إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التسلسل الزمني للمجالس الحسينية ....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التسلسل الزمني للمجالس الحسينية ....

    بسمه تعالى وله الحمد

    وصلاته وسلامه على حبيبه المصطفى وآله الهداة الميامين النجباء

    عن الامام الصادق (عليه السلام) قال :

    (( نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى الحسين بن علي (عليهما السلام)

    وهو مقبل ، فأجلسه في حجره وقال :

    إنَّ لقتلِ الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً ، ثم قال الامام الصادق :

    بإبي قتيل كل عبرة ، قيل : وما قتيل كل عبرة ؟ قال : لا يذكره مؤمن إلاّ بكى )) مستدرك الوسائل / ج10/ص318


    ومنذُ ذلك الزمن وحرارة قتل الحسين جمرةٌ ملتهبة وحرارة متقدة تتجدد كلما مرَّ للحسين ذكر .

    وعليه أخذ التعبير من قبل المؤمنين عن الحزن والاسى المكنون اشكالاً وابعاداً

    تختلف من بيئة الى اخرى ومن مجتمع الى آخر ومن ثقافة الى اخرى

    وحتى من فرد الى آخر .

    وكان أبر ذلك التعبير هي تلك المجالس التي كانت تُعقد بإسم الحسين للندب والرثاء

    من خلال إبراز معالم التأثر والمعاناة والالم والحزن .

    وقد مرت تلك المجالس بمراحل عدة يمكن لنا أن نوجزها ونختصرها بما يمكن ان نسميه :

    ( التسلسل الزمني للمجالس الحسينية )

    فنقول :

    يذكر لنا التاريخ إنَّ أول مجلس عُقد للحسين بعد شهادته (سلام الله عليه) كان في آخر رمق

    من يوم عاشوراء أقامته العلويات من نساء وأطفال بعد الفاجعة التي مرّوا بها .

    ثم تلتها مجالس في الكوفة حينما وصلت السبايا الى الكوفة وتلك الخطب المؤثرة

    خصوصاً من السيدة زينب (عليها السلام) .

    ويُذكر أنَّ اول مجلس عُقدَ في المدينة أقامته أم سلمة (رضوان الله عليها) بعد ما عرفت بمقتل الامام الحسن

    من خلال القارورة التي دفعها لها الرسول (صلى الله عليه وآله) وانقلاب التراب فيها الى دمٍ عبيط .

    وبعد رجوع عيال الحسين وأهل بيته الى المدينة كانت جموع المعزين تأتي الى دور أهل البيت لتقديم العزاء

    وكان الشعراء يرثون الامام بقصائد تُعبر عن عظيم الحزن والالم واللوعة لما جرى على الامام واهل بيته .

    ومن هؤلاء الشعراء ( الكميت بن زيد الاسدي ، والفرزدق ، وجعفر بن عفان الطائي ، ودعبل الخزاعي )

    وغيرهم ممن دفعهم الولاء لكتابة القصائد ورثاء الامام (عليه السلام) .

    هذا كله كان في العهد الاموي وكانت أغلب تلك المجالس تُحاط بالسرية والكتمان خوفاً من ملاحقة

    لسلطة الحاكمة وجلاوزتها وقمع تلك المجالس ومحاسبة القائمين بها .

    وكان أول متنفس شيعي علني هو زيارة التوابين لقبر الامام الحسين (عليه السلام) في حدود سنة 65ه

    في عهد عبد الملك بن مروان وكانوا قرابة الاربعة آلاف نسمة يتقدمهم سليمان بن صرد الخزاعي

    بقوا يوم وليلة عند قبر المولى يندبون وينوحون ويطلبون العفو والمغفرة من الله لانهم لم

    يكونوا ممن نصر الحسين في يوم عاشوراء ، بعدها تحركوا الى منطقة (عين الوردة) لملاقاة جيش

    عبد الملك بن مروان وجرى القتال وسقط سليمان قتيلاً فتفرق انصاره .

    ويذكر التاريخ ان اول مجلس عُقد بعنوان ( النياحة ) كان في بغداد وكان اشهر من التزم هذا اللون

    من العزاء هو (الناشيء الاصغر ) وهو شاعر وموالي لاهل البيت (عليهم السلام) وكان ذلك في زمن

    المأمون العباسي .

    ثم ظهر لون كتابة المقاتل الحسينية لابن نما الحلي في كتابة ( مثير الاحزان )

    وابن طاووس في كتابة ( اللهوف في قتلى الطفوف ) .

