله سبحانه و تعالى ﴿ ... وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا 2 ، الظن لا يغني من الواقعيّات شيئاً ، الواقعيّات و الأمور الحقيقيّة ، المطلوب فيها القطع و اليقين ، و لا يكفي فيها الظن ، و لا يكفي فيها الأخذ بأقوال الآخرين ، و هذه قاعدة عقليّة ، و القرآن الكريم يشير و يرشد إلى هذه القاعدة العقلية القطعية .
    و حينئذ إذا دار الأمر بين رجلين ، أحدهما مهتدي و يمكنه هداية الآخرين إلى العقائد الحقة و الاُمور الواقعية ، و الشخص الآخر يحتاج إلى من يهديه ، يحتاج إلى من يرشده و يأخذ بيده ، كيف يمكن الحكم بالاهتداء و بأخذ الحقائق و الواقعيات ممّن هو بنفسه يحتاج إلى من يهديه ؟
    أمّا نحن فنعتقد بأنّ الإمامة أمر لا يكون إلاّ من الله سبحانه و تعالى ، الإمامة جعل و نصب من الله سبحانه و تعالى ، و لا فرق بين الإمامة و النبوّة من هذه الحيثيّة ، و حينئذ نحتاج في معرفة الإمام و تعيّنه إلى نصٍّ قطعيّ ، أو إلى أدلّة تقتضي أن يكون الشخص هو الإمام لكونه مهتدياً و هادياً .
    و أيضاً ، لو قام الدليل على عصمة شخص أو أشخاص ، فإنّ العصمة إنْ وجدت في شخص لا يجوّز العقل الاهتداء بغير هذا الشخص مع وجوده ، و مع التمكن منه و لو بالواسطة ، لذا جعلنا الإمامة إمّا بالنص و إمّا بالعقل ، و النص إمّا من الكتاب و إمّا من السنّة القطعيّة .
    و كان حديث المنزلة ـ و هو آخر الأدلة اللفظية التي بحثنا عنها ـ دليلاً على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الجهات الثلاثة جميعاً ، فلقد كان هذا الحديث نصّاً في إمامة أمير المؤمنين ، و دليلاً على عصمته ، و دليلاً على أفضليّته ( عليه السلام ) من سائر الصحابة .
    و قد بحثنا عن مدلول هذا الحديث و فقهه ، و بيّنا اندفاع الشبهات التي طرحت في كتب الاُصول و الكلام على هذا الحديث و الاستدلال به على إمامة أمير المؤمنين ، و كان عمدة تلك الشبهات ، ثلاثة شبهات ذكرتها ، و قد كانت شبهات مترابطة ، و بيّنّا اندفاع تلك الشبهات بأدلّة عديدة تجتمع تلك الادلّة على اندفاع المناقشات الثلاثة كلّها في دلالة حديث المنزلة .
    و موضوع بحثنا في هذه الليلة هو الاستدلال بما يحكم به العقل على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أي الدليل العقلي على الإمامة .
    الأوصاف المجمع عليها في الإمام

    لو راجعتم كتب العقائد و الكلام عند أهل السنّة ككتاب : المواقف في علم الكلام للقاضي الايجي ، و شرح المواقف للشريف الجرجاني ، و شرح القوشچي على التجريد ، و شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني ، و شرح العقائد النسفية ، و غير هذه الكتب التي هي من أُمّهات كتب العقيدة و الكلام عند أهل السنّة .
    لرأيتم أنّهم يذكرون في المباحث المتعلقة بالإمام فصولاً ، منها :
    إنّ نصب الإمام إنّما يكون بالاختيار ، و ليس بيد الله سبحانه و تعالى ، خلافاً للاماميّة .
    و إذا كان نصب الإمام عندهم بالاختيار ، فإنّهم يذكرون في فصل آخر الشروط التي يجب توفّرها في الإمام حتّى يُختار للإمامة .
    و إذا راجعتم ذلك الفصل الذي يذكرون فيه الشروط ، شروط الإمام أو أوصاف الإمام ، يذكرون هناك أوصافاً و يقسّمونها إلى قسمين :
    قسم قالوا بأنّها أوصاف مجمع عليها .
    و قسم هي أوصاف وقع الخلاف فيها .
    و نحن نتكلّم على ضوء تلك الشروط التي ذكروها على مسلكهم في تعيين الإمام و هو الاختيار ، تلك الشروط المجمع عليها بينهم ، نتكلم معهم على ضوء تلك الشروط التي ذكروها و أوجبوا توفّرها في الإمام كي يختار إماماً على المسلمين بعد رسول الله .
    نتكلّم معهم بغضّ النظر عن مسلكنا في تعيين الإمام ، و هو أنّه بيد الله سبحانه و تعالى ، بغضّ النظر عن ذلك المسلك ، نتكلّم معهم على مسلكهم ، و على ضوء ذلك القسم من الأوصاف التي نصّوا على ضرورة وجودها للإمام بالإجماع .
    فما هي تلك الشروط و الأوصاف التي أجمعوا على ضرورة وجودها في الإمام حتى يختار إماماً ؟
    تلك الشروط المجمع عليها بينهم :
    الشرط الأول : العلم

    بأن يكون عالماً بالأصول و الفروع ، بحيث يمكنه إقامة الحجج و البراهين على حقيّة هذا الدين ، و يمكنه دفع الشبهات الواردة من الآخرين ، بأن يدافع عن هذا الدين من الناحية الفكرية ، و يمكنه دفع الشبهات و الإشكالات الواردة في أصول الدين و فروعه من المخالفين .
    الشرط الثاني : العدالة

    بأنْ يكون عادلاً في أحكامه ، و في سيرته و سلوكه مع الناس ، أن يكون عادلاً في أحكامه عندما يتصدى رفع نزاع بين المسلمين ، أن يكون عادلاً عندما يريد أن يقسّم بينهم بيت المال ، أن يكون عادلاً في تصرّفاته المختلفة المتعلّقة بالشؤون الشخصية و العامة .
    الشرط الثالث : الشجاعة

