إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تَوصياتُ المَرجعيّة ِالدينيّةِِ العُليَا بِمُنَاسَبةِ زيَارةِ الأربَعين الشَريفةِ .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تَوصياتُ المَرجعيّة ِالدينيّةِِ العُليَا بِمُنَاسَبةِ زيَارةِ الأربَعين الشَريفةِ .

    أكّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ العُليَا في النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ , الثَالِثِ مِنْ صَفَر ,1438 هجري,

    المُوافقَ,
    ل, الرابعِ مِنْ تشرين الثاني ,2016م , وعلى لِسَانِ , وَكيلِها الشَرعي ,

    الشَيخ عَبد المَهْدي الكَربَلائي,, خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشَريفِ.

    عَلَى ضَرورَةِ استِذكَارِ بطولاتِ المُقاتِلين الأبطَال, في سَاحَاتِ الجهَادِ , الذين يَخوضونَ مَعَارِكَ التحريرِ

    ضِدَّ العصاباتِ الإجراميّة,

    وأوصَتْ أصحَابَ المَواكِبِ و الرواديدَ , وهُم يُقيمونَ مَجالِسَ العَزَاءِ الحُسَينيِّ ,

    بأنْ يَجَعلوا في شعَارَاتِهم وأشَعَارِهم ,مَسَاحَةً وافيةً ,
    لتَمجيدِ بطوَلاتِ وتَضحيَاتِ هَؤلاءِ الأحبّةِ ,

    الذين جَسّدوا مبادئَ
    الإمَامِ الحُسَين, عَليه السَلامُ،.


    ,وذَكَرَتْ , أيُّهَا الإخوةٌ المُؤمنون والأخواتُ المُؤمناتُ , السائرون في دَربِ المَحبّةِ والولاءِ للإمَامِ الحُسَين ,عليه السَلامُ،

    ونَحنُ نَقتربُ مِنْ أيّامِ مَسيرَةِ الأربَعين الخَالِدةِ .

    يَنبغي بِنَا جَميعَاً , أنْ نَستَذكِرَ عِدّةَ أمورٍ , ونَعملُ عَلى تَحقيقها.


    - الأمرُ الأوّلُ -

    إنَّ القُرآنَ الكريمَ , وسِيرَةَ وتَعاليمَ النبيّ ,صلّى الله عليه وآله, والأئمّةِ الأطهَارِ ,عَليهم السَلامُ,

    ومَا تَقتَضيه الفطرةُ الإنسانيّةُ , وسيرةُ العُقلاءِِ ,

    ، كُلّ ذلك يُوجبُ عَلينا , أنْ يكونَ مَسيرنَا هَادِفَاً وَاعِيّاً بَعيدَاً عَنْ السَطحيّةِ.

    ولَقَد أرشَدَنا المَأثورُ مِن زيارةِ المَعصومين , الى الكَثيرِ مِنْ الأهدَافِ الإلهيّةِ المُتَوَخّاةِ مِنْ مِثلِ هذه المَسيراتِ،

    ومِنها التنبه إلىَ أهَمّيةِ التَولّي لله ِتَعالى ورسوله والأئمّةِ الأطهار , وأوليائه الصالحين,

    والتَبرّي مِنْ أعدائهم، وإنَّ هذا المَبدأَ حَيٌّ لا يَنقطعُ , مَا بَقيّ للهِ تَعَالَى عِبَادٌ , يسيرون على نَهجِهم ويَعملون بِسيرَتِهم ,

    ويَدعون للاقتفَاءِ بآثَارِهِم , والعَمَلُ لإعلاءِ كلمَتِهم، وكان لهم أعداءٌ يَجهدون لإطفَاءِ نورِهِم ومَحو آثَارِهم ,

    والتنكيل بِمَحبّيهم ومُحاربةِ نَهجِهم،.

