إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ، وفرجنا بفرجهم


    واحدة من الامور الدينية العقائدية المعنوية المهمة في القضية المهدوية والتي يحتاج الانسان المسلم خصوصا ادراكها هي معرفة غايته التي ارادها الله له .
    هذه الغاية هي حقيقة واقعة، عمل ويعمل وسيعمل عليها حجج الله حتى يصلون بالبشرية اليها .
    وهذه الغاية يمكن القول فيها انها في سنامها الاعلى ومراتبها الاقصى النهائية في طريق الوصول اليها تنتهي بمرتبتين اخيرتين اثبتهما القران ونص عليهما وكما يلي :


    1- وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ
    2- وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ


    بالنسبة للغاية الاولى رقم 1 اعلاه ، فهي حصيلة جهود الانبياء والمرسلين والصالحين من حجج الله وأوليائه من زمن اول نبي لله وهو آدم عليه السلام والى آخرهم وهو خاتم الانبياء والمرسلين محمد صل الله عليه وآله ومستمرة الى يوم قيام القائم من آل البيت ع والذي به يتم الله وعده وبه تتحقق هذه الغاية المهمة والاصيلة في وجود البشرية ألا وهي : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ


    أي : بعد ظهور الامام المهدي الموعود عليه السلام وقيامه وثورته على الظلم والجور والشرك والكفر وملئ الارض قسطا وعدلا ، وتحقق وعد الله تعالى وقوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىظ° لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا غ? يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا غ? وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَظ°لِكَ فَأُولَظ°ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ .


    وذلك بان يرفع عن الارض كل اعتقاد منحرف عن دين الله الحق وهو الاسلام ، وكل اسلام منحرف عن الاسلام الحق المحمدي ، وينشر الدين الاسلامي المحمدي الاصيل وينشره على البسيطة ، ويؤمن جميع اهل الارض بالاسلام رغبا لا رهبا ويعيشون الاسلام الحق ، ويقطفون ثماره ، وتنزل عليهم بركات السماء وتخرج اليهم كنوز الارض : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .


    ولقد حدثتنا الروايات الواصلة الينا بخصوص هذه الغاية الإلهية المهمة وكما ادناه :


    1- عن رفاعة بن موسى قال: سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول في قوله تعالى في سورة آل عمران: {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرها}
    قال: إذا قام القائم المهدي لا تبقى ارض إلا نودي فيها بشهادة إن لا اله إلا الله، وان محمداً رسول الله


    2- وعن ابي بكر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن قوله {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرها} قال: انزلت في القائم عليه السلام، اذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة واهل الردة والكفار في شرق الارض وغربها فعرض عليهم الاسلام فمن اسلم طوعاً امره بالصلاة والزكاة، وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب احد الا وحّد الله


    إذن ! يوم ظهور الامام المهدي وقيامه وانتصاره سيتحقق به ولأول مرة في تأريخ البشرية جمعاء غاية اصيلة في حقيقية وجود البشرية وهي التي اشار اليها القران بـ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ
    وعبّرت عنها الروايات بـ لا تبقى ارض إلا نودي فيها بشهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله


    من هنا يجب ان " نعلــم " ويجب ان " نفهــم " عظمة يوم الظهور واهميته وفضله .
    وهذا هو الجانب المعنوي والاعتقادي المهم في القضية المهدوية التي هي من اصل قضية الدين الاسلامي المحمدي المبارك والذي هو بدوره من اصل الدين الحق وغايته في وجود البشرية ، فتأمل .