    بأن يكون شجاعاً ، بحيث يمكنه تجهيز الجيوش ، بحيث يمكنه الوقوف أمام هجمات الأعداء ، بحيث يمكنه الدفاع عن حوزة الدين و عن بيضة الإسلام و المسلمين .
    هذه هي الشروط المتفقة عندهم ، التي يجب توفرها في الشخص حتى يمكن اختياره للإمامة على مسلكهم من أنّ الإمامة تكون بالاختيار .
    و لابدّ و أنّكم تحبّون أنْ أقرأ لكم نصّاً من تلك الكتب التي أشرت إليها ، لتكونوا على يقين ممّا أنسبه إليهم ، و من حقّكم أن تطالبوا بقراءة نص من تلك النصوص :
    جاء في كتاب المواقف في علم الكلام و شرح المواقف 3 ما نصّه :
    « المقصد الثاني : في شروط الإمامة
    الجمهور على أنّ أهل الإمامة و مستحقّها من هو مجتهد في الاُصول و الفروع ليقوم بأُمور الدين ، متمكّناً من إقامة الحجج و حلّ الشبه في العقائد الدينية ، مستقلاً بالفتوى في النوازل و أحكام الوقائع نصّاً و استنباطاً ، لانّ أهمّ مقاصد الإمامة حفظ العقائد و فصل الحكومات و رفع المخاصمات ، و لن يتمّ ذلك بدون هذا الشرط » .
    إذن ، الشرط الأول : أن يكون عالماً مجتهداً بتعبيره هو في الاصول و الفروع ، ليقوم بأمور الدين ، و ليكون متمكناً من إقامة الحجج و البراهين ، و دفع الشبه المتوجهة إلى العقائد من قبل المخالفين .
    الشرط الثاني : « ذو رأي و بصارة ، بتدبير الحرب و السلم و ترتيب الجيوش و حفظ الثغور ، ليقوم بأُمور الملك ، شجاع ليقوى على الذب عن الحوزة و الحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك » .
    لاحظوا بدقة و لا تفوتنّكم الكلمات الموجودة في هذا النص ، و كتاب المواقف و شرح المواقف من أهم كتب القوم في علم الكلام ، فالشرط
    الثاني هو الشجاعة .
    « و قيل في مقابل قول الجمهور : لا يشترط في الإمامة هذه الصفات ، لانّها لا توجد الآن مجتمعة » .
    و كتاب المواقف إنّما أُلّف في القرن السابع أو الثامن من الهجرة ، و هذه الصفات غير مجتمعة في الحكّام في ذلك الوقت ، إذن ، يجب عليهم أن يرفعوا اليد عن اعتبارها في الإمام ، و يقولوا بإمامة من لم يكن بعالم أو لم يكن بشجاع ، و حتّى من يكون فاسقاً فاجراً كما سنقرأ صفة العدالة أيضاً .
    يقول : « نعم يجب أن يكون عدلاً ، لئلاّ يجور ، فإنّ الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه فيضيع الحقوق . فهذه الصفات شروط معتبرة في الإمامة بالإجماع » .
    هذا نصّ عبارته ، ثم يقول : « و ها هنا صفات أُخرى في اشتراطها خلاف » .
    إذن ، نتكلم معهم باعتبارنا عقلاء مثلهم ، و نعتبر هذه الصفات الثلاث أيضاً في الإمام ، و نفترض أنّ الإمامة تثبت بالاختيار ، و الإمامة مورد نزاع بيننا و بينهم ، فنحن نقول بإمامة علي و هم يقولون بإمامة أبي بكر .
    فلنلاحظ إذن ، هل هذه الصفات المعتبرة بالإجماع في الإمام ، المجوّز توفّرها فيه لإنتخابه و اختياره إماماً ، هل هذه الصفات توفّرت في علي أو في أبي بكر ، حتّى نختار عليّاً أو نختار أبا بكر ، و مع غضّ النظر عن الكتاب و السنّة الدالّين على إمامة علي بالنص أو غير ذلك ؟
    نحن و العقل الذي يقول بأنّ الرئيس للاُمّة و الخليفة عن النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يجب أن يكون واجداً لهذه الصفات المجمع عليها ، و نحن تبع لهذا الإجماع الذي هم يدّعونه على هذه الصفات .
    و أيضاً : نحن نوافق على هذا الإجماع ، و إن كنّا نقول باعتبار العصمة التي هي أعلى من العدالة ، لكن مع ذلك نبحث عن هذه المسألة في هذه الليلة مع غضّ النظر عن مسلكنا في ثبوت الإمامة و تعيين الإمام .
    إذن ، يتلخّص كلام القوم في الصفات اللازم وجودها في الإمام بالاجماع في ثلاثة صفات :
    أنْ يكون متمكناً من إقامة الحجج و حلّ الشبه في العقائد الدينية ، لانّ أهم مقاصد الإمامة حفظ العقائد و فصل الخصومات ، فلابدّ و أن يكون عالماً في الدين بجميع جهاته من أُصوله و فروعه ، ليتمكّن من الدفاع عن هذا الدين إذا ما جاءت شبهة أو توجّهت هجمة فكرية .
    و أن يكون شجاعاً ، ليقوى على الذب عن الحوزة و الحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك ، لانّ الإمام إذا فرّ من المعركة فالمأمومون أيضاً يفرّون ، إذا فرّ القائد فالجنود يفرّون تبعاً له ، إذا انكسر الرئيس انكسر الجيش كلّه ، و هذا واضح ، إذن بنصّ عبارة هؤلاء يجب أن يكون من أهل الثبات في المعارك .
    و أن يكون عدلاً غير ظالم و لا فاسق .
    فإمّا تكون هذه الصفات مجتمعة في علي دون غيره ، فيكون علي هو الإمام ، و إمّا تكون مجتمعة في غير علي فيكون ذاك هو الإمام ، و إمّا تكون مجتمعة في كليهما ، فحينئذ ينظر إلى أنّ أيّهما الواجد لهذه الصفات في أعلى مراتبها ، و إلاّ فمن القبيح تقديم المفضول على الفاضل عقلاً ، و القرآن الكريم يقول : ﴿ ... أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ ... 1 ، من يكون عادلاً أولى بأن يكون إماماً أو من يكون فاسقاً ؟ العالم أولى أن يكون إماماً نقتدي به أو من يكون جاهلاً ؟ و على فرض أن يكون كلاهما عالمين فالأعلم هو المتعيّن أو لا ؟ لابدّ من الرجوع إلى العقل و العقلاء ، و نحن نتكلّم على هذا الصعيد .
    قالوا : هذه هي الصفات المعتبرة بالإجماع ، أمّا أنْ يكون هاشميّاً ففيه خلاف ، أمّا أن يكون معصوماً ففيه خلاف ، أمّا أن يكون حرّاً ، ربّما يكون فيه خلاف ، ربّما ينسبون إلى رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) أنّه أمر بإطاعة من ولّي على المسلمين و إنْ كان عبداً ، ربّما ينسبون إليه هكذا حديث ، لكن هذه قضايا مختلف فيها ، فالعصمة تقول بها الشيعة و غيرهم لا يقولون بها ، و كذا سائر الصفات فهي مورد خلاف ، مثل أن يكون هاشمياً ، أن يكون قرشياً ، أن يكون حرّاً ، و غير ذلك من الصفات المطروحة في الكتب .
    أمّا الصفات المتفق عليها بين الجميع فهي : العلم و العدالة و الشجاعة ، و نحن نبحث على ضوء هذه الصفات .
    الصفة الاُولى : العلم

    العلم و التمكن من إقامة الحجج و البراهين على حقيّة هذا الدين ، و التمكن من دفع شبه المخالفين ، من الصفات المتفق عليها .
    لندرس سيرة علي و سيرة أبي بكر ، لندرس ما ورد في هذا و هذا ، لندرس ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ، ما قاله الصحابة ، ما قاله سائر العلماء في علي ، و ما قيل في أبي بكر .
    و لا نرجع إلى شيء ممّا يروى عن كلّ واحد منهما في حقّ نفسه ، فعلي ( عليه السلام ) يقول : « علّمني رسول الله ألف باب من العلم ، يفتح لي من كلّ باب ألف باب » 4 .
    لا نرجع إلى هذا الحديث ، و هذا الخبر ، لانّ المفروض أنّه في علي و من علي ، نرجع إلى غير هذه الروايات .
    مثلاً يقول علي : « سلوني قبل أن تفقدوني » 5 هذا لم يرد عن أبي بكر ، أبو بكر لم يقل في يوم من الأيام : سلوني قبل أن تفقدوني ، لكن نضع على جانب مثل هذه الروايات الواردة عن علي ، و إنْ كنّا نستدلّ بها في مواضعها ، و هي موجودة في كتب أهل السنّة .
    لكنّا نريد أن ندرس سيرة هذين الرجلين ، أن ندرس سيرة أمير المؤمنين و أبي بكر على ضوء ما ورد و ما قيل فيهما عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و الصحابة و العلماء ، لنكون على بصيرة من أمرنا ، عندما نريد أن نختار و ننتخب أحدهما للإمامة بعد رسول الله على مسلك القوم .
    أنا مدينة العلم و علي بابها

