إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التحقيق حول الأربعين !

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التحقيق حول الأربعين !

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لقد وقع الخلاف في زمن مجيء أهل البيت (عليهم السلام) إلى كربلاء، هل كان ذلك في الأربعين الأُولى؟ أم الثانية؟ أم غيرهما؟
    أمّا أصل مجيئهم إلى كربلاء فلا ينبغي الريب فيه؛ إذ إنّه _ مضافاً إلى إمكانه _ مذكور في كثير من الكُتب المعتبرة، وعدم تصريح بعض الكبار من العلماء لا يكون تصريحاً بالعدم، إذ إنّه أعمّ.
    وأمّا زمن المجيء، فقد وقع الخلاف فيه، فذهب فريق إلى كونه في الأربعين الأوّل، ونفى فريق إمكان وقوعه فيه، وقالوا: إنّ المدّة لا تكفي، فلابدّ أن يكون بعد ذلك، ولكن ليس في الأربعين الثاني، بـــل فيـــما بينـــهماأمّا كونه في الأربعين الثاني (أي في سنة 62هـ) فبعيد جدّاً، وإن ذكره بعض (مثل ناسخ التواريخ)، ولكن لا يمكن الالتفات إليه.

    أمّا الفريق الأوّل (أعني القائلين: بأنّ الرجوع كان في الأربعين الأوّل)، فمنهم:
    1 ـ أبو ريحان البيروني في (الآثـــــــــــار الباقية: 321)، قال: (العشرون (من صفر) رُدَّ رأس الــــحـــســـيـــن إلى جـــــثّــــــــتــــه حــــتّى دُفـــن مــــــع جـــثّـــــتـــــه، وفــــــيه زيــارة الأربـــعـــين، وهــم حـــرمه بـــعــد انــصــرافهم مـــــن الـــــشــــــام).
    2ـ الشيخ البهائي في (تــــوضـــيــح المقاصد : 6)، قال : ( التاسع عشر (من صفر) فيه زيارة الأربعين لأبي عبد الله (عليه السلام)، وهي مرويّة عن الصادق (عليه السلام)، وقتها عند ارتفاع النهار، وفي هذا - وهو يوم الأربعين من شهادته (عليه السلام) - كــــــان قـــــدوم جــــابر بــــن عـــبــــد الله الأنصاري (رضي الله عنه) لزيارته (عليـــه الـــسلام)، واتّفـــق في ذلك اليوم ورود حرمه (عليه السلام) من الشام إلى كربلاء، قاصدين المدينة،على ســـاكنها الـــســـلام والـــتــحيّة).

    3 ـ العلاّمة المجلسي (رحمه الله) في (بحار الأنوار 101/ 334) فقد نقل الشهرة بين الأصحاب، وقال حول علّة استحباب زيارة الحسين صلوات الله عليه في يوم الأربعين: ( والمشهور بين الأصحاب، أنّ العلّة في ذلك رجوع حرم الحسين - صلوات الله عليه - في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام، وإلحاق عليّ بن الحسين - صلوات الله عليه ـ الرؤوس بالأجساد).
    4ـ الشهيد القاضي الطباطبائي، فإنّه أتعب نفسه الزكيّة لإثبات هذه المسألة، وقد أتى بكتاب ضخم حول هذا الموضوع.

    خُطبة الإمام زين العابدين(عليه السلام):
    روى السيّد ابن طاووس ان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عندما رجع من المدينة الى الشام، وجاء الناس من كلّ ناحية يُعزّونه، فضجّت تلك البُقعة ضجّة شديدة، فأومأ بيده: أن اسكتوا. فسكنت فورتهم، فقال (عليه السلام): ( الحمد لله ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدِّين، بارئ الخلائق أجمعين، الذي بَعُد فارتفع في السماوات العُلى، وقرُب فشهد النجوى، نحمده على عظائم الأُمور، وفجائع الدهور، وألم الفواجع، ومضاضة اللواذع، وجليل الرزء، وعظيم المصائب الفاظعة الكاظّة الفادحة الجائحة .
    أيّها القوم، إنّ الله تعالى - وله الحمد - ابتلانا بمصائب جليلة، وثُلْمَة في الإسلام عظيمة ، قُتِل أبو عــبــــد الله (علــيه
    السلام) وعترتـــه، وسُبـــي نســــــــاؤه وصِبْيته، وداروا بـــرأسه في البُـــلدانمــــن فـــــوق عـــام الســـنــان، وهــــــذه الـــــرزيّـــة التــــي لا مثــــلـــهـــا رزيّــة.
    أيُّها النــــاس، فــــــــأيُّ رجــالات منكم يُسَرّون بعـــد قتـــله ؟! أم أيّـــة عــــين منكــــم تحـــــبس دمــــعـــها وتــضــــنّ
    عن انهــمالها ؟!
    فلقد بكت السبـــع الشـــداد لقــتــلـــه، وبـــكــــــــت البـــــــحــــار بأمـــواجـــــهــا،والسماوات بأركانها، والأرض بأرجائها ، والأشجار بأغصانها، والحيتان في لُجج البحار، والملائكة المُقرَّبون ، وأهل السماوات أجمعون .
    أيُّها الناس، أيُّ قلبٍ لا ينصدع لقتله ؟! أم أيّ فؤاد لا يحنّ إليه؟! أم أيّ سمعٍ يسمع هذه الثُّلمة التي ثُلمت في الإسلام ولا يُصمّ؟!
    أيّها الناس، أصبحنا مطرودين مُشرَّدين مذمومين شاسعين عن الأمصار، كأنّنا أولاد تُرْك أو كابل، من غير جُرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثُلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين ، إن هذا إلاّ اختلاق .
    والله، لو أنّ النبيّ (صلَّى الله عــليه وآله) تقدَّم إليهــم في قتالنا كــما تــــقدّم إليــــهم في الوصاية بنا لما زادوا على ما فعلوا
    بنا، فــإنّا لله وإنّــــا إلــيه راجعون، من مُصيبة ما أعظمها وأوجعها، أفــــجــعـــــها وأكظّها،وأفـــظــعــهـا وأمــــــرّهــــــــا وأفدحها ، فعند الـــــــلـــــــــــهنحتـــــسب فيـــما أصـــابـــنـــــــا وأبلغ بنا ، إنّـــــه عـــزيز ذو انتقام ) .


  • #2
    ماجورين


    جزاكم الله خيرا
    احسنتم

    تعليق


    • #3
      الأخت ((زينب العقيلة))
      اشكر مروركم الكريم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X