إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (105)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (105)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (105)

    قال تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) سورة البقرة الاية 207 .
    نتعرض في هذه الاية المباركة الى مطالب عدة
    اولا : سبب نزول الاية

    وان كان الوارد (الاية )لا يخصص بالمورد وهي الواقعة ، ولكن ملاحظة سبب النزول يوضح لنا المصداق والفرد الذي نزلت فيه الاية ، وعلى كل حال لم يختلف الشيعة في سبب نزول الاية وانها نزلت في امير المؤمنين عليه السلام كما روي ذلك في كتبهم ( عن أنس بن مالك قال : لما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الغار ومعه أبو بكر أمر النبي صلى الله عليه وآله عليا أن ينام على فراشه ويتغشى ببردته ، فبات علي عليه السلام موطنا نفسه على القتل ، وجاءت رجال قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكون أنه محمد فقالوا : أيقظوه ليجد ألم القتل ، ويرى السيوف تأخذه ، فلما أيقظوه فرأوه عليا تركوه ، وتفرقوا في طلب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد).
    واما علماء العامة فانهم اختلفوا في سبب النزول ؟ قال الرازي في تفسير هذه الآية : جاء في سبب نزولها ثلاث روايات : منها انها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام حين بات على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه واله ليلة الهجرة ، وانه لما نام على فراشه قام جبريل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادي : بخ بخ من مثلك يا علي ، يباهي اللَّه بك الملائكة ؟).
    ثانيا : الانسان القدوة والنموذج الصالح في الاسلام

    الانسان الرسالي والنموذج القدوة هو الانسان الذي وعى الاسلام وفلسفة وجوده ودائرة تكليفه في الحياة فلم يتقدم على دائرة التكليف ولم يتاخر عنه ،ولذلك فهو يعيش في دائرة الرضا الالهي ، فكل حركاته وسكناته قد جعلها لله تعالى ،وهؤلاء لم يستسلموا لكل المظاهر المغرية بالحياة مع كثرتها، بل سخروا كل امكانياتهم الفكرية والروحية والجسدية لله تعالى في كل المواقع التي تحتاج الى وجودهم من اجل بقاء خط الايمان وهم تجسيد لواقع الرسالة الالهية في الحياة ، ولا شك مثل هؤلاء في الحياة يمثلون الاقلية والذين يحملون هم الاسلام .؟
    ثالثا : من لطف الله وجود الانسان الكامل في الحياة

    كما يوجد الانسان الطالح والفاسد والظالم والقاتل والذي يريد ان يطمس الحق والحقيقة وينشر الظلم والباطل ويهدم اركان الدين والتوحيد والقيم والاخلاق والمباديء في الحياة الدنيا ، فمن لطف الله ورأفته وجود الانسان الكامل الرسالي الذي يحقق المباديء والأخلاق ويدفع الظلم والفساد ويقيم القسط والعدل في الارض كما قال تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ). وقال تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ). ولذلك قال تعالى (وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ). أي يراف بهم بوجود مثل هؤلاء الناس .؟
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X