إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإمام الحسين (عليه السلام).. منهج إصلاح لكل العصور..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإمام الحسين (عليه السلام).. منهج إصلاح لكل العصور..



    على مر الدهور وسحائب عاشوراء تنذر بتجديد الحزن، واستذكار فاجعة الطفوف التي راح ضحيتها أهل بيت رسول الله (عليهم السلام) والملايين من أتباعه وأنصاره عبر عشرات القرون من ساعة المنازلة الكبرى وإلى يوم القيامة؛ لاستمرار أصل القضية، وحيثيات الصراع دائماً وأبداً بين الحق والباطل، بغض النظر عن مسميات الجهات التي تمثلهما..!

    ونحن نعيش عصر الإمام الحسين (عليه السلام)، ذلك العصر غير المتناهي الذي امتد لعشرات السنين، وتضمن كل تلك الأزمنة والأحقاب المتباعدة، فلا نستطيع فصل أحدها عن الآخر.. فأي لحظة مرت، لم يكن فيها الحسين حاضراً في ضمير ووعي الأمة..؟ صحيح أن هناك من اتخذ الحسين (عليه السلام) مشروعاً لما بعد الموت؛ باعتباره الشفيع والعزيز (روحي فداه) الذي باستذكاره وإحياء شعائره يُنال ما عند الله تعالى من الثواب الجزيل.. وهناك أيضاً من أحبّ الحسين (سلام الله عليه) كحسين فقط، مجرداً من كل الاعتبارات والفوائد الموضوعية الأخرى التي ترافق ذلك.. والناس فيما يشتهون ويعشقون مذاهب..!

    ولكن توجد شريحة واسعة من المؤكدين على ضرورة أن يكون الحسين (عليه السلام) مشروعاً لبعث الحياة في جسد ووعي الأمة.. فلا يمكن تصور وجود كل تلك المفاسد في مجتمعات تؤمن بالحسين مشروعاً حياً نابضاً للتغيير..؟ فالحسين (عليه السلام) قائدنا ورمزنا ومثلنا الأعلى للثورة على الذات الخاملة المتكاسلة المتقاعسة عن أداء واجبها تجاه نفسها وخالقها وأوطانها، وثورة على المجتمعات التي ترضى بالذل والهوان... وثورة على كل الطغاة والمستكبرين الذي يحاولون تغيير مسار التقوى والصلاح في الأرض، لصالح أمزجتهم، وأهوائهم، ومنافعهم الخاصة..

    ألم يخرج رسول الله (ص) لطلب الإصلاح..؟ فهي دعوة لأن نستمر نحن في طلبه، في أنفسنا، وديننا، ومجتمعاتنا التي ترزح تحت نير الظلم والمفاسد، والتنافس على حطام الدنيا، وسحق الآخرين..!؟

    ولكن بطبيعة الحال.. فأن إطلاق مصاديق حية تبرعمت من شجرة الطفوف ليس بالأمر المستصعب في الواقع؛ باعتبار النظر للمعادلة العلوية: (الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).. فهاهم رجال الحسين (عليه السلام)، يتساقطون من شجرة العشق الحسيني التي ورثوها من الأصلاب قلوباً صلبة، تفترش الثرى سداً منيعاً بوجه الغزاة الإرهابيين التكفيريين.. ليعيدوا للوطن ومقدساته وجهه الأغر الناصع..

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X