إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (89)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (89)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (89)

    قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ،ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) سورة البقرة الاية 174 الى 176.
    تعرض في هذه الايات الى مطالب

    اولا : اسوأ التجارة التجارة بالدين

    اسوأ التجارة هي التجارة بالدين لمن لا دين له ،وذلك لان الذي لا دين حقيقي له يستطيع ان يقود المجتمع الى الضلال والانحراف باسم الدين ،وما يؤول اليه مثل هذا الوضع هو انقسام المجتمع بين تابع مطيع خاشع خانع يقدس تجار الدين متصورا ان بيدهم الدنيا والاخرة ،وان الخروج منهم خروج من الدين، وبين خارج ومنحرف من الدين وناقم على الدين واهل الدين الحقيقيين ،وهذه فتنة المجتمع على مر العصور .......؟
    ثانيا : جزاء الذين يتاجرون في الدين

    توعد الله تعالى الذين يتاجرون في الدين في ايات كثيرة في القران الكريم وقد مرت علينا هذه الاية المباركة في قوله تعالى ( ِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) وكذلك ايات اخرى سوف تاتي ان شاء الله تعالى . وفي هذه الاية المباركة هناك آثار توعد الله بها تجار الدين
    1- ما ياكلون في بطونهم الا النار؛ في هذا المقطع من الاية لعله اشارة الى تجسم الاعمال وان هذا الذي ياكل باسم الدين انما ياكل في بطنه نارا في الحال وان كان لا يشعر به ولكن هذا سوف يظهر في عالم الاخرة كما في عبرت عن اكل مال اليتيم بقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا).
    2- ولا يكلمهم الله يوم القيامة ؛وهنا كناية عن الغضب الالهي عن هؤلاء الذين كتموا الحق والحقيقة عن الناس وتسببوا في ضلال الناس
    3- ولا يزكيهم ،التزكية بمعنى الطهارة ، والجنة لا يدخلها الا الانسان الطاهر ،وهؤلاء لا يطهرهم الله يوم القيامة والتي على اساسها يدخلون الجنة لانهم ماتوا وهم مصرون على كتمان الحقيقة وقد خانوا الله .
    4- وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، نعوذ بالله من عذاب الله ، {فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} ﴿٢٥﴾ سورة الفجر
    ثالثا : جرأة الانسان على الله

    في هذه الاية المباركة يصور الله جراة الانسان على الله ،فمع ان هذا الانسان يعرف انه سوف يموت ويعرف انه سوف يحشر ويحاسب ومع ذلك ترى هذا الانسان يتجرا على الله باشكال وانواع مختلفة من الجراة ويجاهر الله في المعصية وكأن ليس وراءه جنة او نار ومن هنا يقول الله تعالى (فما اصبرهم على النار ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه واله ( لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَعْلَمُ مِنَ الْمَوْتِ مثل الَّذِي تَعْلَمُونَ , مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا أَبَدًا) .
    رابعا : الاختلاف في الدين سبب الحقد والكراهية بين الناس

    هنا اختلف المفسرون في الذين اختلفوا في الكتاب ،فبعضهم قال
    1- اهل الكتاب ،باعتباران اهل الكتاب هم الذين وقفوا وصدوا عن الرسالة الالهية الخاتمة وعدم الايمان بها مع معرفتهم للحق والحقيقة .......؟
    2- وبعضهم قال هم المسلمون ،فانهم اتفقوا على الرسول والقران ولكنهم اختلفوا بعد رحيل النبي على جملة من القضايا العقائدية والفكرية ،ولا شك ان الاختلاف يؤدي الى الشقاق والفتنة والحروب والتقل والحقد والكراهية وهذا ما نراه اليوم قائما بين المسلمين.........
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X