    وقَد وَرَدَ في زيَارةِ الإمَامِ الحُسَين ,عليه السلام, في يَومِ عَاشورَاءِ,

    ( وأَتَقَرّبُ إلى اللهِ , ثمّ إليكم بِمُوالاتِكم ومُوالاةِ وليّكم , وبالبرَاءَةِ مِنْ أعدائِكم , والنَاصبين لَكم الحَربَ،

    وبالبراءِةِ مِنْ أشياعِهم وأتباعهم،
    إنّي سِلمٌ لمَِنْ سَالَمَكم وحَربٌ لِمَنْ حَارَبَكم ووليٌّ لمَِنْ وَالاَكم ,وعَدوٌّ لِمَنْ عَادَاكم,) .


    , لَقَدْ أوضَحَ الأئمّةُ ,عَليهم السَلام, مَعنى المُوَالاةِ، فقد وَرَدَ عَن الإمَامِ البَاقرِ, عليه السَلامُ, أنّه قال لجَابرِ الجَعفيّ:

    (مَنْ كانَ للهِ مُطيعَاً فهو لنَا وَليٌّ , ومَنْ كانَ للهِ عَاصيَاً , فهو لنا عَدوّ ولا تُنَالُ ولايتُنَا إلّا بالعَمَلِ والوَرعِ) ,

    وقال في حَديثٍ آخر:

    (فَو اللهِ مَا شيعتُنا إلّا مَن اتّقى اللهَ وأطَاعَه، وما كانوا يُعرفون , يا جابرُ , إلّا بالتَواضعِ، والتَخشّعِ، وأداءِ الأمانةِ،

    وكثرةِ ذكرِ اللهِ،

    والصَومِ، والصَلاةِ، والبرِّ بالوالدين، والتعهّدِ للجيرانِ مِنْ الفقراءِ، وأهلِ المَسكَنةِ، والغَارمين، والأيتامِ، وصِدقِ الحَديثِ،

    وتلاوةِ القرآنِ، وكَفّ الألسن ِعن النَاسِ,
    إلّا مِنْ خَيرٍ ، وكانوا أُمَنَاءَ عَشائِرهم في الأشيَاءِ).

    فَالمَنَاطُ في صِدقِ المُوالاةِ , ليس مُجرّدَ إظهارِ الحُبّ ,

    بل صِدقَ الطاعةِ للهِ تعالى , ولرسوله وآله الأطهَارِ ,

    واقتفَاءِ آثارِهم , فيمَا وَرَدَ عنهم مِنْ مَنَاهِج الحيَاةِ المٌختلِفةِ ,مِنْ أداءِ الواجبَاتِ وتَركِ المُحرّماتِ والتَخلّقِ

    بأخلاقِهم وآدابِهم,

    وقَد وَرَدَ أيضاً في زيارةِ الشُهدَاءِ , (يا ليتني كُنتُ مَعكم فأفوز فوزاً عَظيماً) , ولا يُمكنُ الكشَفُ عن صِدقِ الرَجَاءِ والتَمنّي المَذكورِ
    ,

    إلّا بأنْ يكونَ في كُلّ زَمَانٍ أولياءَ للهِ تعالى , ولرسوله, وللأئمّة الأطهار , يَسيرونَ عَلى نَهجِهم ويُجاهدون في سَبيله ,

    ويَعمَلون عَلى إصلاحِ مُجتمَعِهم , واختبارنا بِمَدى طَاعتِنا لهم والانقيادِ لمَنهجِهم وتبعيّةِ مواقفِنا وأعمالِنا لِمَا يَرشدون إليه
    ويَأمرونَنا به.

    , لقد شَاءَ اللهُ أنْ يَكونَ اختبارنُا بالابتلاءِ بقَوْمٍ , اختاروا طَريقَ العُنفِ والتَوحّشِ والاعتداءِ سبيلاً لدعوتهم ومنهجهم .

