إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام الحسين عليه السلام يوصي اهل بيته بالصبر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام الحسين عليه السلام يوصي اهل بيته بالصبر

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    اوصى الامام ـ صلوات الله عليه ـ أهل بيته وعياله غير مرة بالصبر والتقوى وعدم الجزع ، وتحمل المتاعب في سبيل الله تعالى والتوكل عليه ، والقيام بالمسئولية على أحسن حال.
    ومن وصاياه لهم : ولا بدّ أن تروني على الثرى جديلاً ، ولكن أُوصيكم بالصبر والتقوى ، وذلك أخبر به جدكم ولا خُلف لوعده ، وأسلمُكم على من لو هتك الستر لم يستره أحد (1).
    ومن وصاياه أيضاً عليه السلام لأخته زينب سلام الله عليها وذلك حينما رآها وقد أثّر عليها ألمُ المُصاب وحرارةُ الفراق ، أوصاها قائلاً :يا أختاه تعزي بعزاء الله وارضي بقضاء الله (2).
    يا أخية لا يذهبنَّ حلمَك الشيطان ...
    يا أُخية اتقّي اللهَ وتعزّي بعزاءِ الله ، واعلمي أن أهل الأرض يَموتون وأن أهل السماء لا يبقون ، وأن كلَ شيء هالكٌ إلا وجْهَ اللهِ الذي خلقَ الأرض بقُدرتهِ ، ويبعث الخلقَ فيعودون وهو فردٌ وحدَه ، أبي خيرٌ مني وأمي خيرٌ مني وأخي خيرٌ مني ولي وَلهُم ولكل مُسلمٍ برسولِ الله أسوةٌ.
    قال : فعزّاها بهذا وَنحوهِ ، وقال لها : يا أخيّةُ إني أقسمُ عليك فأبرِّي قسمي ، لا تشُقي عليَّ جَيباً ولا تخمشي عليَّ وَجهاً وَلا تدعي عليَّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت (3).
    وفي رواية ثم قال عليه السلام : يا اُختاه يا أمَّ كلثوم وأنت يا زينب وأنت يا فاطمة وأنت يا رباب إذا أنا قُتلت فلا تَشققنَّ عليَّ جيباً ، ولا تخمشن عليَّ وجهاً ، ولا تقلن هجراً (4).
    وقد أخذ عليه السلام في وصاياه يؤكد عليهنَّ بالصبر على الاحداث الأليمة ، والتجلد في المواقف الرهيبة والكوارث الأليمة ، وأن يتمالكن

    أنفسَهُنّ حين يَرينهُ صريعاً مُجدلاً.

    وخصوصاً أخته زينب عليها السلام والتي حَمّلها مسؤوليةَ حفظ الحرم والأطفال ، وقد أكّدَ عليها كثيراً بالصبر والتجلد لكي تقوم بالمسؤولية ، ولتدي وظيفتها على أحسن حال في حفظ ورعاية العيال والأطفال ، الذين ليس لهم مُحامٍ ومدافع سواها ، ولكي تُشاطرَهُ في مهمته ، ولئلا يَغلب عليها الأسى في إبلاغ حجته ، وإتمام دعوته ، خصوصاً في المواقف الحرجة الأليمة في الكوفة والشام.
    وَكلُّ هذا التأكيد عليها في وصاياه لها ( إعلامٌ لها بتحمُّل المسولية وأن تكون أمام الكوارث المقبلة كالجبل الأشم ، والصخرة الصماء ، تتكسر عليها كل عوامل الذلة والانكسار ، ولا تستولي عليها دوافع الضعف ، وعوامل الانهيار ، وأن تتأسّىظ° بجدها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وتتعزى بعزاء الله.

