إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (76)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (76)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (76)

    قال تعالى( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ،كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)سورة البقرة من الاية 149 الى151
    نتعرض في هذه الايات الى مطالب عدة
    اولا : تكرار التوجه الى المسجد الحرام
    طبيعة الذهن البشري حتى يترسخ فيه الشيء يحتاج الى التكرار،فكيف اذا كان الذهن قد تعامل مع موضوع سابق وهو الصلاة الى المسجد الاقصى فحتى تترسخ الحالة الجديدة يحتاج الذهن الى التكرار ، ولعله والله العالم جاء تكرار الخطاب الالهي ثلاث مرات في الايات (1- وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام2- وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ3- وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) .........؟
    ومن هنا؛انبثقت نظرية القرن الاكيد التي ابدعها الشهيد محمد باقر الصدر في العلاقة بين اللفظ والمعنى ،وخلاصتها ان علاقة السببية بين اللفظ والمعنى جاءت نتيجة تكرار اللفظ والمعنى واقترانهما مرارا وتكرارا ،وليس كما النظريات الأخرى في علاقة اللفظ والمعنى .؟
    ثانيا : خشية الله تعالى
    الخشية تاتي من المعرفة ،كلما زادت معرفة الانسان بالله تعالى وعالم الدنيا وعالم الاخرة وكذلك نهاية الحياة والانسان ومصيره ، كلما زادت خشيته من الله ولذلك يقول تعالى (انما يخشى الله من عباده العلماء ) لان العلماء الربانيين اعرف الناس بالله تعالى وبهذا العالم وفنائه وحضوره عند الله في يوم لا ينفع فيه الا من اتى الله بقلب سليم . ومن هنا جاء الحديث عن الصادق عليه السلام أنه قال :” الخشية ميراث العلم ، والعلم شعاع المعرفة وقلب الايمان ، ومن حرم الخشية لايكون عالما وإن شق الشعر في متشابهات العلم”.
    ولذلك هنا الله تعالى يوجه المؤمنين بان يتوجهوا الى خشية الله تعالى ولا يهتموا بخشية الاخرين لان الاخرين ومهما كانوا فهم مخلوقون لله تعالى وفي محضر فلا يمكن ان يفعلوا اي شيء اذا كان الانسان يخشى الله تعالى فالله هو الكافي والناصر من كيد الاعداء والظالمين .
    ثالثا : الرسول نعمة الهية على المجتمع
    ان تغيير القبلة من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام نعمة الهية على الامة الاسلامية من اجل ان لا تبقى تبعية ولو بسيطة الى الملل والاديان الاخرى ،وقد قلنا سابقا تبعا الى بعض الروايات ان اليهود كانوا ينظرون الى صلاة المسلمين الى جهة المسجد الاقصى نوع تبعية اليهم لذلك ومن اجل انتهاء هذه التبعية وجه الله النبي والمؤمنين الى التوجه الى الكعية الشريفة .............
    فكما ان هذه نعمة كبيرة من الله تعالى بها على المؤمنين ،كذلك بعث النبي هي من اكبر النعم الالهية على المجتمع البشري كله وذلك ان النبي هو الانسان الكامل الذي سوف يزكي النفوس ويخرجها من حالة الفساد الى حالة النقاء والطهارة ويبعدها عن مساويء الاخلاق وكذلك يعلمكم المنهج والطريق الصحيح الذي يوصلكم الى الله تبارك وتعالى حتى تضعوا اقدامكم على الصراط وكذلك يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من العلوم والمعارف والامور الغيبية والتي لم تتعلموها وتعرفوها سابقا ،وهذه نعمة كبرى لا يمكن وصفها فعليكم ان تشكروا الله عليها الشكر العظيم والكبير ...............؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X