    نلاحظ في كتب القوم أنّ رسول الله يقول في علي : « أنا مدينة العلم و علي بابها » .
    و نحن الآن نبحث عن الصفة الأولى و هي العلم ، و التمكن من إقامة الحجج و البراهين ، و رسول الله يقول في علي : « أنا مدينة العلم و علي بابها » .
    هذا الحديث موجود في كتبهم ، يرويه :
    1 ـ عبد الرزاق بن همّام الصنعاني .
    2 ـ يحيى بن معين ، الإمام في الجرح و التعديل ، مع تصحيحه لهذا الحديث .
    3 ـ أحمد بن حنبل .
    4 ـ الترمذي .
    5 ـ البزّار .
    6 ـ ابن جرير الطبري .
    7 ـ الطبراني .
    8 ـ أبو الشيخ .
    9 ـ ابن السقا الواسطي .
    10 ـ ابن شاهين .
    11 ـ الحاكم النيسابوري .
    12 ـ ابن مردويه .
    13 ـ أبو نعيم الاصبهاني .
    14 ـ الماوردي .
    15 ـ الخطيب البغدادي .
    16 ـ ابن عبد البر .
    17 ـ السمعاني .
    18 ـ ابن عساكر .
    19 ـ ابن الاثير .
    20 ـ ابن النجّار .
    21 ـ السيوطي .
    22 ـ القسطلاني .
    23 ـ ابن حجر المكي .
    24 ـ المتقي الهندي .
    25 ـ علي القاري .
    26 ـ المنّاوي .
    27 ـ الزرقاني .
    28 ـ الشاه ولي الله الدهلوي .
    و غيرهم ، و كلّ هؤلاء يشهدون بأنّ رسول الله قال في علي : « أنا مدينة العلم و علي بابها » 6 .
    و هل قال مثل هذا الكلام في غير علي ؟
    أنا دار الحكمة و علي بابها

    و يقول رسول الله في حق علي : « أنا دار الحكمة و علي بابها » ، و عندما نراجع الكتب نرى هذا الحديث يرويه :
    1 ـ أحمد بن حنبل .
    2 ـ الترمذي .
    3 ـ محمّد بن جرير الطبري .
    4 ـ الحاكم النيسابوري .
    5 ـ ابن مردويه .
    6 ـ أبو نعيم .
    7 ـ الخطيب التبريزي .
    8 ـ العلائي .
    9 ـ الفيروز آبادي .
    10 ـ ابن الجزري .
    11 ـ ابن حجر العسقلاني .
    12 ـ السيوطي .
    13 ـ القسطلاني .
    14 ـ الصالحي الدمشقي .
    15 ـ ابن حجر المكي .
    16 ـ المتقي الهندي .
    17 ـ المنّاوي .
    18 ـ الزرقاني .
    19 ـ ولي الله الدهلوي .
    و غيرهم .
    و هؤلاء يشهدون بأنّ رسول الله قال في علي : « أنا دار الحكمة و علي بابها » 7 .
    فإذا كان رسول الله يقول في حقّ علي هكذا ، و هم يروون هذا الحديث ، فهل علي المتمكن من إقامة الحجج و البراهين على حقيّة هذا الدين و دفع الشبه ، أو غيره الذي لم يرد مثل هذا الحديث في حقّه ؟
    أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي

    و الأظهر من هذا قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) لعلي : « أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي » .
    فقد نصب علياً للحكم بيننا في كلّ ما اختلفنا فيه ، من أُمور ديننا و دنيانا .
    و هذا الحديث يرويه :
    1 ـ الحاكم النيسابوري ، و يصحّحه .
    2 ـ ابن عساكر ، في تاريخ دمشق .
    3 ـ الديلمي .
    4 ـ السيوطي .
    5 ـ المتقي الهندي .
    6 ـ المنّاوي .
    و جماعة آخرون يروون هذا الحديث 8 .
    ولم يرد مثل هذا الحديث في حقّ غير علي .
    عليّ هو الاُذن الواعية

    و أيضاً ، لمّا نزل قوله تعالى : ﴿ ... وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ 9 نرى رسول الله يقول : بأنّ عليّاً هو الاُذن الواعية .
    فيكون علي وعاءً لكلّ ما أنزل الله سبحانه و تعالى ، يكون وعاء لجميع الحقائق ، يكون واعياً لجميع الاُمور .
    و هذا الحديث تجدونه في :
    1 ـ تفسير الطبري .
    2 ـ تفسير الكشاف .
    3 ـ تفسير الرازي .
    4 ـ الدر المنثور ، حيث يرويه السيوطي هناك عن : سعيد بن منصور ، و ابن جرير ، و ابن المنذر ، و ابن أبي حاتم ، و ابن مردويه ، و ابن عساكر ، و الواحدي ، و ابن النجار .
    و تجدونه أيضاً في :
    5 ـ حلية الأولياء .
    6 ـ مجمع الزوائد .
    و في غير هذه الكتب 10 .
    أقضاكم عليّ

    و يقول رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : « أقضاكم علي » .
    و كنّا نحتاج إلى الإمام لرفع الخصومات كما ذكر صاحب شرح المواقف ، كنّا نحتاج إليه لرفع الخصومات و التنازعات و الخلافات بين الناس ، و رسول الله يقول : « علي أقضاكم » .
    ولم يرد مثل هذا الكلام في حق غير علي .
    فما ذنبنا إن قلنا بأنّ عليّاً هو المتعيّن للإمامة حتّى لو كان الأمر موكولاً إلى الاُمّة ، حتّى لو كان الأمر مفوّضاً إلى اختيار الناس ؟ كان عليهم أنْ يختاروا عليّاً ، لانّ هذه هي الضوابط التي قرّروها في علم الكلام ، و قالوا : بأن هذه الصفات هي صفات مجمع على اعتبارهم في الإمام .
    و حديث « أقضاكم علي » تجدونه في :
    1 ـ صحيح البخاري .
    2 ـ مسند أحمد .
    3 ـ المستدرك .
    4 ـ سنن ابن ماجه .
    5 ـ الطبقات الكبرى .
    6 ـ الاستيعاب .
    7 ـ سنن البيهقي .
    8 ـ مجمع الزوائد .
    9 ـ حلية الاولياء .
    10 ـ أُسد الغابة .
    11 ـ الرياض النضرة .
    و في غيرها من الكتب .
    هذا فيما يتعلّق ـ باختصار ـ بكلمات رسول الله التي يروونها هم ، و فيها شهادة رسول الله أو إخبار رسول الله بمقامات علي ، و بأنّه المتمكن من إقامة الحجج ، إقامة البراهين ، و دفع الشبه ، إنّ عليّاً هو المرجع من قبل رسول الله في رفع الخلافات ، هو المبيّن لما اختلف فيه المسلمون بعد رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) .
    كلمات الصحابة في المقام العلمي للإمام علي ( عليه السلام )

