إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (69)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (69)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (69)

    قال تعالى ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ،إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَآئِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ). سورة البقرة الاية من 130 الى134.
    نتعرض الى هذه الايات بعدة مطالب
    اولا : الجاهل الاحمق الذي يرفض شريعة ابراهيم
    شريعة ابراهيم عليه السلام بما تحتويه من اساسات الدين والقيم والاحكام والاخلاق هي القاعدة التي تنطلق منها الاديان الالهية السماوية اليهودية والنصرانية والاسلام ،والاسلام يمثل الدين الخاتم لهذه الاديان والنبي يمثل خاتم الانبياء عليهم السلام والمفروض على الجميع سواء كان اليهود او النصارى او مشركي العرب ان يتبع النبي الاكرم صلى الله عليه واله والنبي هو دعوة ابراهيم عليه السلام، ولذلك الاحمق والجاهل هو الذي يرغب عن الاسلام الخاتم للاديان .............؟
    ثانيا : الاصطفاء ياتي بعد التسليم لله تعالى
    الانبياء عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامر الله يعملون وهذا السبب الذي جعل الله يختار ويصطفي هؤلاء الانبياء عليهم السلام من دون البشر كي يصبحوا قدوة واسوة للمجتمع الانساني والبشري ،وكذلك فان الاخرة مرتبطة باعمال الدنيا وكما في الحديث (الدنيا مزرعة الاخرة ). فعندما يكون الانسان والعبد مخلصا الى الله تعالى في الدنيا سوف يكون له الشان في عالم الاخرة .
    ثالثا : مهمة الاباء تربية الابناء على الدين القويم
    الاباء عليهم مسؤولية ليس في توفير الطعام فقط ؟ وانما مسؤوليتهم اكبر وهي تربية ابنائهم على الدين الصحيح والدلالة على الله والمنهج القويم للانبياء والاخلاق والقيم وايجاد الاجواء الايمانية لهم ويبدأ ذلك في اختيار المراة الصالحة المربية المؤمنة الى بقية الامور التي لها مدخلية في سلوكهم الصحيح.قال الإمام زين العابدين عليه السلام ( أما حق ولدك فان تعلم انه منك ، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وانك مسؤول عنه من حسن الأدب ، والدلالة على ربه عز وجل ، والمعونة له على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم انه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه )
    رابعا : وصية الانبياء لابنائهم الاستمرار في خط الاسلام ؟
    الحياة مملوءة بالمغريات ،اموال ،مناصب ، وغيرها من الشهوات ؟ ومن جهة الاستمرار على منهج الدين الالهي والاخلاق والقيم قد يعرض الانسان الى القتل والسجن والهجرة والجوع والفقر وغيرها من الآلام ،لذلك ليس كل انسان يستطيع ان يصبر على هذا الطريق ؟ومن هنا قال يعقوب عليه السلام لابنائه عندما حضره الموت هل سوف تستمرون على المنهج الحق فكان الجواب من ابنائه (قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَآئِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)
    خامسا : الموت في عز افضل من الحياة في ذل
    الانبياء عليهم السلام عندما يقولون لابنائهم (لا تموتن الا وانتم مسلمون) .لانهم يعرفون حقيقة الدنيا ويعرفون حقيقة الاخرة ،فالدنيا حتى لو خسرها الانسان فهي ليست خسارة ؟ ولكن الخسارة الحقيقية خسارة الاخرة اذا خرج الانسان من عالم الدنيا وهو ملوث بالظلم والمعاصي والفسوق والتبعية للظلمة من الملوك وغيرهم الفاسدين، لذلك يقول الامام الحسين عليه السلام : موت في عز خير من حياة في ذل ، وأنشأ عليه السلام يوم قتل :
    الموت خير من ركوب العار ***** والعار أولى من دخول النار


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X