    إنه عبءٌ ثقيل في تحمُّل مسؤولية الكفاح المتواصل لربط الثورة بأهدافها المتوقعة وعواملها المنتظرة ، وقد تجسّدت لها الحوادث بعد أن أطلعها الحسين على كثير من مهماتِها ، وَفتحَ أمامَها نوافذَ مهمة مَهّدَ لها طُرقَ التسلية عمّا تلاقيه فيها من بلاءٍ وما تصطدم بها من نكبات.
    ولقد كانت على موعد مع هذا الحدث العظيم ، حدثتها اُمها فاطمة الزهراء عليها السلام وسمعت من أبيها علي عليه السلام ، ما يدل على وقوع ذلك ، وكما لمّح لها أخوها الحسن عليه السلام بآثار الفاجعة ، وصرّح لها الحسين عليه السلام بدنو ما كانت تخشاه ، وحلول ما كانت تتوقعه.ولقد تحملت مسؤولية إتمام الرسالة التي قام بها الحسين فأوضحت للعالم عواملَ الثورة ، فنبّهت الغافل ، وفضحت تلك الدعايات المُضلِلة ، لقد مَثّلت زينب عليها السلام دورَ البطولة في ميدان الجهاد ، وثبتت أمام المحن والمكاره ، ثبوتَ الجبلِ أمامَ العواصف ، واحتسبت ما أصابها من بلاءٍ في جنب الله ، طلباً لمرضاته وجهاداً في سبيله ، وإعلاءً لكلمته ، لقد أدّت واجبها في ساعة المحنة ، فهي تسلي الثاكل وتُصبر الطفل ، وتُهدّئُ روعَ العائلة.

    وانظر إلى موقفها كيف وقفت أمام مجتمع الكوفة فحملتهم مسؤولِيةَ هذه الجريمة الكبرى ، ووسمتهُم بالذُلِ وألبستهم العار ، وكيف قابلت يزيد الماجن المستتر الطائش ، فأوضحت للملأ الحادَه وكفرَه ، وسلبتهُ مواهب التفكير ، فوقف أمام قوة الإيمان موقف ذلةٍ وانكسار ، فكان النصرُ حليفَها ولا زال إلى الأبد ) (5).
    وتشاطرت هي والحسينُ بدعوةٍ حتمَ القضاءُ عليهما أن يُندباهذا بمشتبك النصولِ وهذه في حيث مُعترك المكاره في السبا (6)

    المصادر:

    (1) أسرار الشهادة : ج 2 ، ص 222.
    (2) مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ، ص 238.
    (3) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 319 ، الإرشاد للمفيد : ص 232.
    (4) اللهوف : ص 36.
    (5) مع الحسين في نهضته لأسد حيدر : ص 2ظ 2 بتصرف.
    (6) للعلامة المرحوم ميرزا محمد علي الأوردبادي نور الله ضريحه.
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	download.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	70.2 كيلوبايت 
الهوية:	840488

    السلام على قرة العين ونورها... السلام على حبيب النفوس ومهجتها
    السلام على حزن الزمان السلام على حبيب القرآن
    السلام على ساكن القلوب السلام على خير محبوب
    السلام على عطر الجنان السلام على هبة الرحمن



    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	526872-3.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	35.6 كيلوبايت 
الهوية:	840490


    السلام على دمعة كربلاء المحبوسة وصبرها الموجع
    أعان الله قلب مولاتنا العقيلة حين طلب الامام منها الصبر
    فكيف يكون الصبر على فراق من مثلك ياااااحسين......
    السلام على من نعى نفسه بأبي هو وأمي.نعى نفسه وجعل الصبر على ما سيحدث له جزءاً من وصية لتكون باباً للقوة لمولاتنا العقيلة, فالمصاب عظيم لكن وصية الحبيب أعظم .فكلما يجور بيني أمية( لعنة الله عليهم) ترن المسامع تلك الوصية لتزيد من العزم والإصرار بالصبر وتحدي العدو لتحقيق النصر عليهم
    الملفات المرفقة
    sigpic
    يا
    حسين

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X