إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (88)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (88)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (88)

    قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) سورة البقرة الاية 172 الى 173 .
    نتعرض في هاتين الايتين الى مطالب


    اولا : شكر الله واجب عقلي
    بعد ان تعرضت الايات الى السابقة الى اباحة الاكل الى الجميع بما فيهم المؤمن والكافر ،ولكن هذه الاية اختصت بدعوة المؤمنين الى اكل الطيبات التي هي رزق الله تبارك وتعالى وشكر الله على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى ، وشكر الله تعالى واجب عقلي ،فالعقل يدرك ان شكر المنعم واجب حتى لو لم يامر الله بالشكر، ولكن الله تعالى يذكر الانسان بشكر المنعم حتى لا تاخذه الغفلة وينسى الشكر ،فطبيعة الانسان في الاعم الاغلب هو غلية النسيان الا ما رحم الله تعالى .ولذلك ورد في الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم : " يقول الله تعالى : إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري "
    واقل الشكر ان لا يستخدم الانسان نعم الله في معاصي الله تعالى كما ورد في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام « أقلّ ما يلزمكم للَّه ان لا تستعينوا بنعمه على معاصيه » .
    ثانيا : المحرمات من الاكل
    عقيدتنا بالله انه كمال وجمال مطلق ،و لذا فيستحيل على الله ان يحرم طعاما الا لوجود المفسدة والضرر فيه، وقد ورد في الحديث عن الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام «إن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد».وقد توصل العلم الحديث الى ضرر هذه اللحوم التي حرمها الله تبارك وتعالى ويمكن الاطلاع عليها في العلوم المختصة .؟ والمحرمات التي ذكرت في هذه الاية المباركة والتي لا يجوز اكلها اربعة وهي
    1- الميتة ، وهي الحيوان الذي مات من غير ذبح شرعي
    2- الدم ،لا يجوز شربه واما التبرع به ونقله من شخص الى اخر فيجوز
    3- الخنزير لحمه وشحمه وجميع أجزائه ........
    4- ما أهلّ به لغير اللَّه ،ويعني عند الذبح ذكر غير الله ،اصنام ام غيرها ....
    ثالثا : المحرمات ليست محصورة في الاية
    هناك بعض المحرمات من الماكولات لم تذكر في القران الكريم وانما ذكرت في روايات عن النبي صلى الله عليه واله واهل بيته الكريم ومنها
    1- برية ،منها يحرم الكلب، والخنزير، والسنور وإن كان وحشيا، والأسد، والنمر، والفهد، والثعلب، والأرنب، والضبع، وابن آوى، والضب، والحشرات كلها كالحية، والفأرة، والعقرب والخنافس، والصراصر، وبنات وردان، والبراغيث، والقمل، واليربوع، والقنفذ، والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعظاءة واللحكة.
    2- بحرية ، يحرم الجري والمار ماهي والزهو على قول، ولا السلحفاة والضفدع والسرطان، والجلال من السمك حتى يستبرأ بأن يطعم علفا طاهرا في الماء يوما وليلة. والبيض تابع، ولو اشتبه أكل الخشن دون الاملس.
    3- الطيور ، وهي كل ذي مخلب سواء أكان قوياً يقوى به على افتراس الطير ـ كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ـ أو ضعيفاً لا يقوى به على ذلك كالنسر والبغاث فهي محرمة الاكل، وكذا الغراب بجميع انواعه حتى الزاغ على الاحوط لزوماً، ويحرم ايضاً كل ما يطير وليس له ريش كالخفاش وكذا الزنبور والبق والفراشة وغيرها من الحشرات الطائرة ـ عدا الجراد ـ على الاَحوط لزوماً .
    رابعا :عند الضرورات تباح المحظورات
    كل قاعدة لها شواذ ،والمضطر هو الانسان الذي يخاف على نفسه الموت والهلاك اذا لم يتناول المحرم ،ولكن بالمقدار الذي يرتفع معه الضرر ولذا قال العلماء ان الضرورة تقدر بقدرها ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ). فالباغي من يرتكب الحرام من غير ضرورة ، والعادي من يتجاوز مقدار الحاجة .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X