إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (116)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (116)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (116)

    قال تعالى(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ، نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) سورة البقرة من الاية 221 الى 223 .
    نتعرض في هاتين الايتين الى الى مطالب عدة
    اولا : سبب نزول الاية المباركة

    عن أنس بن مالك، أنَّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول اللّه (ص) عن ذلك، فأنزل اللّه عزَّ وجلّ: وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ........الآية، فقال رسول اللّه صلى الله عليه واله «جامعوهنَّ في البيوت، واصنعوا كلّ شيء إلاَّ النكاح ........».
    قال الرازي : « روي ان اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها ، والنصارى كانوا يجامعونهن ، ولا يبالون بالحيض ، وان أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ، ولم يشاربوها ، ولم يجالسوها على فراش ، ولم يساكنوها في بيت ، كفعل اليهود والمجوس . .......؟
    ثانيا : المحيض من وجهة نظر القران الكريم

    كما عن اهل اللغة ، الحيض في اللغة : السيلان يقال : حاض الوادي : إذا سال ، وحاضت الشجرة إذا سال صمغها ،وفي الشريعة ،دم تعتاده المراة مرة في كل شهر على الغالب يخرج من الرحم ....
    وعلى كل حال فالقران عبر عن المحيض بانه اذى وضرر ثم رتب الحكم وهو الامر باعتزال المراة وبطبيعة الحال اذا كانت متزوجة ثم النهي عن اقتراب المراة في حال كونها متلبسة بالحيض ، وهذا دليل على وجود المفسدة الكبيرة في الاقتراب ، وفي هذه الاية المباركة اجتمع الامر بالاعتزال والنهي عن الاقتراب ولعلها الاية الوحيدة التي جمعت بين الامر والنهي في موضوع واحد .
    ثالثا : الاحكام الشرعية المترتبة على المراة الحائض

    هناك مجموعة من الاحكام جاءت من اجل تنظيم حياة المراة حال الحيض ،وهو عدم صحة الصلاة منها سواء الواجبة او المستحبة ،وكذلك لا يصحّ منها الصوم أيضاً لكن يجب عليها أن تقضي ما يفوتها من الصوم في شهر رمضان ، ولا يصحّ منها أيضاً الاعتكاف ولا الطواف الواجب وهكذا الطواف المندوب ،ويحرم على الحائض مس لفظ الجلالة وكذا سائر اسمائه تعالى وصفاته المختصة به على ـ الاحوط وجوباً ـ ويلحق به مسّ اسماء المعصومين عليهم السلام على ـ الاحوط الاولى ـ ومسّ كتابة القرآن،والدخول في المساجد والمكث في المساجد.
    والدخول في المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وان كان على نحو الاجتياز.وقراءة احدى العزائم الأربع ،ويحرم وطء الحائض في قبلها أيام الدم ويجوز وطؤها بعد انقطاعه وقبل الغسل ــ و الأحوط وجوباً ــ أن يكون ذلك بعد غسل الفرج ،و لا يصحّ طلاق الحائض الا بعد الانتهاء من الحيض والغسل ........
    رابعا : العلم الحديث والحيض

    بعد ان عبر القران الكريم عن حالة الاذى والضرر في المحيض انطلق العلم الحديث الى تفسير ودراسة المحيض من الناحية الواقعية والعلمية وحدوث التغيرات في الحالة الروحية والجسدية للمراة .
    1- من الناحية النفسية والروحية ؛ فالمراة في حال الحيض تمر بظروف مؤلمة ليس سهلة من الكآبة وتقلب المزاج والصداع الى غير ذلك من الضغوط النفسية،لذلك يجب على الاخرين مراعاتها في هذه الفترة .
    2- علاقة الحمل بالدورة الشهرية ؛الدورة الشهرية أو الدورة الطمثية (بالإنجليزية: Menstrual cycle) هي دورة من التغيرات الطبيعية التي تحدث في الرحم والمبيض بهدف تمكين عملية التكاثر ففيها يتم إنتاج البويضات وتجهيز الرحم للحمل.؟
    3- لا يجوز جماع المراة حال الحيض ، وذلك لوجود المكروبات الخطيرة ،والتي سوف تسبب الامراض للزوج والزوجة وتفصيل ذلك في مصادره العلمية ،ولذلك عبر القران الكريم عن هذه الحالة بالاذى ..........
    خامسا : المراة ومهمة بقاء وحفظ النوع البشري

    في الاية الثانية امران
    1- المراة حرث ؛ شبهت هذه الاية المراة بالحرث وهي اشارة جميلة بل غاية في الجمال وهذا يعني ان المراة ليست لاطفاء الشهوة الجنسية بل خلقها الله لبقاء واستمرار النوع البشري وهي مهمة عظيمة قد تحملتها المراة في هذه الحياة ،وفي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا عن ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له "
    2- اختلفت اراء المفسرين في كلمة (انى ) هل هي زمانية وهذا يعني جواز وطء المراة في كل زمان ، او مكانية وهو جواز وطء المراة في اي مكان سواء في القبل او الدبر ،وما عليه جملة من المفسرين ان كلمة (انى )زمانية ،وذلك لان قوله تعالى حرثكم اشارة الى مكان الزرع وهو كناية عن طلب الولد من الموضع الذي يطلب منه الولد وهو القبل في المراة ......؟
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X