إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (100)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (100)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (100)

    قال تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) سورة البقرة الاية (196)
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة

    اولا : الحج يجب ان يكون خالصا لله تعالى

    الحج شعار الاسلام وهيبته وقوته وهو فلسفة عملية لترويض الانسان على الطاعة والانقياد الى الله تبارك وتعالى والحط من غروره وجبروته من خلال مجموعة من الاحكام الالهية من الطواف والوقوف في عرفة ورمي الجمار والهرولة بين الصفا والمروة وذبح الهدي ،ولذلك في هذه الاعمال يجب ان تكون خالصة لوجه الله تعالى ولا يشوبها اي شائبة من الشرك الخفي بالاضافة الى اتمام الحج بشكل كامل كما خطه الله ورسوله للامة الاسلامية .
    ثانيا : اعمال الحج واعمال العمرة

    حج التمتع الذي هو فرض الخارج من مكة يقع ضمن مجموعتين
    1- مناسك عمرة التمتع ،وهي الإحرام من الميقات وبه على المُحرِم إجتناب محرمات الإحرام ، الطواف حول الكعبة سبعة أشواط ، ركعتا صلاة الطواف ،السعي بين الصفا و المروة ، التقصير وهو قصُ شيء من الشعر أو الظفر ،و بالتقصير يخرج الحاج من حالة الإحرام ، و يحلّ له كل ما حرم عليه بسبب الإحرام .؟
    2- مناسك حج التمتّع ، الإحرام من مكة ،الوقوف في عرفات من الظهر إلى الغروب من اليوم التاسع من ذي الحجة ، الوقوف في المشعر الحرام ( المزدلفة ) و البقاء هناك من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم عيد الأضحى ،الإفاضة إلى منى و رمي جمرة العقبة بسبع حصيات صغيرة ، ذبح الأضحية في منى يوم عيد الأضحى ، و هو العاشر من شهر ذي الحجة ،الحلق أو التقصير ،أي حلق شعر الرأس بالكامل ، أو قَصِّ شيء من الشعر أو الظفر
    و بعد الانتهاء من هذه الأعمال الستة ، يحلّ عليه كلُّ ما حرم عليه بسبب الإحرام إلاّ النساء و الطيب ، الطواف حول الكعبة ( و يسمى هذا الطواف بطواف الزيارة ) ،ركعتا صلاة الطواف ،السعي بين الصفا و المروة و إذا أتى بهذه الأعمال حلّ له الطيب ، طواف النساء : و هو طواف آخر حول الكعبة كالطواف السابق ، ركعتا صلاة طواف النساء ، و بهذا العمل تحل له النساء أيضاً ،العودة إلى منى و المبيت هناك ليلة الحادي عشر و ليلة الثاني عشر ، و في بعض الحالات ليلة الثالث عشر ،رمي الجمار الثلاثة : يعني رجم كل واحد من الأعمدة الثلاثة الموجودة في منى بسبع حصيات ، في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر ،و بعد ظهر اليوم الثاني عشر و بعد الانتهاء من هذه الأعمال يجوز العودة إلى مكة ، و يكون الحاج قد أتم حجّه .

    ثالثا : المنع والاحصار عن اتمام الحج

    الإحصار هو الحبس والمنع عن اداء الحج واكماله بسبب العدو او المرض، والهدي ما يضحي به الحاج أيام حجه ،يعني إذا أحرمتم للحج أو العمرة ، ثم صار لكم مانع منعكم مانع من إكمال الحج من مرض أو عدو ، فعليكم أن تذبحوا ما تيسر من الهدي ، وأقله شاة ، وأوسطه بقرة ، وأعلاه ناقة ،وهؤلاء الذين احصروا عليهم ان يحلقوا رؤسهم حتى يحلوا من احرامهم ولكن بششرط وهو ( ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وعليهم أن لا يحلوا من إحرامهم ، حتى يعلموا ان الهدي الذي بعثوه قد بلغ المكان الذي يجب فيه الذبح ، ومكان الذبح منى ان كان الإحرام للحج ، ومكة ان كان للعمرة ،هذا إذا كان المرض هو المانع ، أما إذا كان المانع العدو فان محل الذبح هو المكان الذي حصل فيه المنع ، لأن النبي صلى الله عليه واله ذبح هديه في الحديبية حين صده المشركون عن زيارة بيت اللَّه الحرام، ثم ان هذا الحاج المحصور والممنوع من الحج والمطلوب منه ان يحلق راسه ولكن بعد وصول الهدي محله ـفاذا كان هذا الحاج يتضرر من بقاء الشعر على راسه لاي سبب كان كما قال تعالى (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )فان الله اباح له ازالة الشعر حتى قبل وصول الهدي الى مكة ولكن بشرط أن يقوم بالصيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة. وهو ما عبّر عنه بالنُسك وقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه واله على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم، فقال له: أتؤذيك هوامك؟ فقال: نعم، فأنزلت هذه الآية: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ )فأمره رسول اللّهصلى الله عليه واله أن يحلق رأسه، وجعل الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين مدّين لكلّ مسكين، والنُسك شاة )
    رابعا : حج التمتع فرض الخارج عن مكة من المدن والبلدان

    ثم قال تعالى (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )
    وفي هذه الاية تحديد واشارة الى حج التمتع - في قبال حج القران وحج الافراد - الذي يجمع الحج والعمرة في فريضة واحدة، وهو فرض من كان منزله بعيداً عن مكة ثمانية وثمانين كيلومتراً .وقد اشرنا اليه في النقطة الثانية من البحث ،لذلك قال تعالى ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) . أي ان من أتى بالعمرة ، ثم حج بعدها في نفس السنة فعليه الهدي ، وانما سمي حج التمتع لأن الحاج بعد أن ينتهي من العمرة يحل له أن يتمتع بكل ما حرم عليه ، حين كان محرما للعمرة إلى أن يحرم للحج .( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) قال الإمام الصادق عليه السلام إذا لم يجد المتمتع الهدي صام ثلاثة أيام في الحج :السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة - ولا يشترط فيها الإقامة - وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي ،( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) . قال صاحب مجمع البيان : « أي ما تقدم ذكره من التمتع بالعمرة إلى الحج ليس لأهل مكة ، ومن يجري مجراها ، وانما هو لمن لم يكن من حاضري مكة ، وهو من يكون بينه وبينها أكثر من اثني عشر ميلا من كل جانب »
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرضا البهادلي; الساعة 24-11-2016, 06:14 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X