إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من هم الذين يعرفون باوتاد الارض ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من هم الذين يعرفون باوتاد الارض ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    ما معنى الاوتاد ؟


    الوتد هو المسمار، و جمعه أوتاد، و هو ما يُثْبَتُ في الجدار أو الأرض من خشب أو حديد و غيره لأغراض مختلفة كشدِّ الحبال، أو تثبيت الأشياء بواسطته.

    فرعون ذو الاوتاد


    سُمي فرعون بذي الاوتاد لأنه كان يعذب الناس بتثبيتهم على الأرض من أيديهم و أرجلهم بواسطة الاوتاد و لذلك ذكره الله بهذه الصفة.
    قال الله عز و جل : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴾ 1
    .
    و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴾
    2.










    معنى اوتاد الارض في اللغة


    قال ابن منظور:
    اوتاد الأرض: الجبال لأَنها تثبتها.
    و اوتاد البلاد : رُؤساؤها.
    و اوتاد الفم : أَسنانه على التشبيه 3.


    اوتاد الارض في القران الكريم


    لقد شبَّه الله عز و جل الجبال بالاوتاد فقال: ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ 4. أي أنه تعالى جعل الجبال بمثابة الاوتاد و سبباً لتماسك الارض و استقرارها و حفظها و تثبيتها و منعها من الميلان، فهي أوتاد.
    و قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ"
    5.


    اوتاد الارض في الاحاديث


    هذا من ناحية، و من نا حية أخرى فقد جعل الله سبحانه و تعالى للأرض و سكانها أوتاداً بشرية من جنسهم ليحافظوا على تماسكها و ثباتها مادياً و معنوياً و فكرياً و عقائدياً، ألا و هم أولياؤه الذين ارتضاهم ليكونوا مصدر ثبات و طمأنينة و إسقرار و أمن و أمان.
    و لقد ورد في الحديث القدسي: "يَا أَحْمَدُ هَلْ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ فَضَّلْتُكَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ؟
    قَالَ: اللَّهُمَّ لَا.
    قَالَ: بِالْيَقِينِ، وَ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَ سَخَاوَةِ النَّفْسِ، وَ رَحْمَةٍ بِالْخَلْقِ، وَ كَذَلِكَ أَوْتَادُ الْأَرْضِ‏ لَمْ يَكُونُوا أَوْتَاداً إِلَّا بِهَذَا" 6
    .
    و عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عليهما السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:‏ "إِنِّي وَ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْتَادُ الْأَرْضِ‏ الَّتِي أَمْسَكَهَا اللَّهُ بِهَا أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا، فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ أَهْلِي سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ لَمْ يُنْظَرُوا"
    7.
    هذا و يظهر من بعض الأحاديث أن أصحاب الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و الفقهاء الاتقياء الذين يقومون بدروهم في تثقيف الناس بالثقافة الإسلامية و يتولَّون توعيتهم و إرشادهم، و يحافظون على معالم الدين من الاندراس كذلك هم من مصاديق أوتاد الأرض، فعَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ‏: "أَوْتَادُ الْأَرْضِ‏ وَ أَعْلَامُ الدِّينِ أَرْبَعَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَ لَيْثُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ الْمُرَادِيُّ، وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ
    8.


    الفهارس والمصادر




    1. القران الكريم: سورة ص (38)، الآية: 12، الصفحة: 453.

    2. القران الكريم: سورة الفجر (89)، الآية: 10، الصفحة: 593.

    3. لسان العرب: 3 /445، لجمال الدين أبو الفضل، المُشتهر بإبن منظور المصري، المولود سنة: 630 هجرية بمصر، و المتوفى بها سنة: 717 هجرية، الطبعة الثالثة، سنة: 1414 هجرية، دار صادر، بيروت / لبنان .

    4. القران الكريم: سورة النبإ (78)، الآية: 7، الصفحة: 582.

    5. نهج البلاغة : 39، طبعة صبحي الصالح.

    6. إرشاد القلوب إلى الصواب: 1 / 205، لحسن بن محمد الديلمي، الطبعة الأولى سنة: 1412 هجرية.

    7. تقريب المعارف: 419، لأبي الصلاح الحلبي تقي بن نجم، المتوفى سنة: 447 هجرية، الطبعة الأولى سنة: 1404 هجرية، تحقيق و تصحيح فارس الحسون.

    8. اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي:238 ، في بريد بن معاوية.






    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    بارك الله فيك وجزاك خيرا

    اختي العزيزة "شجون الزهراء"
    إلهي كفى بي عزاً أن أكونَ لكَ عبداً ، وكفى بي فَخراً أن تَكونَ لي رباً،

    أنتَ كما أُحب فاجعَلني كما تُحب

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X