إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اطمأنان القلوب واستقرار النفوس

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اطمأنان القلوب واستقرار النفوس

    بسم الله الرحمنالرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على خير بريته أجمعين وعلىآله الطيبين الطاهرين







    إن اطمئنان النفس بتلاوة القرآن الكريم قضية محسومة مؤكدة حسمها قول الحق سبحانه من سورة الرعد :

    ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )

    (الآية 28 من سورة الرعد )

    هذا جوهر القرآن وهذه أسراره واضحة صريحة .

    والقرآن كلام الله سبحانه وهو صفة من صفاته ، وكل صفات الله تصل إلى الكمال وتنتهى بمقاصدها إلى مطلق الحكمة وكمال الإحاطة والعلم ، فإذا انتهى جوهر التلاوة إلى الاطمئنان فإن التلاوة وطريقة الأداء والالتزام بآداب القراءة المتواترة يصل إلى اطمئنان النفس كما يصل إليه جوهر التلاوة لا يختلف ولا ينحرف ، فتنتهى بفضل من الله وحكمه إلى اطمئنان النفس وهدوء المشاعر واستقرار العاطفة وسعادة الوجدان .


    ولهذا هناك حقيقة يقف الإنسان حائراً متصاغراً أمام عظمة القرآن والإعتراف بالعجز خيراً منالمضي في بيان وصفه , فلا يعرف القرآن إلا من خُوطب به وهم الرسول وآله ( صلى اللهعليه وآله وسلم ) , فعلى هذا الأساس تكون معرفة القرآن أصل الحركه والتكاملالإنساني وهذا لا يكون إلا بالتفاعل معه والتمسك به وبنهج أهل البيت ( عليهم السلام)فهم لا يفترقان لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم الثقلينكتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ولن يفترقا حتىيردا عليّ الحوض " فبهما يعرف الإنسان خالقه وسبب خلقه ووجوده في هذا الكون وصلتهبالله وبالآخرين .
    فمعرفة القرآن ليس بالآمر السهل لقول الإمام علي ( عليهالسلام ) : " وإن القرآن ظاهرة أنيق وباطنه عميق لا تغنى عجائبه ولا تقضى غرائبهولا تكشف الظلمات إلا به " .
    إذاً لا بد أن نضع نصب أعيننا عند قراءة القرآنعظمة الخالق وعظمة كتابه وكفى بالقرآن فخراً أنه كلام الباري عز وجل والأرفع منالناحيه الإعجازيه والبلاغه والفصاحه الغير متناهيه لذا يجب أن يكون هناك محصلهلقراءة القرآن متزامنه مع الطمائنينه والسكينه لقوله عز وجل : " الذين آمنوا تطمئنقلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب " وهذا ما يجب عليه أن يكون المؤمن .
    أما من يهجر القرآن ولا يتعهده فإنها مصيبه كبيره حقاً لما جاء في بعضالروايات أن القرآن يآتي يوم القيامه بشكل مجسم علي صفوف الناس ويبث الشكوى أمامالله على الذين لم يلتزموا بقرآءته وتركوه وراء ظهورهم .
    إن هجران القرآن يجعلالقلب قاسياً وسبباً لصدأ القلوب لما ورد عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآلهوسلم ) : " إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديث فقيل يا رسول الله : فما جلاؤوها فقالتلاوة القرآن وذكر الموت "

    وبهذا نشاهد قلب المصلي مطمئن لا يخاف ولا يحذر شيئاً غير الله سبحانه، لا يخيفه العدو الخارجي ولا العدو الداخلي، لأن المصلين هم أهل الذكر، والذكر سبب للإطمئنان، فإذا اطمأن القلب فليس هناك شيء يقلقه أو يخيفه. كقوله سبحانه وتعالى(ألا بذكر الله تطمئن القلوب). (الرعد: 28)
    فكل تشريع إلهي عبادياً كان أو مالياً ـ هو عبادة في كلتا الحالتين ـ وعندما يذكرها الله عز وجل يذكر معها سرها، ومن أسرارها الطهارة، طهارة الضمير.
    فالمسجد الذي أسس على أساس متين من التقوى، يصبح لائقاً للذكر والعبادة والقيام فيه، وفيه رجال يحبون أن يتطهروا، وليست الطهارة لهؤلاء الرجال تكليفاً، بل هي أمر محبوب لهم، فهم يحبون أن يطهروا ضمائرهم لأن الله يحب المتطهرين
    وفي رواية سُئل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ما أعظم جنود الله ؟؟

    قال : إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنودالله،
    ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيبالحديد
    فقلت النار أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار
    فقلت الماء أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحملالماء
    فقلت السحاب أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوقالسحاب
    فقلت الهواء أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترضالهواء
    فقلت الجبال أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على
    الجبال

    وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله،

    ثم نظرت إلى ما يُقعد الإنسان فوجدته
    النوم فقلت النوم أعظم جنود الله،

    ثم وجدت أن ما يُذهب النوم فوجدته الهم والغمفقلت

    الهم والغم أعظم جنود الله،

    ثم نظرت فوجدت أن الهم والغم محلهما
    القلب فقلت القلب أعظم جنود الله،

    ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكرالله
    فقلت أعظم جنود الله ذكرالله

