إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زينب تتحدى الطاغية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زينب تتحدى الطاغية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    -------------------------------
    قال الراوي: ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس وأذن للناس إذناً عاماً وجيء برأس الحسين (عليه السلام) فوضع بين يديه وأُدخِلَ عيالُ الحسينِ (عليهِ السّلامُ) على ابنِ زيادٍ فدخلتْ زينبُ أُختُ الحسينِ في جُملتِهم مُتنكِّرةً وعليها أرذلُ ثيابها فمَضَتْ حتّى جلستْ ناحيةً منَ القصرِ وحفَّتْ بها إِماؤها فَقالَ ابنُ زيادٍ: مَنْ هذه الّتي انحازتْ ناحيةً ومعَها نساؤها؟ فلم تجُبْه زينبُ فأعادَ ثانية وثالثةً يَسألُ عنها فقالَ له بعضُ إمائها: هذه زينبُ بنتُ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ فأقبلَ عليها ابنُ زيادٍ وقالَ لها: الحمدُ للهِ الّذي فضَحَكم وقتلَكم وأكْذَبَ أحْدُوثَتَكم.فقالتْ زينبُ: الحمدُ للهِ الّذي أكرمَنا بنبيِّه محمّدٍ (صلى الله عليه واله وسلم) وطهَّرَنا منَ الرِّجْسِ تطهيراً وإنما يفْتَضحُ الفاسِقُ ويكذبُ الفاجرُ وهو غيرُنا والحمد لله.
    فقالَ ابنُ زيادٍ: كيفَ رأَيتِ فعْلَ اللهِ بأهلِ بيتِكِ؟
    قالتْ: كتبَ اللهُّ عليهم القتلَ فبرزوا إِلى مضاجعِهم وسيجمعُ اللّهُ بينَكَ وبينَهم فتحاجُّونَ إِليه وتختصمُونَ عندَه.
    فغضبَ ابنُ زيادٍ واستشاطَ، فقالَ عمْرُو بنُ حُريثٍ: أيُّها الأميرُ إِنّها امرأةٌ والمرأة لا تؤاخذُ بشيءٍ من مَنطقِها ولا تُذَمُّ على خطابها. فقالَ لها ابنُ زيادٍ: لقد شفى اللهُ نفسي من طاغيتِكِ والعُصَاةِ من أهلِ بيتِكِ.
    فَزَقَت (صاحت) زينبُ (عليها السّلامُ) وبكَتْ وقالتْ له: لَعمري لقد قَتَلْتَ كَهْلي وأبَدْتَ أهلي وقَطَعْتَ فرعي واجْتَثَثْتَ أصلي فإنْ يَشْفِكَ هذا فقدِ اشْتَفَيْتَ.
    فقالَ ابنُ زيادٍ: هذه سجّاعةٌ ولَعمري لقد كانَ أبوها سجّاعاً شاعراً.
    فقالتْ: ما لِلمرأةِ والسجاعةَ؟ إِنّ لي عن السجاعةِ لَشغلاّ ولكن صدري نفثَ بما قلتُ.
    وعُرِضَ عليه عليُّ بنُ الحسينِ (عليهما السّلامُ) فقالَ له: مَنْ أنْتَ؟ فقالَ: أنا عليُّ بنُ الحسينِ.
    فقالَ: أليسَ قد قَتَلَ الله عليَّ بنَ الحسينِ؟.
    فقالَ له عليّ (عليهِ السّلامُ): قد كان لي أخٌ يسمّى عليّاً قتلَه النّاسُ.
    فقالَ له ابنُ زيادٍ:بلِ اللهُ قتلَه.
    فقالَ عليُّ بنُ الحسين (عليهِ السلامُ): (اللهُ يَتَوَفّىَ الأنفُسَ حيْنَ مَوْتِهَا).
    فغضبَ ابنُ زيادٍ وقالَ: وبكَ جُرأةُ لجوابي وفيكَ بقيّةْ للرّد علي؟! اذهبوا به فاضربوا عُنقَه. فَتعلّقتْ به زينبُ عمتُه وقالتْ: يا ابنَ زيادٍ حَسْبُكَ من دمائنا؟ واعْتَنَقَتْه وقالتْ: واللهِ لا أُفارِقُه فإنْ قتلتَه فاقتلْني معَه فنظرَ ابنُ زيادٍ إليها واليه ساعة ثمّ قالَ: عجباً للرّحمِ! واللهِّ إِنِّي لأظنُّها ودّتْ أنِّي قتلتُها معَه دَعُوه فإِنِّي أراه لمِا به.
    ثم أقبل الإمام على بن زياد فقال: أبالقتل تهددني يا ابن زياد؟ أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة؟
    فقال ابن زياد: دعوه ينطلق مع نسائه أخرجوهم عني فأخرجوهم إلى دار في جنب المسجد الأعظم فقالت زينب: لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد أو مملوكة فإنهن سبين وقد سبينا.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X