    و أمّا كلمات الصحابة فما أكثرها ، و إنّي أنقل لكم نصّاً من أحد كبار الحفّاظ بترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، يشتمل هذا النص على شهادات من كبار الصحابة و التابعين في حقّ علي ( عليه السلام ) من حيث مقامه العلمي .
    يقول الحافظ النووي في كتاب تهذيب الأسماء و اللغات حيث يترجم لعلي ( عليه السلام ) :
    أحد العلماء الربّانيين و الشجعان المشهورين و الزهاد المذكورين ، و أحد السابقين إلى الإسلام . . .
    إلى أن قال :
    أمّا علمه ، فكان من العلوم في المحلّ العالي ، روى عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) خمسمائة حديث و ستّة و ثمانين حديثاً ، اتفق البخاري و مسلم منها على عشرين ، و انفرد البخاري بتسعة ، و مسلم بخمسة عشر ، روى عنه بنوه الثلاثة الحسن و الحسين و محمّد بن الحنفية ، وروى عنه : ابن مسعود ، و ابن عمر ، و ابن عباس ، و أبو موسى ، و عبد الله بن جعفر ، و عبد الله بن الزبير ، و أبو سعيد ، و زيد بن أرقم ، و جابر بن عبد الله ، و روى عنه من التابعين خلائق مشهورون .
    و نقلوا عن ابن مسعود قال : كنّا نتحدّث أن أقضى المدينة علي .
    قال ابن المسيّب : ما كان أحد يقول : سلوني غير علي .
    و قال ابن عباس : أُعطي علي تسعة أعشار العلم ، و والله لقد شاركهم في العشر الباقي .
    قال ابن عباس : و إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل إلى غيره .
    ثمّ يقول النووي :
    و سؤال كبار الصحابة ـ متى قالوا كبار الصحابة فمقصودهم المشايخ الثلاثة و غيرهم من العشرة المبشرة ، هذه الطبقة ـ و رجوعهم إلى فتاواه و أقواله في المواطن الكثيرة و المسائل المعضلات ، مشهور » 11 .
    فإذا كان كبار الصحابة يرجعون إلى علي في معضلاتهم ، و يأخذون بقوله ولم نجد ـ و لا مورداً واحداً ـ رجع فيه علي إلى واحد منهم ، أو احتاج إلى الأخذ عن أحدهم ، فماذا يحكم عقلنا ؟ و كيف تحكمون ؟

    يتبع ...
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    عدم رجوع الإمام علي إلى أحد من الصحابة

    و يشهد بعدم رجوع علي إلى أحد منهم ، و رجوع غير واحد منهم إلى علي في المعضلات كما نصّ النووي ، يشهد بذلك موارد كثيرة ـ يذكرها ابن حزم الأندلسي في كلام له طويل ـ فيها جهل الصحابة و كبار الأصحاب بمسائل الدين ، و رجوعهم إلى غيرهم ، و ليس في ذلك الكلام الطويل لابن حزم ـ و لا مورد واحد ـ يذكر رجوع علي إلى أحد من القوم .
    يقول ابن حزم :
    و وجدناهم ـ أي الصحابة ـ يقرّون و يعترفون بأنّهم لم يبلغهم كثير من السنن ، و هكذا الحديث المشهور عن أبي هريرة ـ لاحظوا هذا الحديث المشهور عن أبي هريرة ـ يقول : إنّ إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، و إنّ إخواني من الأنصار كان يشغلهم القيام على أموالهم » .
    و علي ما شغله الصفق في الأسواق ، ولم يشغله القيام بأمواله ، و إنّما لازم رسول الله ليلاً و نهاراً .
    يقول ابن حزم :
    و هذا أبو بكر لم يعرف فرض ميراث الجدّة و عرّفه محمّد بن مسلمة و المغيرة بن شعبة [ فاحتاج مثل أبي بكر إلى المغيرة بن شعبة في حكم شرعي !! ] و هذا أبو بكر سأل عائشة في كم كفن كفّن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) » .
    و هكذا يذكر موارد أُخرى عنه ، حيث جهل القضايا و رجع إلى غيره .
    ثمّ يقول :
    و هذا عمر يقول في حديث الاستئذان : أُخفي عَلَيّ ، ألهاني الصفق في الأسواق ، و قد جهل أيضاً أمر إملاص المرأة و عرّفه غيره ، و غضب على عيينة بن حصن حتّى ذكّره الحر بن قيس ، و خفي عليه أمر رسول الله بإجلاء اليهود ، و خفي على أبي بكر قبله ، و خفي على عمر أمره بترك الاقدام على الوباء و عرف ذلك عبد الرحمن بن عوف ، و سأل عمر أبا واقد الليثي عمّا كان يقرأ به رسول الله [ و هذا طريف جدّاً ] في صلاتي الفطر و الأضحى ، هذا و قد صلاّهما رسول الله أعواماً كثيرة .
    صلّى رسول الله الفطر و الأضحى أعواماً كثيرة ، و عمر جهل إنّ رسول الله أيّ سورة كان يقرأ في هاتين الصلاتين و سأل أبا واقد الليثي !!
    ثمّ يقول ابن حزم :
    ولم يدر [ أي عمر ] ما يصنع بالمجوس حتّى ذكّره عبد الرحمن بأمر رسول الله ، و نسي قبوله الجزية من مجوس البحرين و هو أمر مشهور ، و لعلّه قد أخذ من ذلك المال حظّاً كما أخذ غيره ، و نسي أمره بتيمّم الجنب فقال : لا يتيمّم أبداً و لا يصلّي ما لم يجد الماء ، و ذكّره بذلك عمّار ، و أراد قسمة مال الكعبة حتّى ذكّره بعض الصحابة .
    ثمّ ينتقل ابن حزم إلى عثمان و غيره فيقول :
    و هذا عثمان . . . ، و هذه عائشة . . . ، و هذه حفصة . . . ، و هذا ابن عمر . . . ، و هذا زيد بن ثابت . . . .
    و ليس ـ و لا مورد واحد ـ يذكره كشاهد على جهل علي بمسألة فيكون محتاجاً إلى غيره ، ليسأله عن تلك المسألة .
    هذا النص تجدونه في إحكام الأحكام 12 .
    لولا عليّ لهلك عمر

