إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (111)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (111)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (111)

    قال تعالى(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) سورة البقرة الاية (217)
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : حرمة القتال في الاشهر الحرم
    قبل مجيء الاسلام كان القتال محرما في الأشهر الحرم ، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، والاسلام العظيم قد اقر هذا النوع من العرف والعادة الجارية في المجتمع العربي ولا مانع من ذلك لان الاسلام ليس دينا ارهابيا بل الاسلام دين الرحمة والخير للناس وعندما يقر الاسلام مثل هذا العرف انما يدعو الاخرين الى الالتزام به التزاما عمليا وليس الالتزامبه من طرف واحد فقط وهم المسلمون ،بل يجب على الجميع الالتزام به ...........
    ثانيا : المشركون انتهكوا الحرمات فلا حرمة لهم
    ان القتال في الاشهر الحرم وان كان محرما ولكن لو نظرنا الى مجموع ما قام به المشركون ضد المسلمين ابتداء ببداية الدعوة الاسلامية من قتل وتهجير وتعذيب للمؤمنين بالاسلام كما فعلوا ببلال ، وصهيب ، وخباب ، وعمار بن ياسر ، وأبيه ، وأمه ، وكذلك صدوا النبي صلى الله عليه واله واصحابه عن زيارة الكعبة المكرمة في السنة السادسة للهجرة ،وكذلك فتنوا المؤمنين عن دينهم واستخدموا كل ادوات الارهاب والفتنة من اجل رجوع من امن بالاسلام عن الاسلام ، ولذلك يقرر الله تبارك وتعالى ان ما فعله المشركون هو اعظم واخطر من القتال في الاشهر الحرم ،فالزمان والمكان لا قيمة له في قبال ضلالهم وانحرافهم وفسادهم وجورهم وصدهم عن سبيل الله تعالى وهذه قاعدة عامة يمكن الاستفادة منها في الامور التي يتعرض لها المؤمنون في كل زمان ومكان .ولذلك قال تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) .
    ثالثا : الارتداد عن الدين
    ان الارتداد عن الدين هو الخروج عن الدين الاسلامي ،وسببه الجهل بالدين ثم بعد ذلك الاسباب الاخرى من المصلحة المادية او الخوف من الاعداء ،لذلك يقسم الفقهاء الارتداد الى نوعين ( ارتداد فطري ) و ( ارتداد ملي )
    الارتداد الفطري : وهو الذي ولد على الاسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتد عدة الوفاة وتقسم أمواله حال ردته بين ورثته .؟
    الارتداد الملي : وهو من أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع اليه ، وهذا يستتاب ، فان تاب خلال ثلاثة أيام فهو وإلا قتل في اليوم الرابع . ولا تزول عنه أملاكه وينفسخ العقد بينه وبين زوجته وتعتد عدة المطلقة إذا كانت مدخولا بها .
    رابعا : الاجر والثواب البقاء في خط الاستقامة
    يحدد الله تعالى من خلال هذه الاية المباركة ان قيمة عمل الانسان امام الله تعالى ايمانه بالله والدين الاسلامي والا فلا قيمة للانسان اذا خرج عن الاسلام والدين ،ولذلك الكفر والارتداد يرفع ويلغي كل الاعمال التي قام بها الانسان فيما سبق . فهذه القاعدة شبية بقاعدة الاسلام يجب ما قبله اي ان الانسان قبل الاسلام لا شيء عليه ،كذلك هذه الاية ترفع وتلغي كل الاعمال الصالحة التي جاء بها الانسان اذا خرج عن الاسلام .قال تعالى ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلـئِكَ أَصْحَابُ النّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
    خامسا : اسباب نزول الاية
    قال المفسّرون : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سريّة من المسلمين ، وأمّر عليهم عبد اللَّه بن جحش الأسدي ، وهو ابن عمّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ليترصّد قافلة لقريش فيها عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي ، وذلك قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة ، فانطلقوا حتى هبطوا منطقة نجلة ، فوجدوا بها عمرو بن الحضرميّ في قافلة تجارة قريش في غرّة رجب ، وكانوا يظنّون أنّه من آخر جمادى الآخرة ، فقتلوه وأسّروا اثنين وغنموا قافلته ،فقالت قريش : قد استحلّ محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف ، .... فركب وفد من قريش حتى قدموا على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالوا : أتحلّ القتال في الشهر الحرام ؟ فنزلت :الاية المباركة ................؟
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X