    فإذا تحقق في ذلك اليوم الموعود في حياة البشرية قوله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ
    سوف تكون البشرية مستعدة سببيا في الجانب الاعتقادي والمعرفي الى غاية اسمى وأكمل وهي الوصول الى اليـَقـيــنْ


    هذا اليقين ليس هو نفس ذلك اليقين الاعتباري او ما يسمى بالعلم الحصولي كالذي يصل اليه الانسان من خلال ظواهر القوانين والحقائق ، بل من خلال حقيقة هذه القوانين والحقائق والتي تسمى بالعلم الشهودي او كما يسميها القرآن بالملكوت : وَكَذَظ°لِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
    اي القدرة على الاطلاع ورؤية الملكوت هي مقدمة لحصول اليقين ، ولذلك نرى ايضا في الموروث الحديثي الشريف عن الرسول محمد ص قال : موتوا قبل أن تموتوا ، اي بمعنى وانتم في هذه الدنيا عليكم الوصول الى عالم الموت وحقائقه وما ينكشف فيه من اسرار وبواطن الامور وما يصل اليه الانسان من يقين مشهود بإختياره ، قبل ان يصل به الموت الى ذلك اليقين رغم انفه ولا يستطيع الرجوع ولا يستطيع ان يبدل شيء ولا ينفعه الندم .


    هذا اليقين هو الحق ، وهذا الحق هو حقيقة التوحيد الذي سوف لا تبقى ارض الا ونودي فيها لا اله الا الله محمد رسول الله باخلاص


    الا ان هذه الغاية الجليلة العظيمة قدرا تحتاج الى هادٍ هو اهلا لها فيه ميزة خاصة للقيام بهذا الدور
    هذه الميزة الخاصة هي اعلى مرتبة من مراتب الفضل والهداية في حجج الله وهي ( ألإمامة )
    والهداية المترتبة عن الامامة هي الهداية الأمرية التي تحتاج كي تعمل وتؤثر في المتلقي ان يكون قد وصل او شارف مرتبة اليقين في الاعتقاد والعمل .
    ولذلك نجد القران يصور هذه الهداية الامرية كما يلي : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ


    فما هي الهداية الامرية التي ننتظرها والتي حرمت البشرية منها ( الا لعله القلائل في كل امة وجيل ) وترجوها حتى يوم الظهور المبارك ?
    هذا ما سوف نجاوب عليه في المشاركة التالية لاحقا لكي تعلمون ايضا اي مصيبة تعيشها البشرية بحرمانها من هذه الهداية ، والى اين ستصل البشرية في يوم الظهور وتفعّل هذه الحقيقية في حياتهم ، فانتظرون ، والسلام عليكم


    والله اعلم
    الباحث الطائي





    التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي; الساعة 14-12-2016, 06:36 AM.
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

  • #2
    بسمه تعالى وبه نستعين


    نكمل البحث معكم


    وصلنا فيما سبق الى عنوان الهداية الامرية
    مقدمتاً - لفهم هذه الهداية نحتاج الاطلاع على مقصد عالم الامر الذي هو مقابل عالم الخلق ، أو يعبر عن عالم الأمر بالملكوت الذي هو مقابل عالم الملك ، ولقد بين القران الكريم ذلك في بعض آياته المباركة نذكرها ادناه :


    1- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف: 54]
    2- وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا (الإسراء/85)


    3- فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( سورة يس )
    4- تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( سورة الملك / 1 )


    باختصار - يفسر العلماء عالم الامر او عالم الملكوت في اختلافه عن عالم الخلق او عالم المُلك ، بان عالم الامر / الملكوت هو باطن وحقيقة عالم الخلق / المُلك ، وفي عالم الامر لا يحتاج في الوصول الى الغاية او الهدف من خلال التوسل بالاسباب كما هو الحال في عالم الخلق المشهود لدينا والمعلوم بقوانينه واحواله في حياتنا الدنيا .


    هذه الحيثية المهمة اعلاه وهي بواطن وحقائق ظواهر الاشياء وآثارها لها الاثر المهم والضروري لتحقق اليقين في نفوس المطلعين على حقائق هذا العالم الاعلى رتبتاً من عالم الدنيا .