    فَكَانَتْ عِصَابَاتُ داعشٍ أوضحَ مِصَداقٍ لذلك، وكانَ الرِجَالُ المُقاتِلون الأبطَالُ في الجَبهَاتِ النموذجَ الأمْثَلَ ,

    لمَنْ صَدَقَ في دَعوَى وِلاَئِه للإمَامِ الحُسَين ,عَليه السَلامُ , يُشاركُهم في مَرتبةٍ مِن ذلك ,

    مَنْ يَساندَهم ويَدعمهم بالمَالِ والمُؤنِ وسَائر ما يَحتَاجُون اليه.



    - الأمرُ الثَاني –

    لَقَد شَاءَ اللهُ تعالى , أنْ يتَجَاوَزَ أهلُ الوَلاءِ والإيمانِ, التحدّياتِ والأزماتِ الصَعبَةِ , التي مَرّوا بها وبانفتاحِهم على المُجتمعاتِ الأخرَى

    , مَع إبرازِ قِيمِ الإيثارِ والبَذلِ والعَطاءِ خِلال ذلك، أنْ تأخَذَ المسيرةُ الأربعينيّة طابعاً عَالميّاً جَذبتْ اليها الكثيرين

    , مِن مُختلفِ شِعوبِ العَالمِ.

    , ومِن هُنَا فإنَّ اللهَ تَعَالىَ هَيّأ لكم فرصَةً ثمينةً للتَعريفِ بقضاياكم , وتَوعيّةِ العَالمِ بمبادئِكم الإنسانيةِ العَظيمةِ،

    فاغتنموا هذه الفرصَةَ , وأحسنوا استثمارها , فإنَّ ذلك مَدعَاةً لتعزيزِ ثقافتِكم الإسلاميّةِ الأصيلةِ على السَاحَةِ العَالميّةِ،

    واحترامِ الشعوبِ لكم , وإجلالها لمُقدّساتكم، فاللهُ , اللهُ في حِفظِ هذه القُدسيّةِ والشَرَافَةِ ولا تَسمَحوا للبعضِ

    , أنْ يَخدشوها ببعضِ السلوكيّاتِ والتصرّفاتِ غير اللّائقةِ بُقدسيّةِ المُناسبةِ.

    ، وحَبّبوا هذه المَسيرَةَ لقِلوبِ وعَواطفَ هذه الشعوبِ بإظهارِ سِموّهَا وقُدَاسَةِ شَعائرِها ومَبادئها ,

    وأبرزوا مَكارمَ الأخلاقِ فيها , واعملوا على ضَبطها , بما لا يُخرِجُها عَنْ المُحَدِّدَاتِ الشَرعيّةِ.


    - الأمرُ الثالثُ -

    نُؤكّدُ عَلَى الأخَوَاتِ المُؤمناتِ المُشَارِكَاتِ في هذه المَسيرةِ المُبَارَكَةِ , بأنَّ مُواسَاةِ نِسَاءِ أهلِ البيتِ , عَليهم السَلامُ ,

    وخُصوصَاً السيّدةِ
    زَينَب ,عليها السَلامُ , في مَسيرها نحو كربلاءِ المُقدَّسَةِ,

    لا تَتَحَقّقُ إلّا بِرعَايَةِ العِفّةِ والحِجَابِ , وصَونِ اللّسَانِ والعَينِ عَن الحَرَامِ ،

    فاللهُ , اللهُ في حِجَابِكُنّ وعِفّتكُنّ وسِتركُنّ،
    فَالمُؤمنةُ المُواليّةُ حَقّاً هي التي تُراعِي مُقتضياتِ العِفَافِ في تَصرّفَاتِها

    وسُلُوكِها ومَلابِسها , وتتجنّبَ الاختلاطِ المَذمومِ والزينةِ المَنهيّ عنها.


