إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النَبِيُّ الأكرَمُ يُقْتَلُ مَسْمُومَا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النَبِيُّ الأكرَمُ يُقْتَلُ مَسْمُومَا

    النَبِيُّ الأكرَمُ يُقْتَلُ مَسْمُومَا
    __________________________

    لا رَيْبَ أنَّ النَبيَّ مُحمَّداً , صلى اللهُ عليه وآله وسلّم , قد عَرِضَ لَه في أوَاخِرَ حَيَاتِه الشَريفَةِ , مَرَضٌ ألَمَّ به ,

    مِمّا تَسبّبَ في وَفَاتِه.

    و يَبدو و بِحَسَبِ التَتبَعِ للحقيقةِ التاريخيةِ , أنَّ جُذورَ مَرَضِ الرَسولِ الأكرمِ الأخيرِ ,

    قَدْ كَانَتْ بِسَبَبِ السُّمِ الذي دُسَّ له في غَزوَةِ خيبرٍ , سَنَةِ سَبعٍ لِلهجرَةِ الشريفة.

    وفِي شَأنِ ذَلك: قَالَ الشَيخُ الصَدوقُ: رَحِمَه اللهُ:

    (اعتقَادُنَا في النَبيِّ مُحَمّدٍ , صَلّى اللُه عليه وآله , أنَّه سُمَّ في غَزوةِ خيبرٍ ، فَمَا زَالَتْ هذه الأكلةُ تُعَاوِدَه حتى قَطّعَتْ أبْهَرَه)

    :الاعتقاداتُ , الصَدوقُ, ص109.

    وعَن أبي بصيرٍ عَن أبي عبدِ اللهِ, الإمَامِ الصَادِقِ, عَليه السَلامُ, قَالَ :

    ( سُمَّ رَسولُ اللهِ, صَلّى اللهُ عليه وآله , يَومَ خيبرٍ , فتكلمّ اللّحْمُ ,فَقَال:

    يَا رَسَولَ اللهِ , إنِّي مَسمومٌ , قَالَ , عليه السلامُ,: فقال : النبيُّ عند مَوته :

    اليَومُ قَطّعَتْ مَطايَاي(الأمعاء) الأكلةُ التي أكَلَتُ بخيبرٍ وما مِن نَبي ولا وصي إلاّ وشَهيد)

    :بَصَائِرُ الدَرجَاتِ , محمد بن الحسن الصفار , ص533 .

    (وعَن عَبدِ اللِه بن ميمون القَدّاح - 1 - عن أبي عبدِ اللهِ , الإمَامِ الصَادِقِ , عَليه السَلامُ , قَالَ : سَمّتْ اليهوديةُ النبيَّ,

    في ذراعٍ ,قال , عليه السلامُ , وكانَ رَسولُ اللهِ , صَلّى اللهُ عليه وآله , يَحبُّ الذِرَاعَ والكَتِفَ ،

    ويَكَرَه الوِرْكَ لقُربِهَا مِنْ المَبَالِ ،قال : لما أوتيّ بالشَواءِ أكَلَ مِنْ الذراعِ وكان يَحبُّها ، فأكَلَ مَا شَاءَ اللهُ,

    ثم قال الذراع : يَا رَسولَ اللهِ, إنِّي مَسمومٌ, فتَركه ،ومَا زَالَ يَنتَفِضُ به سُمُّه حتى مَاتَ, صَلّى اللهُ عليه وآله )

    :بِحَارُ الأنوارِ , المَجلسي , ج17, ص406.

    -1- (عبد الله بن ميمون القدّاح , هو ثِقَةُ , أغْلَبُ مَنْ تَرجَمَ له : من أصحاب الإمام الصادق , عليه السَلامُ ,

    وهو مَولى بني مخزوم له كتاب , مِن فقهائنا )

    : الفهرَست , الطوسي,103.

    وعن داود بن يزيد الأودي قال: سَمَعْتُ الشَعبي- 2- يَقولُ :(واللهِ لقد سُمَّ رَسولُ اللهِ, صَلّى الله عليه وآله )

    :المُستدركُ , الحاكمُ النيسابوري ,ج3,ص59.

    -2-( الشعبي : هو أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار الشعبي ، كوفي تابعي ، كانت ولادته أثناء خلافة عمر

    على ما قيل ،
    ويُقالُ إنّه أدركَ خمسمائة مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ, صَلّى اللهُ عليه وآله وسلم , ورَوى عن الإمَامِ عَليّ , عليه السلامُ, والمغيرة ، وعدة من كُبراء الصَحابةِ ،تُوفِيّ سَنة , ثلاثَ أو أربعَ ومَئة للهجرة )

    : الكاشفُ, الذهبي , ج2 ,ص 54 ,

    وقَالَ ابنُ الأثيرِ في أحداثِ سَنة سبع : وكانتْ فيها غزوة خيبر , وفيها:

    ( سُمَّ رَسولُ اللهِ, صَلّى اللهُ عليه وسلم , سَمّته امرأةٌ , اسمها زينب امرأةُ سلام بن مشكم , أهدَتْ له شَاةً مَسمومَةً , فأكَلَ مِنهَا )

    :أسد الغابة , ابن الأثير, ج3 ,ص23.

    وهُنَاك خَبَرٌ ثَانٍ بنفسِ المَضمونِ : ونَصّه :

    (وفى هذه الغِزَاةِ ( خيبر ) سُمَّ رَسولُ الله , أهدَتْ له زينب بنت الحارث اليهودية . وسَألتْ أي اللّحمُ أحبُّ إليه ؟

    فقالوا : الذرَاعَ فأكثَرتْ مِنْ السّمِ في الذراعِ, فلما انتهش من ذراعها أخبره الذراع بأنّه مَسمومٌ )

    سنن أبي داود, ج 2 ,ص 386 .

