نظرَتْ وكانت آخرَ النظراتِ
لتودعَ الأحبابَ في الفلواتِ
أجسادُهم قد عانقت وجهَ الثرى
ورؤوسهم رُفعت على القنواتِ..
وإلى الحسينِ توجَّهتْ بخطابِها
وانساب سيلُ الدمعِ بالكلماتِ
قالت حسينٌ عليك ألفُ تحيةٍ
خذني إليك فلا أريدُ حياتي
أَأُخيُّ بعدَك لن يلذَّ الماءُ لي
وذبحتَ ظمآناً بجنبِ فراتِ
أَأُخيُّ بعدك لن أجود ببسمةٍ
فلقد دفنتُ بكربلا بسَماتي
من لي إذاما الليلُ أسدَلَ سترَهُ
وعلَتْ على ذكراكُمُ أنّاتي
من لي اذا ما القيدُ أدمى مِعصمي
من ذا يكفكفُ إن همت عَبَراتي..
من لي اذاما قيلَ هذه زينبٌ
وصَبَتْ لخدريَ أعينُ الشُّماتِ
قد كنتُ بينَكم أعيشُ بعزةٍ
واليومَ صِرتُ أسيرةَ الكُرُباتِ
الدر_العاملي
تعليق