    )الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب(

    ومن الامور النفسية هو ان اطمئنان القلب يحقق التوازن النفسي والانفعالي داخل النفس الانسانية ، وهو أحد أعمدة الصحة النفسية التي تسهم مساهمة فعّالة في ارتقاء الانسان سلم الكمال والمسيرة الصالحة.
    وذكر الله يصدّ عن فعل القبيح لاستشعار الرقابة الالهية المطبقة على حركات الانسان وسكناته ، فلا يقدم على أي ممارسة مخالفة للموازين الالهية في السلوك والعلاقات الاجتماعية ، ولا يقدم على أي عمل لا يحرز فيه رضا الله تعالى.
    وأول ثمار ذكر الله تعالى الابتعاد عن الشيطان الذي يوسوس للانسان ويزيّن له الانحراف ، والابتعاد عن الشيطان أو ابعاده عن التأثير مقدمة لاصلاح خلجات النفس ثم الممارسات العملية.
    قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ذكر الله مطردة الشّيطان ».
    وقال عليه السلام : « ذكر الله دعامة الإيمان وعصمة من الشيطان »
    ولذكر الله تعالى تأثير في علاج الأمراض النفسية ، وهي عامل مساعد للانحراف ، وعلاج النفس يسهم في تقبل منهج الاستقامة والصلاح.
    قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ذكر الله دواء أعلال النفوس »



    ومن اروع العلاجات النفسية هوالعلاج النفسي بالقران


    قال الله تبارك وتعالى وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُوَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الاعراف 204 )

    وقوله تعالى: «و إذا قرىءالقرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحمون»: الإنصات السكوت مع استماع، و قيل: هوالاستماع مع سكوت يقال: أنصت الحديث و أنصت له أي استمع ساكتا، و أنصته غيره و أنصت الرجل أي سكت، فالمعنى: استمعوا للقرآن و و اسكتوا الآية بحسب دلالتها عامة و إنقيل: إنها نزلت في الصلاة جماعة (تفسير الميزان).




    <B>لاشك فيه ان القران الكريمهو معجزةالاسلام الخالدة الى يوم القيامة وقد الفت الكثير من الابحاث التي اثبتت انالقران قد تحدث عن العلوم الطبيعية واثبت الكثير من القوانين الفيزيائيةوالكيميائية والجيولوجية قبل اكتشافها بمئات السنين وكتب الدكتور زغلول النجار مثالعلى ذلك. وفي هذا المقال اشير الى دراسة حديثة حول اثر استماع القرن الكريم علىالنفس البشرية والشفاء من امراض العصر مثل الاجهاد والتوتر والكابة الخ. والجديد بالموضوع هو ان الدراسة شملت اشخاصا غير مسلمين ولايعرفون اللغة العربية! فقد أشارتدراسة أمريكية إلى أن الاستماع للقرآن المرتل يتسبب في حدوث تغيرات فسيولوجية لاإرادية في الجهاز العصبي عند الانسان.هذا ما جاء في موقع وكالة الأنباء الكويتيةالذي أضاف: أدت بحوث جديدة أجريت على مجموعة من المتطوعين في الولايات المتحدة، أن الاستماع للقرآن المرتل يتسبب في حدوث تغيرات فسيولوجية لا إرادية في الجهاز العصبي <FONT color=black><FONT face=arial>عند الانسان، فيساعد في تخفيف حالات التوتر النفسي %u
    التعديل الأخير تم بواسطة baraa00; الساعة 01-05-2010, 12:06 PM.
    ابلغ معاوية عني مغلغلة ومن العتاب منتدب
    سموك زوراً امير المؤمنين وهل يليق بغير علي ذاك اللقب

  • #2
    اللهم صلي على محمد وال محمد
    ماجور أخي الكريم لروعة الطرح الهادف
    أنار الله قلبك بقراءة القران وبذكر الله


    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

      إنّ من الأمور الأساسية لاطمئنان القلب هو التسليم الكامل لله ، فلو ردّ الانسان كل أمر من الأمور التي تحدث له أو بالمجتمع الى الله ، ويقر بانّ في كل أمر هو حكمة لله يريدها

      فلا يكون هناك همّ أو حزن لأي شئ يدور حوله مادام يُرجعه الى الله سبحانه وتعالى ...

      ولايأتي هذا التسليم فجأة وبدون مقدمات ، بل لابد للانسان من العمل الجاد باتباع أوامر الله ونواهيه وبعض المجاهدات ليسير نحو التكامل المنشود ...

      وحين الوصول الى درجة التسليم سوف يصل الى السعادة المنشودة ، وهي أن يرى الله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة في حياته ، فيكون الهياً قولاً وفعلاً فيقول للشئ كن فيكون

      وبذلك يصدق عليه ماورد في الحديث القدسي ((يا ابن آدم أنا غني لا أفتقر، أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر، يا ابن آدم أنا حي لا أموت، أطعني
      فيما أمرتك أجعلك حيا لا تموت يا ابن آدم أنا أقول للشئ كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشئ كن فيكون))




      أحسنتم الطرح أخي الكريم (baraa) وسدّد خطاكم لكل ماهو خير وجعلكم من المطمئنين .

      تعليق


      • #4

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك على هذا الموضع المقيد والشيق جعله الله في ميزان حسناتك

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم على هذا المرور الكريم اخواني وخواتي وعلى هذه الكلمات الطيبة جعلها الله في ميزان حسناتكم
            ابلغ معاوية عني مغلغلة ومن العتاب منتدب
            سموك زوراً امير المؤمنين وهل يليق بغير علي ذاك اللقب

            تعليق

            المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
            حفظ-تلقائي
            Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
            x
            إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
            x
            يعمل...
            X