    إنَّ مَسألَةَ قِتْلِ الأنبياءِ وأوصيائهم , أو سَمَّهم هي ظاهرةٌ كانتْ معهودةً تاريخياً , وغَير قَابلةٍ لِلنكرانِ والنفي ,

    وخصوصاً عند اليهود الذين قَال اللهُ تعالى عنهم:

    ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ))آل عمران21.

    ((وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ))البقرة61.

    وعن الإمَامِ الحَسنِ بن علي بن أبي طالب , عليه السلامُ , أنّه قَالَ:

    (ولقد حَدّثني جَدي رَسولُ اللهِ, صلى الله عليه وآله وسلم, أنّ الأمرَ يَملكَه اثنا عَشر إمَامَا مِن أهلّ بيته وصفوته ,

    مَا مِنَا إلاّ مَقتولٌ أو مَسمومٌ )

    :كفاية الأثر, الخزاز القمي,ص162.

    وعَلّقَ الشيخُ المُحَقّقُ , علي الكوراني :عَلى هذا الحَديثِ

    وقال: (بهذا يَتّضحُ أنَّ قاعدةَ شهادة المعصومين ,عليهم السلام, بالقَتْلِ أو بالسُّمِ صَحيحةٌ )

    : جواهر التاريخ , الكوراني, ج3 ,ص219.

    و أمّا عَلَى مُستَوى الحقيقةِ القُرآنيةِ , فلا يَخفَى عَلَى القَارِئِ اللبيبِ والمُتتبعِ لِنصوصِ القُرآنِ الكَريمِ وجهَ الحقيقةِ , فالأعداءُ كانوا يُحاولونَ مِراَرَاً مِنْ أجلِ اغتيال النبيّ مُحَمّدٍ , فلا غَرابةَ حينما نعتقدُ بأنَّ النبيَّ محمداً قُتِلَ مَسمومَاً ,

    وهَذا القُرآنُ الكريمُ يَقولُ: بخصوص مُحاولاتِ قَتلِ النبي الكريمِ :

    (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ):الأنفال30.
    ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ))آل عمران :144:

    وخِتَامَاً ينبغي بِنا أنْ نُحدّدَ مَوقفَنَا بالثباتِ عَلى مَا جَاءَ به رَسولُ الله, من دينٍ قويمٍ أرسَله رَبُّ العالمين رَحمَةً لِلنّاسِ أجمعين.

    وأنْ لا نكونَ مِنْ المُنقَلِبين على أعقابِهم مِنْ بعدِ رحيلِ الرسولِ الأكرمِ ,

    بَل المَطلوب مِنا أنْ نكونَ مِن الشاكرين , هذا ما يَجبُ أنْ نَتَعَلّمه مِن الأئمةِ المَعصومين .

    (فعن ابن عباس : أنّ عَليّاً , عَليه السَلامُ , كانَ يقول في حياة رسول الله, صلى الله عليه وآله, :

    إنّ اللهَ , عَزّ وجَلّ, يقولُ :

    ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً
    وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ )),

    والله لا ننقلبُ على أعقابِنَا بعد إذ هَدانا اللهُ ،
    واللهِ لئن مَاتَ أو قُتِلَ لأقاتلن على مَا قَاتَلَ عليه حتى أموت ،

    والله إنّي لأخوه وابن عمه ، ووارثه , فمَنْ أحقُّ به مني ؟)

    :الأمالي , الطوسي, ص502 .

    :مجمع الزائد, الهيثمي, ج9,ص134.

    وفِعْلاً لقد هَدانَا اللهُ تَعَالى برسولهِ الكريمِ مُحَمَد , الرحمةِ المُطلقةِ للعالمين أجمعين , إذ أنه لم يتركنا سُدىً بل أرشدنا إلى مُلازمةِ أهلّ بيته الطّاهرين المعصومين وخصوصاً إمامِ زماننا الإمام المهدي , عجّلَ اللهُ فَرَجه الشريف من قريب, حين قال :صلى اللهُ عليه وآله وسلّم:
    (إنِّي قَد تَرَكتُ فيكم أمرين لن تَضلوا بعدي ما إنْ تَمَسّكتم بهما :
    كتابُ اللهِ وعترتي أهل بيتي ، فإنَّ اللطيفَ الخبيرَ , قد عَهدَ إليَّ أنّهما لن يَفترقا , حتى يَرِدَا عَليّ الحَوضَ كهاتين - وجَمعَ بين مسبحتيه – ولا أقولُ كهاتين - وجَمعَ بين المِسبحةِ والوسطى - فتَسبقُ إحداهما الأخرى ،

    فتَمسّكوا بهما لا تَزلوا ولا تَضلوا ولا تَقدموهم فَتَضلّوا )

    الكافي , الكليني , ج2 , ص415.

    ______________________________________________

    تَحقيقُ - مرتضى علي الحلي- النجف الأشرف .

    ______________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 29-11-2016, 11:39 AM.

  • #2
    عظم الله اجورنا واجوركم واحسن لنا ولكم العزاء

    اخينا الفاضل احسنتم النشر
    إلهي كفى بي عزاً أن أكونَ لكَ عبداً ، وكفى بي فَخراً أن تَكونَ لي رباً،

    أنتَ كما أُحب فاجعَلني كما تُحب

    تعليق


    • #3
      عظّمَ اللهُ أجركم أختي الكريمة

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X