    - الأمرُ الرابعُ-

    تَشهَدُ طُرقُ المَسيرِ لهَذهِ الزيارةِ الإلهيَّةِ , تَوَاجدَ الإخوةِ مِنْ فُضَلاءِ وطَلبَةِ الحَوزةِ العِلميّةِ في النَجَفِ الأشرفِ ,

    لتبليغِ الأحكَامِ الشَرعيةِ , وإرشادِ الزائرين إلى مَا فيه رُشدُهم وصَلاحُهم،

    ولإقامَة ِالصَلاةِ , جَمَاعةً في أوقاتِها، فَنُوصِي الإخوةَ الزائرينَ والأخواتِ الزَائِرَاتِ , باستثمارِ هذه الفرصةِ للتَعرّفِ

    على أحكامِ دينهم وسيرَةِ أئمّتهم ,عَليهم السَلامُ , والاسترشَادِ بِمَا يُقدّمه هؤلاءُ الإخوةُ المَبلِّغون والأخواتُ المبلِّغاتُ

    مِن مَواعِظَ وإرشادَاتٍ , حتى يرجعوا بعد التوفيقِ لزيَارةِ مَولانَا سيّدِ الشُهداءِ, عليه السلام,

    وقد نَهلوا مِنْ مَعَارَفَ أهلِّ البيتِ ,عليهم السَلامُ, وتزوّدوا بالتقوى والسَدادِ لينتفعوا بذلك في هَذهِ الحَيَاةِ وفي يَومِ المَعَادِ.


    - الأمرُ الخَامِسُ -

    نُوصِي أصحَابَ المَواكبِ و الرَوَادِيدِ وهُم يُقيمونَ مَجَالِسَ العَزَاءِ الحُسَينيّ , أنْ يَجعلوا في شعاراتِهم وأشعارِهم

    مَسَاحَةً وافَيةً
    ,لتَمجيدِ بطولاتِ وتَضحيَاتِ أحبّتنا في سَاحَاتِ القِتَالِ

    ، هَؤلاءِ الذين يُجسّدون اليومَ مَبادِئ الإمَامِ الحُسَين ,عَليه السَلامُ,

    في واقعةِ الطَفّ في مُقارَعَةِ الظالمين، والتضحيةِ والفِدَاءِ

    في سبيلِ إحقَاقِ الحَقّ وإبطالِ الباطلِ، ويَنبغي الاهتمَامُ ,

    برفع صِورِ الشُهَداءِ الأبرارِ وذِكرِ أسمائهم في الطرقِ , التي يَسلكها المُشَاةُ الى كربلاءِ المُقدّسَةِ،

    لتبقى صورُهم وأسماؤهم مَاثلةً في النفوسِ ويَتذكّر الجَميعُ أنَّ بتضحياتِ ودِمَاءِ هَؤلاءِ الكِرَامِ ,

    يَتَسنّى للمؤمنين اليومَ أنْ يُشاركوا في المَسيرةِ الأربعينيّةِ في أمنٍ وسَلامٍ.

    , نَسَألُ اللهَ تعالى , أنْ يَنصرَ مُقاتلينا الأعزّاءَ في جَبهَاتِ القِتَالِ

    , ويُخلّصَ العراقيّينَ مِنْ رجسِ الإرهابيّين ويُعيدَ الأمنَ والاستقرارَ

    إلى جَميعِ ربوعِ بَلدِنَا الحَبيبَةِ , إنّه أرحَمُ الرَاحِمين.




    ______________________________________________

    الجُمعَةُ - الثَالثُ مِنْ صَفَر - 1438, هجري .

    الرابعُ مِنْ تشرين الثاني - 2016 م .

    ___________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 04-11-2016, 05:53 PM.

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    الشكر الجزيل الى الاخ الفاضل الشيخ مرتضى الحلي النجفي
    وجزاك الله خيرا على هذا التقرير المبارك وهذه التوجيهات من الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجعية العيا في النجف الاشرف
    نسال الله تعالى ان يحفظ جميع العراقين لاسيما زوار ابي عبد الله الحسين من كل سوء
    ونساله سبحانة ان يمن على ابطالنا المجاهدين بالنصر العاجل بحق اهل البيت عليهم السلام .

    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق


    • #3
      تقديري لكم أخي الفاضل ولاشكر على واجب

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X