    ولكي نضرب مثال توضيحي لفهم الهداية الأمرية وفرقها عن الهداية الغير امرية او الهداية التشريعية ،
    فالهداية التشريعية اشبه بمن يريد السفر من محل الى آخر ويسترشد باحد يعلم الطريق ، فيقوم بوصف الطريق والاتجاهات والعلامات والتفاصيل الاخرى المتعلقة بكل ما يحتاجه المسافر ، وهنا سيسترشد المسافر بهذه التفاصيل ولكن ليس مضمون الوصول دون شبهة او خطأ تحص لديه في طريق الوصول .


    بينما الهداية الامرية هي اشبه بمن يريد السفر الى محل آخر ويسترشد بأحد يعلم الطريق حقا ، فيقوم بأخذه بنفسه معه ويوصله الى المحل الذي يريد دون ان يحتاج الى ان يفصل له علامات واتجاهات الطريق . وهنا لا أمكان للخطأ بالمقابل والحالة الاولى .


    ومن هنا تتبين اهمية الاطلاع على عالم الملكوت في طريق الهداية وتحقق اليقين في النفوس وثبات ايمانها واستقامتها على الصراط المستقيم
    ولقد تحدث القران الكريم وكانه معاتبا الناس والمؤمنين في الاية المباركة التالية : أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ظ±للَّهُ مِن شَىْءٍغ¢ وَأَنْ عَسَىظ°ظ“ أَن يَكُونَ قَدِ ظ±قْتَرَبَ أَجَلُهُمْ غ– فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُغ¥ يُؤْمِنُونَ


    فالنظر في الملكوت ليس مستحيلا بل هو وسيلة ومرتبة هداية يحتاج كل انسان ان يجهد في الوصول اليها في طريق عودته ورجوعه الى الله تعالى
    وعليه فالهداية الامرية هي من مختصات من وصل الى مرتبة الإمامة ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )


    والذين يمكن ان يستقبلوا ويتلقوا هذه الهداية الامرية هم المؤمنين الموحدين الذين يسيرون على الصطراط المستقيم ، صراط محمد واله الطاهرين الحجج الأئمة المعصومين .
    وهنا وعندما يتحقق الفتح المبين وينادى بلا اله الا الله في جميع اهل الارض ، تنفتح على الناس بركات السماء والارض ، اي بركات العلم واليقين وبركات الخيرات من نعم الله في الارض ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )


    وسيفتح الامام المهدي ويبث العلم المخزون في زمان دولته المباركة ، وورد حديث مهم بهذا الخصوص عن الصادق ع : العلمُ سبعةٌ وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فاذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس، وضم اليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً .


    وورد في بعض الروايات ان الناس في دولته سينكشفون على عالم الملكوت وعالم الجنة ويتواصلون معها .


    من جميع ما سبق يتبين اهمية هذه الهداية الامرية والتي هي شبه معطّلة في حياة المؤمنين واهل الارض بسبب ابتعادهم وانحرافهم عن الصراط المستقيم والدين الحق وجحدهم وانكارهم وظلمهم لحجج الله .


    والله اعلم
    الباحث الطائي







    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      صلوات الله وصلوات ملائكته وانبيائه ورسله وجميع خلقه علة محمد وال محمد السلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
      السلام عليكم ورحمة الله ايها الاخ الكريم ( الباحث الطائي)
      بارك الله فيكم
      الله خلق الانسان في احسن تقويم
      لكمال خلق الله في خلقه
      واوجب عليهم عبادته ودعوته
      لا لحاجة منه اليهم
      بل لا ثبات حاجتهم اليه
      وصنعه فيهم ورزقهم ايهاهم
      فاوجب لذلك شكرهم
      وطاعتهم لما رزقهم
      من وجود بتركيب اروحهم في اجسادهم الكثيفة
      وانطق اللسنتهم وفتق ابصارهم
      في الوجود
      فجعل الاحسان فيهم اليه
      ثوابا والكفر في نعمته عقابا
      ليختبر ذواتهم ويميز صفاتهم بين خلقه
      ولو سجد الانسان مبلغ عمره ليجزي بذلك نعمائه
      لعجز عن ذلك وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها
      والحمد لله رب العالمين

      بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أشهد ان الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا .

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X