إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (115)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (115)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (115)

    قال تعالى(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة البقرة من الاية 220 الى الاية 221 .
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : سبب نزول الاية المباركة

    قال الطبرسي ان هذه الاية ؛ نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، بعثه رسول اللَّه إلى مكّة ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان قويّا شجاعا ، فدعته امرأة يقال لها عناق إلى نفسها فأبى ، وكان يهواها ، فقالت : ألا نخلو ؟ فقال : إنّ الإسلام حال بيننا ، فقالت : هل لك أن تتزوّج بي ؟ فقال : حتى أستأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلمّا رجع استأذن في التزوّج بها ، فنزلت الاية ) .
    ثانيا : احكام تتعلق بالزواج من غير المسلمين

    قال السيد السيستاني دام ظله
    1- يجوز للمسلم التزوج باليهودية والمسيحية ، زواجاً مؤقتاً وليس زواجا دائما ، والأحوط وجوباً ترك التزوج بغير المسلمة دواماً.
    2- أما المرأة الكافرة غير الكتابية ، فلا يجوز للمسلمِ التزوج بها مطلقأ سواء مؤقتا او دائما
    3- وأما المرأة المسلمة فلا يجوز لها أن تتزوج بالرجل الكافر بتاتاً سواء زواجا مؤقتا او دائما..؟
    4- لا يجوزللمسلم المتزوج من مسلمة ، التزوج ثانية من الكتابية كاليهودية والمسيحية من دون إذن زوجته المسلمة ، والأحوط وجوباً ترك التزوج بها ولو مؤقتاً ، وإن أذنت به الزوجة المسلمة ، ولا يختلف الحكم في ذلك بين وجود الزوجة معه وعدمه.
    ثالثا: المقياس الالهي في الزواج

    المقياس الالهي في الزواج بين الرجل والمراة يجب ان يكون قائما على اساس الدين والايمان والاخلاق والانسجام الروحي ووحدة الهدف في الحياة والذي سوف ينعكس على تكوين الاسرة الصالحة المرتبطة بالله تعالى ،وهذا يتحقق من خلال زواج المؤمن بالمؤمنة وزواج المؤمنة من المؤمن
    واما اختلاف الدين بين الزوجين يؤدي الى اختلاف الهدف في الحياة واذا اختلفت الاهداف بين الزوج والزوجة فالنتيجة عدم تكوين الاسرة الصالحة وضياع الاولاد في متاهات الضلال والسلوك المنحرف فلا يعلمون مع معتقد ابيهم يذهبون ام مع معتقد امهم .ومن هنا نهى الله عن الاقتران بالمراة المشركة ولو كانت هذه المراة صاحبة جمال ومال وحسب ونسب ونهى من تزويج المؤمنة من الكافر ولو كان الزوج من اصحاب المال والجمال والحسب والنسب لذلك قال تعالى (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
    رابعا : القوانين الالهية جاءت من اجل الانسان

    من القوانين المهمة في الحياة والتي جاء بها الاسلام العظيم وكشف عنها النبي صلى الله عليه واله والائمة الاطهار عليهم السلام في كثير من الروايات قانون كيفية الاختيار والزواج بين الرجل بالمراة والمراة بالرجل وهو شرط الدين والايمان والاخلاق من اجل حياة كريمة وسعيدة وتكوين اسرة صالحة كما جاء في الحديث الشريف: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه وإن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»
    والابتعاد عن المراة غير الصالحة ،كما روي عن النبي صلى الله عليه واله قال:«أيها الناس إياكم وخضراء الدمن. قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء فى منبت السوء».
    ولكن المشكلة التي يعاني منها الاسلام هو عدم قراءة وفهم هذه القوانين والغفلة عنها ثم عدم تطبيقها في ارض الواقع وبالتالي بروز المشاكل الاجتماعية الكبيرة في المجتمع وهم لا شك يتحملون النتائج سواءعلى مستوى الدنيا ام على مستوى الاخرة لان الله تعالى وانبياءه واوليائه بينوا لهم هذه الحقائق .
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X