إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (61)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (61)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (61)

    قال تعالى ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) سورة البقرة الاية 114
    في هذه الاية مطالب عدة نتعرض لها
    اولا : فلسفة المساجد في الاسلام
    يؤدي المسجد دورين ،الدور الاول دورعمودي وهو في ربط الانسان المؤمن بالله تعالى من خلال ذكر الله تعالى والصلاة اليومية ، والدور الثاني دور افقي وهو في ربط الانسان مع اخيه الانسان من خلال التواصل في مجمل الامور في الحياة .؟
    ثانيا : المساجد على قسمين
    القسم الاول : مساجد تبنى لله تعالى
    بعض المساجد يكون بنائها خالصة لله تعالى ولذلك يمكن اعتبار هذه المساجد مصدر من مصادر العلم والمعرفة والهداية والقرب الالهي والرحمة والبركة فببركة هذه المساجد ومن يصلي فيها يرفع الله البلاء عن الناس كما ورد في الحديث عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: "إنّ الله إذا أراد أن يُصيب أهل الأرض بعذاب، قال: لولا الّذين يتحابّون فيَّ، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار، لولاهم لأنزلت عذابي"
    القسم الثاني ؛ مساجد تبنى لغير الله
    هناك البعض يبني مسجدا ليس لله تعالى وانما لاغراض خاصة مادية ومصلحية وامور يعلمها الله تعالى فيكون المسجد غطاء لمآربه التي بنى المسجد من اجلها ، وقد نهى الله نبيه صلى الله عليه واله الصلاة في مثل هذه المساجد التي لا تبنى لله تعالى بل تكون مساجدا من اجل الاضرار بالمسلمين والمؤمنين كما قال تعالى (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ، لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا)
    واحد مصاديق كثرة المساجد في زمانناوالتي بنيت لغير الله مساجد الفلوجة التي خرجت الارهابيين والقتلة والمجرمين والتي من خلالها يتم بث السموم والتفرقة والعداوة بين المسلمين والقضاء عليهم .
    ثالثا : منع المساجد وخرابها
    خراب المساجد يعني منع المؤمنين من العبادة والذكر والصلاة فيها وهو ما فعله الطغاة على مر العصور وقد شاهدنا صداما القاتل للنفس المحترمة في ذاك الوقت كيف اغلق ومنع الشباب واعتقلهم لمجرد الصلاة في المسجد ومنع بناء المساجد لئلا تعمر بطاعة الله وذكره من قبل العلماء والشباب المؤمن في ذلك الوقت،نعم ربما أبقى مساجد قليلة ولكن أحكم مراقبتها .وهذا الفعل قد مارسه المشركون في زمن النبي ومنعوا رسول الله صلى الله عليه واله من دخول مكة والمسجد الحرام كما روي عن الصّادق عليه السّلام أنّ المراد بذلك قريش حين منعوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم دخول مكّة والمسجد الحرام .
    رابعا : الامتناع الذاتي عن الذهاب الى المساجد
    كما قلنا في زمن صدام كان رغم الاعتقال والسجن يذهب الكثير من الشباب الى الصلاة في المساجد كي يصلوا فيها معرضين انفسهم للخطر ،ولكن في زماننا هذا صار الكثير من الشباب يعرض بنفسه عن الذهاب الى المسجد والصلاة ويشتغل بامور الدنيا وملذاتها وشهواتها وقد يجد بعضهم المبررات السياسية او الاجتماعية او غيرها ولكن تبقى هذه مبررات لعدم الذهاب ولعله سوء توفيق بالنسبة للانسان .
    خامسا : اثار الذهاب للمسجد
    يبقى المسجد هو المكان الذي يمكن ان يطمئن فيه الانسان بقربه من الله ويعرج بروحه اليه تعالى وكذلك تحصيل الاجر والثواب وما الى ذلك من الخير الكثير . فقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "من مشى إلى المسجد لم يضع رجلاً على رطبٍ ولا يابسٍٍ إلّا سبّحت له الأرض إلى الأرضين السابعة"
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجبرائيل عليه السلام: "يا جبرائيل أيّ البقاع أحبّ إلى الله عزّ وجلّ؟ قال: المساجد، وأحبّ أهلها إلى الله أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً منها".
    وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "إنّ للمساجد أوتاداً الملائكة جلساؤهم, إذا غابوا افتقدوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم"
    وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخاً مستفاداً في الله، أو علماً مستطرفاً، أو آيةً محكمةً، أو يسمع كلمة تدلّ على هدى، أو رحمةً منتظرة، أو كلمةً تردّه عن ردي، أو يترك ذنباً خشيةً أو حياء"
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X