إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنَّ قيمَ الإمَامِ الحُسَينِ , عَليه السَلامُ , لا تُختَصرُ بأيامِ ذِكرى أربعينيته

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنَّ قيمَ الإمَامِ الحُسَينِ , عَليه السَلامُ , لا تُختَصرُ بأيامِ ذِكرى أربعينيته

    لقد أكّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ العُليَا في النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ , السَابِع عَشِر مِنْ صَفَر ,1438 هجري,

    المُوافقَ ,ل,
    الثَامِن عَشَر مِنْ تشرين الثاني ,2016م , وعلى لِسَانِ , وَكيلِها الشَرعي ,

    الشَيخ عَبد المَهْدي الكَربَلائي, خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ في الحَرَمِ الحُسَيني , على أمورٍ مُهمَةٍ جِدَاً :

    الأمرُ الأوّلُ :
    _______

    تُمَثِّلُ مَسيرَةُ الأربَعينِ الشَريفَةِ فِي هَذه الأيَامِ , كَمَا فِي الأعوَامِ المَاضِيَةِ أروَعَ تَجَمعاً وحَشْداً ,

    بِمَا يُجَسِدُه مُحبو الإمَامِ الحُسَين , عَليه السَلامُ, مِنْ عَظيمِ حُبّهِم للإمَامِ ولِمَبادِئِه وقِيَمِه , التي ضَحّى مِنْ أجلها ,

    وما تُظهرَه هذه المَسيرَةُ المُبَارَكَةُ مِنْ المَكارِمِ الفُضْلَى ,والأخلاقِ السَاميّةِ لأتباعِ أئمةِ أهلّ البَيتِ , عَليهم السَلامُ,.

    فإنَّ سَيرَهم عَلى الأقدَامِ , رِجَالاً ونِسَاءً وصِغَاراً وكِبَارَاً , أصحَاءً ومَرضَى ومُعاقين مِنْ شِقّةٍ بَعيدةٍ ,

    وقد عَبَروا أراضيَّ صَعبَةَ المَسَار
    ِ إلى كربلاءِ المُقدّسَةِ, إنّمَا هو تعبيرٌ صَادقٌ عِن حقيقةِ إيمانهم وولائهم ,

    , ونَقُولُ لهَؤلاءِ الأحبَةِ :لقد أثبَتّم بِمَا قَدّمتم مِن التضحيةِ بالنفسِ والنفيسِ في سبيلِ حِفظِ مَبَادِئ النهضةِ الحُسينيةِ

    ,وبإبراز كَرَمَكم
    بأبهى صورةٍ , مَا لَم يكن يَخطرُ ببَالِ الكثيرِ , وزَادَ ذلك طيبُ المُعاشَرَةِ , وحُسن الخُلقِ ,وصِدق الدُعَاءِ.

    ومِن المُؤكّدِ أنَّ الذي يَرفعُ قَدرَكم عِندَ اللهِ , هو إدامتكم لهَذه المَبادِئ وبقوة ٍوعَمَلٍ بعد رجوكم لديارِكم ,

    واجعلوا مِن حياتِكم كُلِّها طريقَ الأربعين في الصِدقِ والإخلاصِ والتَخَلقِ بأخلاقِ النبي وأهل بيته.

    وليكونَ مَنهجُ الإمَامِ الحُسَين , عليه السَلامُ, هو منهجكم اليومي وبرنامجكم الحياتي في البيتِ وفي المَدرَسة ِوفي السوقِ

    وفي الدائرةِ وفي الأماكن ِالعَامَةِ.

    إنَّ قيمَ الإمَامِ الحُسَينِ , عَليه السَلامُ , لا تُختَصرُ بأيامِ ذِكرى أربعينيته , بل هي مَزيدُ التصَاقٍ به

    ومَزيدُ تَعميقٍ لرسالته في هذه الحياةِ مَا حَيينا .

    , والمَأمولُ أنْ تَستمرَ هذه الأخلاقُ لبقيةِ أيامِ عُمرِكم , لِنرَى هذه الأخلاقَ مُستمرةً وظاهِرةً وفَاعِلةً في جميعِ أيامنا .


    الأمرُ الثَانِي :
    ________

    إنَّ مَا يميِّزُ مَسيرةُ الأربعين هو تزايدُ الحضورِ العَالَمي مِن مُحبي الإمَامِ الحُسَين , عَليه السَلامُ ,,

    ومنهم مَنْ هو حَديثُ عَهدٍ بالمَسيرَةِ .

    وهنا لا بُدّ مِنْ إظهارِ مَزيدِ احترامٍ لهم وإشعارِهم بالتكريمِ والاعتزازِ وحُسنِ المُعامَلة معهم ,

    وتعريفهم بالدوافعِ الإلهيّةِ والبواعثِ الإيمانيةِ لهذه المَسيرةِ المُباركَةِ , لكي تَتَرسّخَ في نفوسِهم

    ويكونوا سُفراءَ لكم بالذكرِ الطيبِ في بلدانهم وسَبباً لنَشر ِهذه المَبادِئ الشَريفَةِ.


    الأمرُ الثالثُ :
    ________

    المَأمولُ مِن وسائلِ الإعلامِ تَوثيقُ المَشَاهِدِ القَيّمةِ في هذه المَسيرَةِ , والتي تُجَسّدُ المَبادِئَ الحَقّةَ

    وتَجددَها لدى الزائرين الكرامِ,

    فَمَا أروعُ تلكَ المَرأةُ الكبيرةُ وبُعمرِ السبعين , وهي تَحثُ الخُطَى الثَابِتَةَ نحو مَعشوقها وبنفسٍ عَظيمةٍ

    و مُتلَذذةٍ بمشقةِ السَفر ِوالمَسيرِ ,
    لأنه يوصلها إلى مَحبوبها سَيّدِ الشُهداءِ , عَليه السَلامُ,.