    و أمّا كلمة عمر بن الخطّاب : لولا علي لهلك عمر ، فإن هذه الكلمة جرت مجرى الأمثال ، سمع بها الكل حتّى الأطفال .
    و كذا قوله : لا أبقاني الله لمعضلة لست لها يا أبا الحسن .
    و روى كلمة : لولا علي لهلك عمر في واقعة :
    1 ـ عبد الرزاق بن همّام .
    2 ـ عبد بن حميد .
    3 ـ ابن المنذر .
    4 ـ ابن أبي حاتم .
    5 ـ البيهقي .
    6 ـ ابن عبد البر .
    7 ـ المحب الطبري .
    8 ـ المتقي الهندي في كنز العمال 13 .
    و في مورد آخر أيضاً قال هذه الكلمة ـ لولا علي لهلك عمر ـ و ذلك المورد قضية المرأة المجنونة التي زنت فهمّ عمر برجمها ، و تلك القضية رواها
    1 ـ عبد الرزاق .
    2 ـ البخاري .
    3 ـ الدارقطني .
    و غيرهم من كبار الأئمة 14 .
    و قد قالها في موارد أُخرى ، لا نطيل بذكرها .
    و لا بأس بذكر كلمة المنّاوي بهذا الصدد ، يقول المنّاوي في شرح قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : « علي مع القرآن و القرآن مع علي لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض » ، و هذا حديث أيضاً وارد عن رسول الله ، يقول :
    أخرج أحمد : إنّ عمر أمر برجم امرأة ، فمرّ بها علي فانتزعها ، فأُخبر عمر ، فقال عمر : ما فعله إلاّ لشيء ، فأرسل إليه فسأله ، فقال علي : أما سمعت رسول الله يقول : « رفع القلم عن ثلاث . . . . قال : نعم ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر .
    قال المنّاوي :
    و اتفق له مع أبي بكر نحوه ـ أي اتفق إنّ أبا بكر أيضاً همّ بمثل هذه القضية و علي منعه و استسلم لقول علي ـ و ربّما قال : لولا علي لهلك أبو بكر 14 .
    كما أنّا وجدنا في بعض المصادر مورداً عن عثمان قال فيه : لو لا علي لهلك عثمان 15 .
    إذن ، مَنِ المتمكن من إقامة الحجج و البراهين و دفع الشبه ؟
    نحن الآن في القرن الرابع عشر أو في القرن الخامس عشر ، و من أين نعرف حالات علي و أحوال أبي بكر ، و نحن نريد أن نختار أحدهما للإمامة على مسلك القوم ؟ .
    أليس من هذه الطرق ؟ أليس طريقنا ينحصر بالاطلاع على هذه القضايا لنعرف من الذي توفّر فيه الشرط الأول ، الشرط الأول المتفق عليه ، المجمع عليه بين العلماء من المسلمين ، فهذا علي و هذه قضاياه ، و هذه هي الكلمات الواردة في حقّه ، و هذا رجوع غيره إليه ، و عدم رجوعه إلى غيره ، أي إنّه كان مستغنياً عن الغير و كان الآخرون محتاجين إليه .
    انتشار العلوم الإسلامية بالبلاد بواسطة الإمام علي و تلامذته

    و لذا نرى أنّ العلوم الإسلامية كلّها قد انتشرت بالبلاد الإسلامية بواسطة علي و تلامذته من كبار الصحابة ، و هذا أمر قد حقّقناه في موضعه في بحث مفصل ، لانّ البلاد الإسلامية في ذلك العصر كانت : المدينة المنوّرة ، مكة المكرمة ، البصرة ، الكوفة ، اليمن ، الشام .
    و قد دقّقنا النظر و حقّقنا في الأمر ، و رأينا أنّ العلوم انتشرت في جميع هذه البلدان عن علي ( عليه السلام ) .
    أمّا في المدينة و الكوفة ، فقد عاش علي في هاتين المدينتين و أفاد فيهما الناس بعلومه .
    أمّا الكوفة فقبل مجيء علي إليها كان فيها عبد الله بن مسعود .
    و الشام كان عالمها الأكبر أبو الدرداء ، و أبو الدرداء تلميذ عبد الله بن مسعود ، و عبد الله بن مسعود تلميذ علي ( عليه السلام ) .
    و أمّا البصرة و مكة المكرمة ، فانتشرت العلوم في هاتين البلدتين أو هذين القطرين بواسطة عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عباس تلميذ علي عليه الصلاة و السلام .
    و هنا نصوص سجّلتها فيما يتعلق بهذا الموضوع من ذلك البحث الذي حقّقت فيه هذه القضية ، و لكن لا أُريد أنْ أقرأ تلك النصوص لئلاّ يطول بنا المجلس .
    و أمّا اليمن ، فقد سافر إليها علي ( عليه السلام ) بنفسه أكثر من مرّة ، و قبيلة همدان أسلمت على يده .
    فكان حديث مدينة العلم ، و حديث أنا دار الحكمة ، و غير هذين الحديثين ، و ما ورد في تفسير قوله تعالى : ï´؟ ... وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ï´¾ 9 و شهادات كبار الصحابة ، و شهادات كبار العلماء في القرون المختلفة ، و أيضاً انتشار العلوم بواسطة علي ، كلّ هذه الاُمور كانت أدلّة على أنّ المبرّز في هذا الميدان هو علي ( عليه السلام ) ، فالشرط الأول إنّما توفّر في علي دون غيره .
    و لدلالة هذه الاُمور على تقدّم علي على غيره من الأصحاب ، يضطر القوم إلى التحريف و التكذيب ، فإنكم إذا راجعتم صحيح الترمذي لا تجدون حديث « أنا مدينة العلم و علي بابها » ، مع رواية غير واحد من الحفاظ الأعلام كابن الأثير و السيوطي و ابن حجر هذا الحديث عنه !
    و هكذا يضطرّ ابن تيميّة أنْ يكذّب كلّ هذه الاُمور ، حتّى أنّ كون ابن عباس تلميذاً لعلي يكذّبه ابن تيميّة ، حتّى أخذ عبد الله بن مسعود عن علي يكذّبه ، و حديث مدينة العلم يكذّبه ، و هكذا الأحاديث الاُخرى التي ذكرت بعضها .
    يقول بالنسبة إلى حديث : « هو الاُذُن الواعية » يقول : إنّه حديث موضوع باتفاق أهل العلم .
    و حديث « أقضاكم علي » يكذّبه ابن تيميّة ، حتّى يقول : هذا الحديث لم يثبت ، و ليس له إسناد تقوم به الحجة ، لم يروه أحد في السنن المشهورة ، و لا المسانيد المعروفة ، لا بإسناد صحيح و لا ضعيف 16 .
    و قد ذكرنا أنّه في البخاري ، و في سنن النسائي ، و سنن ابن ماجة ، و في الطبقات لابن سعد ، و في مسند أحمد ، و غيرها من الكتب .
    و تكذيب ابن تيمية هو الأخر دليل على ثبوت هذه القضايا ، و على تقدم علي في هذا الشرط على غيره .
    و تلخّص ، أنّه إذا كان العلم بالأصول و الفروع ، و إذا كان التمكن من إقامة الحجج و البراهين و دفع الشبه ، هو الشرط الأول المتفق عليه بين المسلمين في الإمام الذي يريد المسلمون أن يختاروه على مسلك الاختيار ، فهذا الشرط موجود في علي دون غيره .
    فأيّ حديث يروونه في حقّ أبي بكر في مقابل هذه الأدلّة و غيرها ؟
    يروون حديثاً يقول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ـ أي ينسبونه إلى رسول الله ـ « ما صبّ الله في صدري شيئاً إلاّ و صببته في صدر أبي بكر » .
    إن كان هذا الحديث صدقاً ، فلماذا يقول ابن حزم جهل كذا فرجع إلى فلان ، جهل كذا فرجع إلى فلان ، جهل كذا فرجع إلى فلان .
    و لكنّ هذا الحديث أدرجه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات و نصّ على أنّه كذب 17 .
    و لا يوجد حديث آخر في باب العلم يروونه بحق أبي بكر سوى هذا الحديث الذي ذكرته .
    فكيف تحكمون ؟ قال الله تعالى : ï´؟ ... كَيْفَ تَحْكُمُونَ ï´¾ 1 .
    الصفة الثانية : العدالة

