إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (90)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (90)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (90)

    قال تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) سورة البقرة الاية 177

    نتعرض في هذه الاية الى عدة مطالب
    اولا : سبب نزول الاية المباركة

    وان كان الوارد لا يخصص بالمورد ولكن فهم سبب النزول في الاية المباركة يعطي فهما واسعا للاية والاجواء التي نزلت فيها ،قال الشيخ الطوسي صاحب التبيان ( إن هذه الآية نزلت لما حولت القبلة ، وكثر الخوض في نسخ تلك الفريضة ، صار كأنه لا يراعى بطاعة الله إلا التوجه للصلاة ، فأنزل الله تعالى الآية ،ليس البر ان تولوا وجوهكم ........) وعلى هذا فتكون الاية في بيان الماهية الحقيقية لجوهر الدين والخير والاسس الفكرية والعقائدية والعملية للانسان المؤمن والمتقي وهي ترد على هؤلاء الذين اشتغلوا واشغلوا انفسهم في موضوع الصلاة واتجاه القبلة وتركوا جوهر الدين الصحيح والحقيقي والذي فيه الخير والبر
    ثانيا : الاسس الفكرية للانسان المؤمن المتقي

    عندما نقول الاسس الفكرية بمعنى ان هذه الاسس يجب على الانسان ان يؤمن بها في قلبه بعد ان اثبت وجودها بالدليل ،والاسس الفكرية في اي دين تعتبر القاعدة الاساسية التي يبتني عليها غيرها من معالم الدين، والاسس الفكرية للاسلام والتي يجب على الانسان المسلم لكي يكون مؤمنا متقيا ان يؤمن بها هو، الايمان بالله ،والايمان بالانبياء والكتب السماوية ،والايمان بيوم الاخرة ،وكذلك الايمان بالملائكة الذين هم وسائط في هذا العالم .
    ثالثا : الاسس العملية للانسان المؤمن

    الاسس العملية هي حركة النفس في الواقع الخارجي وهو بعبارة اخرى العمل من اجل ايجاد هذه العنوانين التي ذكرها الله تبارك وتعالى وهو ( وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
    رابعا: المال ليس امتيازا وانما وظيفة

    هناك علاقة قوية وحميمة بين الانسان والمال كما قال تعالى في هذه الاية ( وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) وكذلك قال تعالى (وتحبون المال حبا جما ) . لذلك الاسلام ينظر الى الثروة والمال عند الانسان المسلم بانها وظيفة وليس امتيازا ،ومن اجل ان يتصف هذا الانسان بالايمان والتقوى عليه ان يدرب نفسه ليكون باذلا للمال في الموارد التي هي بحاجة الى المال من الاقارب والارحام والايتام والفقراء والمساكين وغيرهم ..........؟
    خامسا: الصبر لا يعني الاستسلام

    عندما يامر الله بالصبر ويحث عليه بايات كثيرة في كتابه لا يعني ان الانسان المؤمن المتقي يجب ان يستسلم للواقع الذي وقع عليه بل عليه ان يتحرك من اجل تغيير واقعه في مصائب الحياة المختلفة، ولكن اذا وقع البلاء والمصيبة عليه ان لا ينهار ويسقط امام هذه البلاءات المختلفة في الحياة بل عليه ان يصبر ويتحرك من اجل تغيير واقعه .
    واما تخصيص الصبر في هذه الموارد ( البأساء ،وهو شدة الفقر، والضراء،شدة المرض ، وحين البأس ،اشتداد الحرب )، لأن من صبر في هذه الموراد وهو شدة الفقر وشدة المرض وشدة الحرب يصبر على غيرها من مشاكل وهموم الحياة المختلفة كان في غيرها أصبر .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X