    وما أجمَلُ مَشهَدُ الرجالِ الذين يَحملون الطعامَ على رؤوسِهم للزائرين , ليقولوا لهم إنّنا نَحملُ قيمنا ووطننا على رؤوسنا ,

    فكيف لا نصنعُ ذلك مِن أجلِ شعبنا ومَبادِئنَا .

    وما أروعُ تلك المرأةُ التي جاءتْ على كرسي المُعوقين , إما لكبر سنها أو لعوقها , وهي تَحملُ صورِ أبنائها الشُهداءِ الأربعة

    ِ,الذين استشهدوا دفاعاً عن البلدِ ومُقَدّسَاتِه ,

    وتقول في داخلها إنّنَي على عَظيم ِمُصابي بأولادي الشبابِ الشُهداءِ ,

    ولكن هذا لا يَمنعني مِنْ أنْ أزورَكَ يا أبا عبدِ الله ِالحُسَين , مُتَأسيّةً بذلك بالسيدةِ زينب وأم البنين ,.

    وكَماَ نُوصي وسائلَ الإعلامِ بتفعيلِ عَالمَّيةِ القضيةِ الحُسَينيةِ ومبادئها في مسيرة الأربعين المليونية ,

    والتأكيدُ على أنها ليستْ مَهرجاناً شَعبيا عَامّاً ,كما يريد البعضُ منهم أنْ يُصوّرَه ,

    بل هي مسيرةُ أصحابِ مَبادئٍ وقيمٍ إنسانيةٍ يريدون إظهارها مهما كانتْ الصوباتُ والتحدياتُ .


    الأمرُ الرابعُ:
    _________

    في الوقتِ الذي نُثمنُ عَاليّاً ونًشكرُ باعتزازٍ الأخوةَ أصحابَ المَواكبِ والعزاء ِ,

    فإننّا نأملُ منهم أنْ نَجِدَ مَزيدَ اهتمامٍ بالجانبِ التثقيفي
    وتوفير فُرصٍ مُناسبةٍ , لتعريفِ الزائرين بِمَحَاسنِ كلامِ أهلِ البيتِ

    ومَنهجهم وأخلاقهم وإحياءِ ذلك بشَكلٍ مُتواصِلٍ .

    كَمَا أنّ المأمولَ منهم الحفاظُ على المصالحِ والمُمتلكاتِ العامةِ وعَدمُ مزاحمةِ المُستطرقين فيها مهما أمكن ,

    وعدمُ الإضرارِ بالأرصفةِ والشوارعِ والأشجار ِوالحدائقِ والقيامُ بتنظيفِ أماكنِ العزاءِ
    ,وإنَّ رعايةَ ذلك هي قيمَةُ عَملكم وخِدمتِكم .


    الأمرُ الخامِسُ :
    _________

    تتَزامنُ مَسيرةُ الأربعين مَع تَوالي الانتصاراتِ الرائعةِ التي أحرَزهَا مُقاتلونا الأبطالُ , بتحريرِ القُرى والأراضي

    مِنْ برَاثنِ العَدوّ الداعشي ,

    فَإلَى هؤلاءِ الصَفوَةِ مِنْ الرجَالِ الأفذاذِ مِن القُوّاتِ المُسلحَةِ , بِمُختَلَفِ صنوفها والمُتطوعين المَيامين وأبناءِ العشائر الغيارى,

    نَتَوجّه بوافر ِالسَلامِ وبالغِ الاحترامِ وخَالِصِ الدُعَاءِ ,

    ونَقولُ لهم إلَى الأمَامِ يَا فَخرَنا و يَا عِزّنَا

    فَمَا هي إلاّ خُطواتٌ قليلةٌ وبشائرُ النَصرِ النهائي سَتزفونها إلى شعبِكم وأهليكم ,

    لتسطروا ببطولاتكم صَفحاتٍ بيضَاءٍ خَالِدَةٍ ,

    وكَمَا نَشكرُ كُلّ مَنْ خَدمَ الزوّارَ مِنْ قواتنا الأمنيّةِ الباسلةِ ودوائرِ الدولةِ والمَواكبِ .

    اللّهُمّ ارحمْ زوارَ الحُسَين واغفرْ لهم وأرجعهم إلى أوطانِهم

    سَالمين غانمين برحمَتِك يا أرحمَ الراحمين .


    نَصَرَاللهُ المُجُاهِدِينَ نَصْراً عَزِيزَا ,

    وأركزَ عَدوَّهم عَلى رأسِه في هَاويةٍ لا ينهضُ بَعدها أبَدَا.


    ____________________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –

    ____________________________________________

    الجُمعَةُ – السَابِعُ عَشَر مِنْ صَفَر - 1438, هجري .

    الثَامِنُ عَشَر مِنْ تشرين الثاني - 2016 م .

    ___________________________________________

  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم...

    نعم هم عزنا وفخرنا......ما اروعها من اوسمة خالدة تُعلق على صدورهم ..

    هنيئا لكل من خدم الزوار وهنيئا لكل من تلقى رصاصات الشهادة وفدى وطنه ومذهبه من اجل احياء هذه الزيارة..

    بوركتم اخي الكريم على هذه الجهود المبذولة منكم في توثيق خطب الجمعة...
    جزاكم الله خيرا

    تعليق


    • #3
      تقديري لكم أختي الكريمة والله يوفقكم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X