إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (67)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (67)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (67)

    ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)سورة البقرة الاية 126
    في هذه الاية الكريمة مطالب
    اولا : دعاء الانبياء لا يرد
    دعاء الانبياء علهيم السلام لا يرد من قبل الله تعالى ،وذلك لان شروط استجابة الدعاء متوفرة فيهم واهم الشروط المعرفة بالله والتوجه له تعالى وكذلك النية الصادقة وطهارة القلب وعادة دعائهم ليس لانفسهم بل بما فيه الخير والصلاح للاخرين ،ومتى ما كان الدعاء متكامل الشروط ونابعا عن المعرفة فهو حتمي الاستجابة من الله تعالى كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله: لو عرفتم الله حق معرفته لمشيتم على البحور، ولزالت بدعائكم الجبال ). وقد استجاب الله دعاء ابراهيم عليه السلام بما اراد ومنها .
    1- جعل الله مكة بلدا امنا من الغزاة والطامعين ولذلك ذكر القران الكريم كيف ان الله تعالى انتقم من اصحاب الفيل عندما ارادوا غزو مكة فقال تعالى ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ* وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ)
    2- جعل الله مكة مقرا تجاريا تجبى اليه الخيرات والارزاق بعد ان كانت ارض مكة جرداء لا ماء فيها ولا كلأ .وقد قال تبارك وتعالى (لإِيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ* فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خوْفٍ)
    ثانيا : اهمية الامن في البلد والمجتمع
    الامن نعمة الهية كبرى في حياة الانسان الفرد والمجتمع ،فعندما يشعر الانسان في الامن و الامان في بلده ومجتمعه سوف يدعوه الى التطور والتقدم والازدهار في جميع مجالات الحياة العلمية والفكرية وتنمية الطاقات واستثمار الاموال والعمران ليواكب العصر والمجتمع البشري ،وبخلافه اذا شعر الانسان بعدم الامان فان ذلك سوف يؤثر على حياة المجتمع وتخلفه وتاخره وذلك لان الناس سوف يبحثون عن مناطق اخرى اكثر امان وطمانينية،وقد شاهدنا العراق ومنذ وصول البعث الفاسد بقيادة صدام وازلامه وكيف الكثير هاجروا من بلدهم الى بقاع شتى ،وحتى بعد زوال البعث لا زالت الهجرة قائمة لابنائه ولاسباب كثيرة سياسية واقتصادية وارهابية ،وعلى ابنائه ان يتعاونوا من اجل ايجاد عقد اجتماعي بينهم كي يعيشوا في امن وطمانينة كما يعيش الكثير من البلدان ؟
    ثالثا : نعمة المؤمن متواصلة في عالم الدنيا والاخرة
    الكافر هو الذي رفض انبياء الله ورسله وكتبه والعمل باحكام الله تعالى ولذلك فهو يعيش في نعمة عالم الدنيا وسوف تنقطع عنه في عالم الاخرة كما قال تعالى (وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) بخلاف الانسان المؤمن فهو يعيش في نعمة موصولة في عالم الدنيا وعالم الاخرة فنعمته غير مقطوعة كما قال تعالى( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X