إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معايير المجتمع المتخاذل (المجتمع الكوفيّ)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معايير المجتمع المتخاذل (المجتمع الكوفيّ)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    في خطبة الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء: "ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته, أو مال لكم استهلكته أو بقصاص من جراحة؟" فأخذوا لا يكلّمونه, فنادى:"يا شبث بن ربعيّ, ويا حجّار بن أبجر, ويا قيس بن الأشعث, ويا يزيد ابن الحارث, ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار, واخضرّ الجناب, وإنّما تقدم على جند لك مجنّدة؟ فقال له قيس بن الأشعث: ما ندري ماتقول, ولكن انزل على حكم بني عمّك, فإنّهم لن يروك الّا ما تحبّ, فقال له الحسين عليه السلام: لا والله, لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفرّ فرار (أقرّ إقرار ) العبيد[1].
    من المناسب الإطلالة على مساوئ المجتمع والأمّة التي أقدمت على قتل ابن بنت نبيّها لمعرفة أهمّ المشاكل التي كانت تعانيها، وبالتالي ضرورة التنبّه إلى هذه المشاكل التي إن أصابت أيّ أمّةٍ من الأمم فإنّها تقوم بما قام به المجتمع الكوفيّ في عصر الإمام الحسين عليه السلام ، ومن أهمّ هذه المشاكل والأمراض نستعرض الأمور التالية:

    1- التناقض بين القول والفعل
    التقى الإمام الحسين عليه السلام بالفرزدق أثناء مسيره إلى الكوفة وسأله عن أهلها, فقال له: خلّفت قلوب الناس معك وسيوفهم عليك[2].
    قول الإمام زين العابدين عليه السلام: إنّ هؤلاء يبكون وينوحون من أجلنا فمن قتلنا؟![3].
    2- الغدر والمراوغة
    وقد وصفهم الإمام عليّ عليه السلام بقوله: أسودُ الشرى في الدّعة، وثعالبُ روّاغة[4].
    وقد غدروا بالإمام الحسين بعد أن بايعوه وأرسلوا له الكتب والمواثيق تدعوه إلى الخروج، كما نكثوا مع زيد بن عليّ بعد أن أحصى ديوانه خمسة عشر ألفاً كانوا قد بايعوه على النصرة، ولمّا أعلن الثورة لم يلتحق معه إلّا مائتين وثمّانية عشر رجلاً[5].
    3- التمرّد على الولاة
    دعوة الإمام الحسين عليه السلام عليهم يوم عاشوراء "ولا يرضي الولاة عنكم أبداً"[6]
    4- الروح الانهزاميّة
    فهم يبدون المناصرة والولاء لكن تراهم عند الشدائد ينهزمون ويفرّون، وهذا دأبهم مع الإمام الحسين عليه السلام ومسلم بن عقيل وزيد بن عليّ.
    5- الأخلاق الرذيلة
    وقد وصفهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: "إن أُهملتم خضتم، وإن حوربتم خرتم، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم، وإن جئتم إلى مشاقّة نكصتم"[7].
    6- الجشع والطمع
    استمالة ابن زياد وجوه أهل الكوفة وأشرافها بالأموال فتخلّوا عن رسول الحسين عليه السلام ونكثوا عهدهم معه، بل إنّ جشعهم وطمعهم أخرجهم إلى حرب الحسين بعد أن أقسموا له الأيمان المغلّظة على نصرته.
    7- التأثّر بالدعايات
    إنّ الأمويّين أشاعوا في جيش الإمام الحسن عليه السلام فكرة صلحه مع معاوية، فانطلت الخدعة على أنصار الإمام الحسن عليه السلام ، فعمدوا إلى أمتعته فنهبوها وإلى شخصه فطعنوه في فخذه قبل أن يتحقّقوا من الأمر.
    وعندما حاصر مسلم بن عقيل ابن زياد وأعوانه في قصر الإمارة أشاعوا بينهم خبر قدوم جيش الشام، فانطلت عليهم وتفرّقوا عن مسلم وتركوه وحيداً.



    [1] لواعج الأشجان, السيّد محسن الأمين ص 128.

    [2] الإرشاد، الشيخ المفيد, ج2 ، ص67.

    [3] كشف الغمّة، الاردبيليّ، ج2، ص263.

    [4] الاختصاص، الشيخ المفيد، ص153.

    [5] تاريخ الأمم والملوك، ج6 ، ص157.

    [6] حياة الإمام الحسين عليه السلام، الشيخ باقر شريف القرشيّ، ج2، ص427.

    [7] تاريخ الأمم والملوك ، ج6 ، ص84.



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X