    ولكن أهم تلك الكتب التي كان لها الاثر الكبير في تغيّر مسار المجالس الحسينية نحو التبويب

    هو كتاب (روضة الشهداء) للشيخ (حسين الكاشفي السبزواري) .

    وبعد سقوط الدولة العباسية ومجيئ الدولة البويهية تنفس محبي وشيعة اهل البيت الصعداء وخصوصاً

    أيام معز الدولة البويهي .

    فهو -اقصد معز الدولة- أول من جعل يوم العاشر من المحرم يوم حزن وكان الرجال يطوفون الشوراع بمسيرات

    حفاة الاقدام وكانت النساء تفعل هذا ولكن في الليل .

    ولم يكن هذا الفعل مقتصراً على العراق فحسب بل إمتد ليشمل حلب ايام الدولة الحمدانية

    ومصر ايام الدولة الفاطمية ، فكانت تعطل الاسواق والبيع والشراء ويجتمع اهل النوح والرثاء

    وكانت موائد الطعام تنتشر في كل مكان وكان الخليفة الفاطمي على رأس المعزين .


    وما إن جاءت الدولة العثمانية حتى بدأت المضايقة وبدأت ملاحقة تلك المواكب الحسينية

    وخصوصاً في بغداد وكان ابرز الولاة الذين قسوا على أتباع اهل البيت

    هو الولي داود باشا في توليه للعراق ، فقد كان ناقماً على شيعة اهل البيت ، ونتيجة لتساهل

    الحكومة العثمانية ارتكب الوهابيون اكبر جريمة سنة 1802م وذلك بدخولهم النجف وكربلاء

    وحرق ونهب الضريح المقدس للمولى ابي عبد الله (عليه السلام)

    وكان لذلك الفعل اثره البالغ في نفوس المؤمنين وكأن واقعة كربلاء عادت من جديد .

    وفي تلك الفترة ظهر كتاب (المنتخب) للشيخ ( فخر الدين الطريحي) رتب فيه مجالس العزاء

    واعطى لكل واحدٍ يوماً من الايام العشرة الاولى التي تسبق يوم العاشر كما هي عليه اليوم .

    في سنة 1821م عُقد أول مجلس حسيني بصورة علنية في النجف الاشرف في بيت

    الشيخ ( موسى كاشف الغطاء ) ، وكان أول خطباء وشعراء المنبر الحسيني هو

    الشيخ ( محمد بن نصار النجفي ) .

    وبعد تولي علي رضا باشا ولاية العراق من قبل السلطة العثمانية اصبح بالامكان اقامة العزاء الحسيني

    وانطلاق المواكب صوب ضريح المولى ابي عبد الله الحسين لان علي رضا باشا

    كان يميل للتشيع وحب اهل البيت (عليهم السلام) .

    وقد حضر الوالي شخصياً مجلس العزاء الذي اقيم في بغداد يوم العاشر من محرم 21 /3 / 1831م

    وكان ابرز الشعراء آنذاك صالح التميمي .

    وبعد الاحتلال البرطاني للعراق سنة 1917 واخماد ثورة العشرين لم يتعرض الاحتلال للعزاء والمواكب الحسينية

    الى سنة 1921 واقامة الدولة العراقية أعلنت يوم العاشر من محرم عطلة رسمية .

    وقد توالت احداث كثيرة بعد هذا التاريخ نتركها طلباً للاختصار .

    نسأل الله للجميع التوفيق والسداد .





    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

  • #2
    ((اللهم صلى على محمدوال محمد ))عظم الله لك الاجر اخي الكريم بهذا المصاب الذي يترك لوعة في قلوب جميع ؛الموالين فأحسن الله لك العزاء !!!!وشكر ا لك على هذا الموضوع القيم جدا ؛؛ فأسأل الله ان تكون من الذين يحيون شعائر الامام الحسين (ع ) فكل التوفيق لك !!!!!!!

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة وردة البنفسج مشاهدة المشاركة
      ((اللهم صلى على محمدوال محمد ))عظم الله لك الاجر اخي الكريم بهذا المصاب الذي يترك لوعة في قلوب جميع ؛الموالين فأحسن الله لك العزاء !!!!وشكر ا لك على هذا الموضوع القيم جدا ؛؛ فأسأل الله ان تكون من الذين يحيون شعائر الامام الحسين (ع ) فكل التوفيق لك !!!!!!!
      اللهم صل على محمد وآل محمد

      اعظم الله لكم الاجر اختنا الفاضلة وتقبل اعمالكم


      وحشرنا واياكم في ركب سيد الشهداء (صلوات الله عليه) .


      عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
      {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
      }} >>
      >>

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X