إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الالتزام بالتكليف في مواقف سيد الشهداء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الالتزام بالتكليف في مواقف سيد الشهداء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عن الإمام عليّ عليه السلام: اعلموا أنّ ما كلّفتم به يسير، وأنّ ثوابه كثير، ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغيّ والعدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه[1]. خصائص التكليف1- القدرة عليه: قال تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)[2].
    الإمام الصادق عليه السلام: ما أمرُ العباد إلّا بدون سعتهم، فكلّ شيءٍ أمر الناس بأخذه فهم متّسعون له، وما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم[3]. وعنه عليه السلام: ما كلّف الله العباد فوق ما يطيقون - فذكر الفرائض وقال: - إنّما كلّفهم صيام شهر من السنة وهم يطيقون أكثر من ذلك[4].2- براءة الذمّة يوم القيامة: والمقصود أنّ القيام بالتكليف بعد تشخيصه وحده الذي ينجي الإنسان ويرفع عنه المسؤوليّة يوم القيامة ويثاب على عمله.3- شموله لكافّة نواحي الحياة: قال تعالى: (تِبْيَانًا لكُلِّ شَيْءٍ)[5].فالإلتزام بالتكليف يعني عدم الإقتصار على بعض التشريع وترك بقيّة التشريعات، بل الالتزام بكافّة المسؤوليّات الشرعيّة. قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ)[6].ومن الشواهد الخالدة على أداء التكليف موقف المرأة الجليلة طوعة الذي لو وضع عملها بكفّة ميزان ووضع عمل أهل الكوفة بكفّةٍ أخرى لرجح عملها الذي نصرت به رسول الحسين على كافّة أهل الكوفة.من يشخّص التكليف؟النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده أهل البيتعليهم السلام هم الذين عيّنهم الله لمهمّة تشخيص التكليف للناس. قال تعالى: (أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)[7].وقال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)[8].الفقيه الجامع للشرائط هو المعني بتشخيص تكليف الأمّة في عصر الغيبة.عن الإمام المهدي: وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله[9].
    تشخيص التكليفلعلّ أهمّ ما في الأمر أن يشخّص الإنسان المسؤوليّة الملقاة على عاتقه تشخيصاً دقيقاً بين جملة الخيارات التي بين يديه. ففي كربلاء شاهدنا مَنْ ناصر الحسين عليه السلام بماله أو عرض عليه جواده أو قدّم له سيفه, في حين أنّ المسؤوليّة الملقاة على الجميع كانت نصرة الحسين عليه السلام بالدماء والأرواح.وقبل خروجه عُرض على الإمام الحسين عليه السلام عدّة خيارات كخروجه إلى اليمن أو التوجّه إلى ثغرٍ من ثغور المسلمين أو عدم الخروج إلى العراق أو عدم اصطحابه النساء والأطفال وتركهم في المدينة، وتعدّدت الآراء من حوله، لكن المطلوب أن يلتزم الجميع قراره بعدما عزم على الخروج لمواجهة السلطة الفاسدة.وفي لبنان شاهدنا رجال المقاومة الذين شخّصوا تكليفهم بحمل السلاح والمواجهة في حين كان الآخرون يلتزمون مسؤوليّات أخرى, أو يشخّصون المواجهة بأساليب سلميّة أو دبلوماسيّة أو الرجوع إلى المؤسّسات الدوليّة, والتي لا يمكن أن توصل إلى الأهداف المرجوّة.وكثيراً ما يشخّص الناس أنّ تكليفهم السكوت والصبر والتحمّل بل والولاء للباطل أحياناً بينما يكون تكليفهم الحقيقيّ هو النهوض والاستنكار ومحاولة التغيير.

    [1] نهج البلاغة، ج3، ص80.

    [2] البقرة 286.

    [3] الحدائق الناضرة، المحقّق البحرانيّ، ج4، ص281.

    [4] تهذيب الأحكام، الشيخ الطوسيّ، ج4، ص154.

    [5] النحل 89.

    [6] البقرة 85.

    [7] النساء 59.

    [8] الحشر 7.

    [9] كشف اللثام، الفاضل الهنديّ، ج10، ص29.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X