    ننتقل الان إلى الشرط الثاني ، و هو العدالة ، و أيضاً : نجد الأحاديث الكثيرة المتفق عليها بين المسلمين بين الطرفين المتخاصمين في هذه المسألة ، تلك الأحاديث شاهدة على أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان أعدل القوم .
    أذكر لكم حديثين فقط :
    أحدهما : قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : « كفّي و كفّ علي في العدل سواء » .
    هذا الحديث يرويه :
    1 ـ ابن عساكر في تاريخ دمشق .
    2 ـ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد .
    3 ـ المتقي الهندي في كنز العمّال .
    4 ـ صاحب الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشّرة .
    و غير هؤلاء 18 .
    الثاني : قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) لعلي : « يا علي أخصمك بالنبوة و لا نبوة بعدي ، و تخصم الناس بسبع و لا يخصمك فيها أحد من قريش : أنت أوّلهم إيماناً بالله ، و أوفاهم بعهد الله ، و أقومهم بأمر الله ، و أقسمهم بالسويّة ، و أعدلهم في الرعية ، و أبصرهم بالقضية ، و أعظمهم عند الله مزيّة » .
    فهذا ما يقوله رسول الله ، و يرويه :
    1 ـ أبو نعيم في حلية الأولياء 19 .
    2 ـ و صاحب الرياض النضرة .
    3 ـ ابن عساكر ، حيث يرويه عن عمر بن الخطّاب نفسه حيث يقول : كفّوا عن ذكر علي . . . ، و يذكر هذه القطعة من الحديث أيضاً .
    و أنتم تعرفون قضية ما كان بين عقيل و علي ( عليه السلام ) ، لعدالته ، و تعرفون أيضاً قضايا أُخرى كثيرة من عدله ( عليه السلام ) في كتب الفريقين ، ممّا لا نطيل بذكرها هذا البحث .
    الصفة الثالثة : الشجاعة

    و أمّا الشرط الثالث الذي هو الشجاعة ، قال في شرح المواقف : إنّما اعتبر هذا الشرط ليقوى على الذب عن الحوزة و الحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك .
    فراجعوا الأخبار و التواريخ و أنباء الحروب و الغزوات ، ليظهر لكم من كان الذاب عن الحوزة و الحافظ لبيضة الإسلام و الثابت أو ذو الثبات في المعارك ؟ من كان ؟
    لقد علم الموافق و المخالف أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان أشجع الناس ، و أنّ بسيفه ثبتت قواعد الإسلام ، و تشيّدت أركان الإيمان ، و كانت الراية بيده في كافة الغزوات ، و ما انهزم ( عليه السلام ) في موطن من المواطن قط .
    هذه الاُمور أعتقد أنّها قد تجاوزت حدّ الرواية و بلغت إلى حدّ الدراية ، فتلك مواقفه في بدر ، و أُحد ، و خيبر ، و حنين ، و الخندق ـ الأحزاب ـ و غير ذلك من الحروب و الغزوات ، من ذا يشك في أشجعيّة علي و مواقفه مع رسول الله ؟
    نعم ، يشك في ذلك مثل ابن تيميّة ، لاحظوا ماذا يقول ، يقول في جواب العلامة الحلي حيث يقول : إنّ عليّاً كان أشجع الناس ، يقول : هذا كذب ، فأشجع الناس رسول الله 20 .
    و هل كان البحث عن شجاعة رسول الله ؟ و هل كان من شك في أشجعيّة رسول الله ؟ إنّما الكلام بين علي و أبي بكر ! كلامنا في الإمامة بعد رسول الله ، كلامنا في الخلافة بعد رسول الله .
    لاحظوا كيف يغالط ؟ و لماذا يغالط ؟ لأنّه ليس عنده جواب ، يعلم ابن تيميّة ـ و يعلم كلّهم ـ بأنّ الشيخين قد فرّا في أكثر من غزوة ، و أنّهما لم يقتلا ولا واحداً في سبيل الله .
    يقول العلاّمة الحلّي : إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار .
    فيقول في جوابه ابن تيميّة : قوله : إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار ، فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار .
    و هل قال العلاّمة الحلّي : إنّ عليّاً قتل كلّ الكفّار ! فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار .
    يقول ابن تيميّة : و كذلك سائر المشهورين بالقتال من الصحابة ، كعمر و الزبير و حمزة و المقداد و أبي طلحة و البراء بن مالك و غيرهم .
    يقول : ما منهم من أحد إلاّ قتل بسيفه طائفة من الكفّار .
    فإذا سئل ابن تيميّة : أين تلك الطائفة من الكفّار الذين قتلهم عمر ؟
    يقول في الجواب : القتل قد يكون باليد كما فعل علي و قد يكون بالدعاء . . . القتال يكون بالدعاء كما يكون باليد .
    بالنص عبارته ـ والله ـ راجعوا كتاب منهاج السنة فإنّه موجود 21 .
    إذن ، قتل عمر طائفة من الكفّار بالدعاء ، و لا بأس !! و أيّ مانع من هذا !!
    و إذا سألنا ابن تيميّة عن شجاعة أبي بكر ـ أليس الشرط الثالث : الشجاعة ؟ ـ إذا سألناه عن شجاعة أبي بكر ، يقول في الجواب بنصّ عبارته ـ بلا زيادة و نقيصة ـ : إذا كانت الشجاعة المطلوبة من الائمّة شجاعة القلب ، فلا ريب أنّ أبا بكر كان أشجع
    من عمر ، و عمر أشجع من عثمان و علي و طلحة والزبير ، و كان يوم بدر مع النبي في العريش 22 .
    إذن ، تكون شجاعة أبي بكر بقوّة القلب فقط ، و قد جاهد و قاتل بقوّة القلب .
    فالشجاعة على قسمين أو لها معنيان : الشجاعة التي يفهمها كلّ عربي ، و معنى آخر يراد من الشجاعة : قوّة القلب ، و أبو بكر كان قوي القلب !! .
    و هكذا يجيب ابن تيميّة عن توفّر هذا الشرط في علي دون الشيخين ، يجيب عن ذلك بجواب لا تجدونه في أيّ كتاب من الكتب ، فيجعل عمر مقاتلاً ، لكن لا باليد بل بالدعاء ، و القتال بالدعاء كالقتال باليد ، و يجعل أبا بكر شجاعاً ، لكن شجاعة القلب و هي المطلوبة في الائمّة !! و كأنّ عليّاً كانت عنده الشجاعة البدنية ولم تكن عنده شجاعة قلبيّة !!
    و كلّ هذا من ابن تيميّة ينفعنا في يقيننا بصحة استدلالاتنا ، و إلاّ فأيّ معنى لتفسير القتال و الجهاد في سبيل الله و قتل طائفة من الكفّار بالدعاء ؟
    ثمّ لو كانا واجدين لقوّة القلب ـ كما يقول ابن تيميّة ـ فلماذا فرّا ؟
    لا ريب في أنّهما قد فرّا في أُحد ، و قد روى الخبر أئمّة القوم ، منهم :
    1 ـ أبو داود الطيالسي .
    2 ـ ابن سعد صاحب الطبقات .
    3 ـ أبو بكر البزّار .
    4 ـ الطبراني .
    5 ـ ابن حبّان .
    6 ـ الدارقطني .
    7 ـ أبو نعيم .
    8 ـ ابن عساكر .
    9 ـ الضياء المقدسي .
    و غيرهم من الائمّة الأعلام .
    راجعوا كنز العمال 23 ، أعطيكم بعض الأوقات بعض الأرقام ، لانّ القضايا حساسة فأضطرّ إلى إعطاء المصدر .
    أمّا في خيبر ، فقد روى فرارهما :
    1 ـ أحمد .
    2 ـ ابن أبي شيبة .
    3 ـ ابن ماجة .
    4 ـ البزّار .
    5 ـ الطبري .
    6 ـ الطبراني .
    7 ـ الحاكم .
    8 ـ البيهقي .
    9 ـ الضياء المقدسي .
    10 ـ الهيثمي .
    و جماعة غيرهم .
    راجعوا أيضاً كنز العمال ، يروي عن كلّ هؤلاء 24 .
    و أمّا في حنين ، فالذي صبر مع رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) هو علي فقط ، كما في الحديث الصحيح عن ابن عباس ، و هذا الحديث في المستدرك 25 .
    أمّا في الخندق فالكل يعلم كلمة رسول الله : « لَضربة علي في يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » 26 ، أو « أفضل من عبادة الامّة إلى يوم القيامة » 27 .
    خاتمة المطاف

