إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (77)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (77)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (77)

    قال تعالى( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ) سورة البقرة الاية 152
    نتعرض في هذه الاية المباركة الى مطالب عدة
    اولا : فلسفة الذكر والشكر
    توارد النعم، كخلق الانسان ووجوده في عالم الدنيا، وبعث الانبياء عليهم السلام من اجل هدايته لكماله اللائق به ،وتوفير كل ما يحتاج اليه الانسان من نعم مادية ومعنوية ظاهرة وباطنة ،كما قال تعالى(واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ،وسخر لكم ما في البر والبحر،وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها)؟ كل ذلك يستلزم من العاقل والعبد والانسان الذكر لله تعالى والشكر له تعالى .
    ثانيا : فضل الذكر في الروايات
    الانبياء عليهم السلام والاولياء واصحاب المعرفة هم اكثر الناس معرفة بفضل الذكر وآثاره وفوائده واليك بعض من الروايات التي ذكرت فضل الذكر
    عن النبي صلى الله عليه واله : ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم أرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله عز وجل كثيرا )
    وفي الحديث القدسيّ: ( أيّما عبد اطلعت على قلبه، فرأيت الغالب عليه التّمسّك بذِكْرِي توليت سياسته، وكنت جليسه، ومحادثه، وأنيسه )
    وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من يسألني )
    ثالثا : مراتب الذكر والشكر
    للذكر مراتب كما ان للشكر مراتب وسوف نتعرض الى الشكر في المستقبل بشكل تفصيلي واما مراتب الذكر فهي
    1- الذكر اللفظي ،أي اشتغال هذه اللحمة وهو اللسان بتحريكه بذكر الله عز وجل، وهو عطاءٌ من الله، أن يلهمك التوفيق لذكره وأن تـشغل لسانك بذكره كما ورد في الدعاء (واجعل لساني بذكرك لهجا).
    2- الذكر القلبي ،الذكر القلبي له صور كثيرة منها ان تتامل وتتدبر وتتفكر في الوجود فترى ما صنع وابدع الله في الوجود والعالم ومنها ان يحضر الله في قلب العبد حتى يهيم العبد بحب الله تعالى(وقلبي بحبك متيما ) وكما قال الامام السجاد عليه السلام (الهي ما الذ خواطر الالهام بذكرك على القلوب )
    وقال عارف ؛
    فلما أراني الوجد أنك حاضري * شهدتك موجوداً بكل مكان
    فخاطبت موجوداً بغير تكلم * وشاهدت موجوداً بغير عيان

    3- الذكر العملي ، وهو ان يتحول العبد الى خليفة الله وصورته في الارض من العمل باحكامه وقوانينه وانظمته التي فيها سعادة الانسان في الدنيا والاخرة وكذلك الاتيان بكل ما هو جميل من الاحسان والشفقة والرحمة والعفو وقضاء حوائج الناس ومعونة المظلومين،والابتعاد عن كل ما هو قبيح ....؟
    رابعا : اثار الذكر على الانسان
    للذكر طاقة ايجابية عظيمة لا يمكن وصفها على الانسان ولكن بشكل عام فهو يحي القلب والروح والنفس ويبقي الانسان في تواصل مع الله تعالى ، ولكن بشرط الاستمرار بالذكر ، وكذلك الاستعمال الصحيح للذكر، فالاذكار عامة وخاصة ،والذكر كالدواء ،فليس كل ذكر يمكن ان يفيد الناس ،بل كل ذكر له خواص تختلف في طبيعتها باختلاف الاشخاص والازمان ،لذلك يقول الامام علي في ذكر اثار الذكر ؟
    ( إن الله سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة )وقال عليه السلام ( مداومة الذكر قوت الأرواح ومفتاح الصلاح ) .
    وقال عليه السلام (اذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة ، وتسلكوا به طرق النجاة .
    وقال عليه السلام ( ذكر الله قوت النفوس ومجالسة المحبوب ) .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X