إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أهل البيت ينبهون على المنهج القرآني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أهل البيت ينبهون على المنهج القرآني

    أهل البيت ينبهون على المنهج القرآني :
    كان أهل البيت هم الذين أثاروا إنتباه أصحابهم الى هذا المنهج فقد روي عن الصادق (ع) قوله : (من لم يعرف امرنا من القرآن لم يتنكب الفتن) . وقوله (لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين) .
    ولا يريد الإمام الصادق بحديثه ذاك ان يقول ان اسماء الأئمة كانت في القرآن ثم اسقطت منه كما قد يتبادر الى الذهن ذلك ، بل اراد بقوله (لوجدتنا مسمين) أي لوجدتنا معرَّفين وموصوفين بأوصاف تقود الينا وتنحصر بنا . والإسم هنا معناه الصفة ، كما في قوله تعالى ((وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)) الأعراف/180 ، فأسماء الله تعالى صفاته .
    طبيعة المنهج القرآني :
    المراد من قول الإمام الصادق (ع) (لو قرئ القرآن كما أنزل) هو التدبر في القرآن بلحاظ ارتباط آياته بعضها ببعض ، وهي الحقيقة التي يشير اليها قوله تعالى :
    (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)) الزمر/23
    والمراد بقوله تعالى (متشابها ) أي كل مافي هذا القرآن هو حق والحقانية تسري فيه بدرجة واحدة .
    وموضع بحثنا هو كلمة (مثاني) حيث وردت نعتا وصفة للقرآن ، وقد وردت الكلمة ايضا نعتا لآيات القرآن كما في قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)) الحجر/87
    ولا يسمى الشئ مثاني إلا إذا كانت له مطاوي ومحاني ومعاطف ومنعَرَجات .
    تقول : ثنى الشيء ثَنْياً : أي ردَّ بعضه على بعض وقد تثنى وانثنى . وأثناؤه ومثانيه : قواه وطاقاته(1) وأثناء واحدها ثني ومثناة ومثناة عن ثعلب .
    وأثناء الحية : مطاويها إذا تحوَّت أي إذا انطوت . وثني الحية : انثناؤها وهو أيضا ما تعوج منها إذا تثنت والجمع أثناء .
    ومثاني الوادي ومحانيه : معاطفه . والثِّني : واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه تقول : أنفذت كذا ثِنْيَ كتابي أي في طيه .
    وثِنْي الناقة ولدها وكذلك المرأة . أقول سمي ولد الناقة او ولد المرأة ثني ، لانه كان في أحنائهما وطياتهما .
    وفي ضوء ذلك يتضح ان وصف الكتاب بالمثاني معناه ان آياته لها ارتباط بعضها ببعض كارتباط محاني الافعى ومعاطفها ومنعرجاتها بعضها ببعض ، وكارتباط محاني الوادي ومنعطفاته ومنعرجاته بعضها ببعض .
    ولم يترك القرآن قارئه حيران لا يهتدي الى هذه المنعرجات والمحاني والبطون بل هداه إليها بواسطة ألفاظ الآية أو مترادفاتها غالبا وأحيانا بواسطة عبارة أو جملة منها .
    وهكذا يتضح ان المراد من حديث الإمام الصادق (ع) : (لو قرئ القرآن كما أنزل لالفيتنا فيه مسمين ) هو ان القرآن لو فُسِّر على اساس الأصول التي بُني عليها بكون الآية لها محاني ومطاوي تقود اليها الفاظها او مرادفاتها ، لوجد الباحثون وقراء القرآن اهل البيت مشخصين ومعرَّفين بصورة لا تقبل الشك والتردد (من لم يعرف امرنا من القرآن لم يتنكب الفتن ).
    خصائص المنهج القرآني :
    يتميز المنهج القرآني في الإستدلال على إمامة أهل البيت (ع) بكونه الأساس للمناهج الإخرى والمنبه عليها فهو:
    ينبِّه الى أنَّ خبر أهل البيت في الكتب السابقة كما هو الحال في خبر بعثة النبي . وهذا هو المنهج الثاني .
    وينبِّه الى أنَّ النبي يعلن فضلهم ويبيِّن عظيم منزلتهم عند الله تعالى . وهذا هو المنهج الثالث .
    وينبِّه الى خصائص واقعهم التاريخي من خلال الحديث عنهم بواسطة نظرائهم من بني اسرائيل و ما جرى عليهم من أمور خاصة بهم ، أو الإشارة الى وقائع مستقبلية مع تواريخ مضبوطة لا تنطبق إلا عليهم . وهذا هو المنهج الرابع .
    وينبِّه الى انهم وارثون لعلم الكتاب الموحى الى النبي (ص) وبالتالي فالعلم المأثور عنهم يكتسب خصائص الكتاب نفسه هذه الخصائص التي فرضت ان يفسَّر الكتاب الالهي بمصدر غير بشري وكذلك تفرض ان يفسَّر تراث اهل البيت (ع) الذي يتميزون به بانهم ورثوا العلم وراثة خاصة عن النبي (ص) ، وهذا هو منهج الإستدلال بخصائص تراث أهل البيت . وهذا هو المنهج الخامس .
    خلاصة ما ذكره القرآن عن الأئمة (ع) :
    يمكننا ان نلخص نتائج المنهج القرآني كما يلي :