    ففي من توفّرت هذه الشروط : العلم ، العدالة ، الشجاعة . . . ، هذه الشروط و الصفات المتفق على ضرورة وجودها في شخص حتّى يصلح ذلك الشخص لانتخاب الناس إيّاه و اختياره للإمامة بعد رسول الله على مسلك الاختيار ؟
    هذه الشروط إنّما توفّرت في علي ( عليه السلام ) ، و ليست بمتوفرة في غيره ، و على فرض وجودها في غيره أيضاً ، أعني أبا بكر و عمر ، فقد أمكننا أن نعرف على ضوء الادلّة الواردة في الكتب الموثوقة المعتمدة ، أن نعرف الذي كانت تلك الصفات موجودة فيه على الوجه الأتم الأفضل ، و قد ثبت أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ـ على فرض وجود هذه الصفات في غيره ـ هو الاولى ، فثبت أنّه الافضل ، و ثبت أنّه الاحق ، ï´؟ ... أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى ... ï´¾ 1 .
    إذا كان الرجل و الرجلان يجهلان المسألة و المسألتين ، و مسائل فرعية في الأحكام الشرعية ، و يجهل الرجل ماذا كان رسول الله يقرأ في صلاتي الفطر و الاضحى ، كيف نجعل هذا الشخص قائماً مقام رسول الله ، متمكّناً من إقامة الحجج و البراهين ، و الذب عن دين الله و عن شريعة سيد المرسلين ، متى ما جاءت شبهة أو توجّهت هجمة فكرية عن خارج البلاد الإسلامية ؟ فما لهم كيف يحكمون .
    مسألة تقدّم المفضول على الفاضل

    نعم ، لا مناص لمن يقول بقبح تقدّم المفضول على الفاضل كابن تيميّة ـ ابن تيميّة ينصُّ في أكثر من موضع من منهاج السنّة على قبح تقدم المفضول على الفاضل ـ فحينئذ لابدّ و أنْ يلتزم بإمامة علي .
    إلاّ أنّه يضطر إلى تكذيب الثوابت ، و لا مناص له من التكذيب ، حتّى لو كان الحديث موجوداً في الصحيحين و في غير الصحيحين من الصحاح و في غير الصحاح من الكتب المعتبرة بأسانيد صحيحة ، لان النصب و العداء لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يمنعه من الاعتراف بالحق و الالتزام به ، إلاّ أنا نوضّح هذه الحقائق و نستدل عليها ، عسى أن يرجع بعض الناس عن تقليده و اتّباعه ، و لا أقل من إقامة الحجة ، ليهلك من هلك عن بيّنة .
    نعم ، هناك من يعترف بصحة هذه الأحاديث ، إلاّ أنّه ينفي قبح تقدم المفضول على الفاضل .
    فيدور الأمر عند القائلين بإمامة أبي بكر و عمر ، بين نفي قبح تقدم المفضول على الفاضل و قبول الأحاديث و الآثار و الأخبار هذه لصحّتها ، و بين قبول قبح تقدم المفضول على الفاضل و تكذيب هذه الأحاديث و الآثار و القضايا الثابتة .
    و قد مشى على الطريق الثاني ابن تيميّة ، و على الطريق الاول الفضل ابن روزبهان ، و كلاهما في مقام الرد على العلاّمة الحلّي في استدلالاته على إمامة أمير المؤمنين ، فابن روزبهان يقول بعدم ضرورة كون الإمام أفضل من غيره و أنّه لا يقبح تقدم المفضول على الفاضل و حكم على خلاف حكم العقلاء من الأولين و الآخرين ، و ابن تيميّة يوافق على هذا الحكم العقلي ، إلاّ أنّه يكذّب الأحاديث الصحيحة و يتصرّف في معنى الشجاعة و معنى القتل و معنى الجهاد . و الفضل ابن روزبهان لا يضطر إلى هذه التصرفات القبيحة الشنيعة الرديئة ، إلاّ أنّه ينكر أن يكون تقدم المفضول على الفاضل قبيحاً ، و هذا رأي على خلاف حكم العقل و بناء العقلاء .
    وإذا ما رجعتم إلى كتاب المواقف ، شرح المواقف ، شرح المقاصد ، و غير هذه الكتب ، ترونهم مضطربين ، لا يعلمون ما يقولون ، لا يفهمون بما يحكمون ، فما لهم كيف يحكمون ؟ راجعوا شرح المواقف و شرح المقاصد و غيرهما من كتب القوم :
    فتارة يوافقون على قبح تقدم المفضول على الفاضل ، و هذه الأحاديث صحيحة .
    و تارة يتأمّلون و كأنّهم لا يعلمون أنّ تقديم المفضول على الفاضل قبيح أو لا ، و يتركون البحث على حاله ؟
    و قد نقلت هنا عبارة كتاب المواقف للقاضي الايجي ، الذي ذكر في هذه المسألة الخلاف في تقدم المفضول و عدم تقدم المفضول ، و أنّه قبيح أوْ لا ، و هو ساكت لا يختار أحد القولين ، لانّه لا يدري ماذا يقول ؟ يبقى متحيّراً ، يبقى مضطرباً ، لانّ الأمر يدور بين الأمرين كما ذكرت . و إذا سألت القاضي الايجي عن أنّ أبا بكر أفضل من علي أوْ لا ، و تريد منه الكلام الصريح و الفتوى الواضحة في هذه المسألة ، و الافصاح عن رأيه ؟
    يقول : بأنّ الأفضلية لا يمكننا أنْ ندركها و نتوصّل إليها ! ثمّ إنّ الصحابة قدّموا أبا بكر و عمر و عثمان على علي ، و جعلوا أولئك أفضل من علي ، و حسن الظنّ بهم ـ أي بالصحابة ـ يقتضي أن نقول بقولهم و نوكل الأمر إلى الله سبحانه و تعالى .
    و هكذا يريد الفرار من هذه المسألة ، و الخروج عن عهدة هذه القضية ، و إلقاء المسؤولية على الصحابة .
    فأقول للقاضي الايجي : إذن ، لماذا أتعبت نفسك ؟ إذن ، لماذا بحثت عن هذه المسألة ؟ و لماذا طرحت هذه القضية في كتابك الذي أصبح أهم متن من الكتب الكلامية ؟ و كان عليك من الأول أنْ تقول : بأنّ الصحابة كذا فعلوا ، و نحن كذا نقول ، و إنّا على آثارهم مقتدون ، و كذلك يفعلون .
    و إنّا لله و إنّا إليه راجعون ، و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ، و صلّى الله على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين 28 .
    المصادر
    1. a. b. c. d. e. f. g. القران الكريم : سورة يونس ( 10 ) ، الآية : 35 ، الصفحة : 213 .

