إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (68)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (68)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (68)

    قال تعالى ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) سورة البقرة من 127 الى 129.
    في هذه الايات الكريمة مطالب
    اولا : ابراهيم واسماعيل يبنون البيت الحرام
    هناك رايان في تاريخ بناء الكعبة المشرفة فبعض قال ان الكعبة كانت قبل ابراهيم وان ابراهيم جاء فجددها ،وهناك راي اخر يقول ان اول من بنى الكعبة هو ابراهيم عليه السلام وساعده ولده اسماعيل ،وعلى كل حال الامر سهل سواء كانت قبل ابراهيم او بناها ابراهيم عليه السلام فهي الان موجودة وعلى المسلمين تقديس مكة لانها بيت الله الحرام وقد فرض الله علينا حج بيته الحرام لمن استطاع اليه سبيلا ،كما في قول أمير المؤمنين ( فرض اللَّه عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الانعام ، ويألهون - أي يفزعون - إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزته . . جعله سبحانه للإسلام علما ، وللعائذين حرما )
    ثانيا : الدعاء الى الله بقبول العمل
    على الانسان ان لا يكون مغرورا بعلمه او عمله وانما يطلب ويرجو من الله التسديد والقبول ،فان الانسان قد يعمل الاعمال ولكن يبقى قبولها عند الله تعالى تابعا الى نية الانسان وقلبه واخلاصه فلعل بعض الناس يعمل الاعمال ولكن لا تكون مقبولة عند الله تعالى كما قال تعالى (وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) وقال تعالى(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
    ولذلك ابراهيم مع مقامه العالي والكبير وهو ابو الانبياء عليهم السلام يقف بين يدي الله تعالى ويطلب منه ان يتقبل منه هذا العمل الذي قام به بامر الله تعالى .
    ثالثا : الاسلام هو الانقياد والاذعان حدوثا وبقاء
    على الانسان ان يعلم ان الاسلام والدين؟ البقاء في خط الاسلام والدين والاحكام والتسليم والاذعان والانقياد الى الله تبارك وتعالى في كل ما امر ونهى الى نهاية عمر الانسان وليس فقط فترة زمنية محددة من عمر الانسان وبعدها يجوز له ان يعمل ما يشاء ،كما يحلو للبعض ذلك ،ولذلك ابراهيم عليه السلام يطلب من الله تعالى ان يقيمه على الاسلام والتسليم والانقياد كما اختاره ووفقه اول مرة، وكذلك ابراهيم يطلب من الله تعالى ان يرزقه الذرية المسلمة لله تعالى والمنقادة وقد ستجاب الله له ذلك في وجود الامة الاسلامية من ذرية اسماعيل عليه السلام .
    رابعا : طلب التوبة لا يلازم الذنب
    الانبياء عليهم السلام لا يرتكبون الذنب المتعارف الذي يرتكبه الناس ولكنهم يعرفون الله تبارك وتعالى ولذلك فهم يرون انفسهم لا قيمة لهم امام الله تعالى لذلك نرى الامام السجاد عليه السلام يقول في الدعاء (إلهِي لَوْلا الْواجِبُ مِنْ قَبُولِ أمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي إيَّاكَ، عَلى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي، لا بِقَدْرِكَ، وَما عَسى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدارِي، حَتّى أُجْعَلَ مَحَلاًّ لِتَقْدِيسِكَ، وَمِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنا جَرَيانُ ذِكْرِكَ عَلى أَلْسِنَتِنَا، وَإذْنُكَ لَنا بِدُعآئِكَ، وَتَنْزِيهِكَ وَتَسْبِيحِكَ)
    خامسا : النبي الاكرم دعوة ابراهيم
    ورد في الحديث عن أبي أمامة قال : قلت : يا رسول الله ما كان بدء أمرك ، قال : دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى بن مريم ، ورأت أمي أنه خرج منها شئ أضاءت منه قصور الشام
    ولذلك قال تعالى في سورة الجمعة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( بعث اللَّه محمدا صلى الله عليه واله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعي نبوة ولا وحيا )
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X