    يذكر القرآن ان الله تعالى طهر اناسا من أسرة النبي(ص) وجعلهم سابقين بالخيرات بإذنه وجعلهم أئمة هدى كما طهر اناسا من أسر الأنبياء السابقين وجعلهم ائمة هدى .
    أنهم مبشر بهم منذ عهد ابراهيم الى حنب التبشير بالنبي (ص).
    انهم شفعاء دار البقاء .
    انهم شهداء دار الفناء أي مفروضو الطاعة والإقتداء .
    انهم مكلفون بحفظ الرسالة من الإنقلاب على الأعقاب الذي سيقع بعد النبي .
    ان معرفة الشخص الأول أو الوجبة الأولى منهم كمعرفة شخص الصلاة والصيام موكول الى النبي (ص) .
    انهم محسودون مستضعفون .
    ان النصر النهائي لهم .
    وهناك معلومات اكثر عنهم من خلال قصص نظرائهم من ائمة الهدى في الأمم السابقة .
    نماذج من الايات التي تتحدث عنهم
    من الايات التي تتحدث عن وارثين مصطفين جعلهم الله ائمة قوله تعالى
    (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) ) فاطر/31-32
    الكتاب في الايتين الكريمتين : هو القرآن الكريم .
    ووراثة الكتاب هنا يراد بها وراثة النص القرآني مع بيانه وتفسيره لقوله تعالى ((فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) ) القيامة/18-19وقد اشار القرآن انه ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ((بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) ) العنكبوت/49، واهل العلم هؤلاء الوارثون للكتاب وبيانه هم المشار اليهم في قوله تعالى ((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) ) النساء/54 وال ابراهيم في القران يراد بهم المحسنون المخلَصون من ذرية اسماعيل في عهد النبي محمد (ص) خاصة .
    قوله تعالى ( اصطفينا من عبادنا ) : أي اجتبينا من عبادنا وهم فئة خاصة إذ ليس كل مسلم هو مصطفى من الله .
    فمنهم أي من عبادنا من هو ظالم لنفسه ومنهم من هم مقتصد أي يطلب الاستقامة ويسال من يدله عليها ، وكلاهما ليس مؤهلا لان يورث العلم الكامل ، ومنهم من هو سابق بالخيرات باذن الله أي سبق غيره الى العمل بالخير فهو اول العاملين بالرسالة حين يعد العاملون وهذه الاولية توفيق الهي خاص وهذا الصنف هو المؤهل ان يكون وراثا لخط النبوة ومقام الامامة الالهية ((وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) ) البقرة/124.
    ومن الايات ايضا قوله تعالى :
    (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) ) الحج/78.
    قوله تعالى (هو اجتباكم ) أي هو اصطفاكم وليس كل مسلم مصطفى .
    وقوله تعالى (ملة ابيكم ابراهيم ) قرينة على ان المخاطبين في الاية ليس كل المسلمين ، اذ ليس كل ذرية ابراهم قد اسلمت ولا كل المسلمين من ذرية ابراهيم .
    قوله هو سماكم المسلمين ) : أي ابراهم كان قد طلبكم مني حين دعا هو واسماعيل عند بناء البيت قال تعالى ((وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ … (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) ) البقرة/127-129.
    قوله من قبل ) :ا ي في الكتب الالهية السابقة .
    وفي هذا : أي وفي هذا القرآن انتم مذكورون بهذه الصفة .
    وقوله (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) :أي لستم انبياء ومن هنا جعلناكم شهداء على الناس بواسطة الرسول نفسه الذي بعثناه اليكم خاصة ليعلمكم ويورثكم العلم ويعلن عظيم فضلكم (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ) .
    ثم بعثنا النبي الى الناس عامة ليطهرهم ويعلمهم ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) ) الجمعة/2-4.
    والاميون هم اهل مكة وهم في ضلال مبين أي مشركون يعبدون الاصنام .وهؤلاء يتلو عليهم النبي القران لزكيهم من الشرك ويعلنوا عن اسلامهم العام ليكونوا طاهرين طهارة الاسلام ثم يكونوا مهيئين لتلقي العلم عن النبي .
    ومن اجل ان يوحي قوله ان اهل مكة كلهم مشركون قال تعالى (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) أي واخرين من اهل مكة لم يشاركوا قومهم في شركهم وهم الفئة المسلمة دعوة ابراهيم عبد المطلب وابو طالب والنبي وعلي وفاطمة بنت اسد .

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


    وفقك الله على ماطرحت أخي الكريم (الخزاعي) .. ونوّر الله قلبك بنور القرآن الكريم

    تعليق


    • #3
      شكرا على المعلومات المفيده

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X