    2. القران الكريم : سورة النجم ( 53 ) ، الآية : 28 ، الصفحة : 527 .

    3. شرح المواقف في علم الكلام : 8 / 349 .

    4. كنز العمال : 13 / 114 رقم 36372 ، 165 رقم 36500 .

    5. أخرجه أحمد في المناقب و ابن سعد و ابن عبد البر و غيرهم ، الاستيعاب : 3 / 1103 ، الرياض النضرة : 2 / 198 ، الصواعق المحرقة : 76 .

    6. تهذيب الاثار « مسند الإمام علي ( عليه السلام ) » : 105 رقم 173 ـ مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر ـ 1402 ، صحيح الترمذي . كما في جامع الاُصول : 9 / 473 ، و تاريخ الخلفاء للسيوطي : 170 و غيرهما ، المعجم الكبير للطبراني : 11/ 65 رقم 11061 ـ دار إحياء التراث العربي ، تاريخ بغداد : 4 / 348 ، 7 / 172 ، 11 / 204 ، الاستيعاب : 3 / 1102 ، فردوس الأخبار : 1 / 76 ، أُسد الغابة : 4 / 22 ، الرياض النضرة : 2 / 255 ، تهذيب الكمال : 20 / 485 ، تاريخ جرجان : 24 ، تذكرة الحفاظ : 4 / 28 ، البداية و النهاية : 7 / 358 ، مجمع الزوائد : 9 / 114 ، عمدة القاري : 7 / 631 ، اتحاف السادة المتقين : 6 / 224 ، مستدرك الحاكم : 3 / 126 و 127 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 465 رقم 984 ، جامع الاُصول : 8 / 657 رقم 6501 ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1403 ، الجامع الصغير للسيوطي : 1/415 رقم 2705 ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1401 ، الصواعق المحرقة : 189 ، كنز العمال : 11 / 614 رقم 32978 و 32979 ، فيض القدير للمنّاوي : 3 / 46 ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1391 .

    7. فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 138 رقم 203 ، سنن الترمذي : 5 / 637 ، تهذيب الآثار : « مسند علي ( عليه السلام ) » : 104 رقم 8 ، حلية الأولياء : 1 / 64 ، مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي : 2 / 504 رقم 6096 ـ دار الأرقم ـ بيروت ، أسنى المطالب لابن الجزري : 70 ـ مكتبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ أصفهان ، الرياض النضرة : 2 / 255 ، شرح المواهب اللدنية : 3 / 129 ، الجامع الصغير للسيوطي : 1/ 415 رقم 2704 ، الصواعق المحرقة : 189 ، كنز العمال : 11 / 600 رقم 32889 و 13 / 147 رقم 36462 ، فيض القدير : 3 / 46 .

    8. مستدرك الحاكم : 3/122 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 488 رقم 1008 و 1009 ، كنز العمال : 11 / 615 رقم 32983 .

    9. a. b. القران الكريم : سورة الحاقة ( 69 ) ، الآية : 12 ، الصفحة : 567 .

    10. تفسير الطبري : 29 / 35 ـ 36 ، تفسير الكشاف : 4 / 151 ، تفسير الرازي : 30 / 107 ، الدر المنثور : 8 / 267 .

    11. تهذيب الأسماء و اللغات : 1 / 344 ـ 346 ، دار الكتب العلمية ـ بيروت .

    12. الاحكام في أصول الاحكام المجلّد الاوّل الجزء 2/151 ـ 153 ـ دار الجيل ـ بيروت 1407 .

    13. الاستيعاب في معرفة الاصحاب 3 / 1103 ، الرياض النضرة في مناقب العشرة 4 / 194 .

    14. a. b. فيض القدير : 4 / 357 .

    15. زين الفتى في سورة هل أتى : 1 / 317 رقم 225 .

    16. منهاج السنة : 7 / 512 .

    17. كتاب الموضوعات لابن الجوزي : 1 / 219 ، الأخبار الموضوعة : 454 للملاّ علي القاري ـ المكتب الإسلامي ـ بيروت ـ 1406 .

    18. ترجمة علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 438 رقم 945 و 946 ، تاريخ بغداد : 8 / 77 ، و فيه « يدي و يد علي في العدل سواء » ، كنز العمال : 11 / 604 رقم 32921 ، الرياض النضرة : 2 / 120 ، و فيه « كفّي و كفّ علي في العدد سواء » .

    19. حلية الأولياء : 11 / 65 ـ دار الكتاب العربي ـ 1405 ـ بيروت .

    20. منهاج السنة : 8 / 76 .

    21. منهاج السنة 4 / 482 .

    22. منهاج السنة : 8 / 79 .

    23. كنز العمال : 10 / 424 .

    24. كنز العمال 10 / 461 .

    25. المستدرك على الصحيحين 3 / 111 .

    26. شرح المواهب : 8 / 371 .

    27. المستدرك على الصحيحين : 3 / 32 .

    28. كتاب الدليل العقلي على امامة علي ( عليه السلام ) لكاتبه السيد علي الحسيني الميلاني .




    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

    تعليق


    • #3
      اللهم صلِ على محمد واله الطبين الطاهرين
      الاخت الفاضلة شجون الزهراء بارك الله بك على هذا الموضوع القيم الذي يحمل في طياته الكثير من الادلة العلقية والنقلية
      نسال الله تعالى ان يفتح بصيرة الاخرين ليعوا هذه الادلة الواقعية التي تصرح بوضوح باحقيقة علي بن ابي طالب عليه السلام بالخلافة والامامة بعد النبي دون الاخرين ...

      واشكرك مرى اخرى ايتها المحترمة .
      ـــــ التوقيع ـــــ
      أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
      و العصيان والطغيان،..
      أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
      والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X