إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (117)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (117)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (117)

    قال تعالى( َولَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ )سورة البقرة من الاية من 223 الى 225 .
    نتعرض في هاتين الايتين الى مطالب عدة
    اولا : الجهل سبب للجرأة على الله

    الانسان العالم والعارف بالله تبارك وتعالى يوقر الله ويعظم الله ويهاب الله ويخشى ويخاف من الله لانه يدرك ان الله محيط بكل شيء وقادر على كل شيء وبيده الموت والحياة وهو اقرب للانسان من حبل الوريد ، ولذلك فهذا الانسان لا يمكن ان يجعل الله عرضة للاسباب التافة ومنها الايمان بالله تبارك وتعالى ،وهذا بخلاف الانسان الجاهل بالله والذي لا يعرف قدر الله تعالى وجلاله وهيبته فهو يتجرأ على الله بانواع مختلفة من الجرأة ومنها انه يجعل الله عرضة للايمان لكل الاسباب في الحياة .
    ثانيا : النهي عن جعل الله عرضة للايمان

    من اجل وضع الحد للانسان الجاهل حتى لا يتجرأ على الله تبارك وتعالى نهى الله عن الحلف واليمين التي لا داعي لها بقوله تعالى (ولَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ )بل بعض الايمان تكون حاجزا وسببا مانعا للعمل الصالح والخير والرحمة والاصلاح بين الناس ومن هنا قيل في سبب نزول الاية المباركة الكريمة انها نزلت َّفي عبد اللّه بن رواحة الذي حلف أن لا يدخل على ختنه -صهره ونسيبه- ولا يكلمه ولا يُصلح بينه وبين امرأته؛ فكان يقول: إني حلفت بهذا فلا يحلّ لي أن أفعله فنزلت الآية ................)
    ثالثا : احاديث في ذم الحلف واليمين

    وردت بعض الروايات التي تذم وتنهى عن الحلف بالله تعالى .
    عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ! لا تحلف بالله كاذبا ولا صادقا من غير ضرورة، ولا تجعل الله عرضة ليمينك فإن الله لا يرحم ولا يرعى من حلف باسمه كاذبا
    وقال الحواريون لعيسى بن مريم: أوصنا ؟ فقال: قال موسى (عليه السلام) لقومه: لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين
    وقال الإمام الصادق (عليه السلام): لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فإنه عزوجل يقول: * (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم)
    رابعا : اليمين اللغوي والحقيقي

    في هذه الاية المباركة( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) يبين الله حقيقة قرآنية يعيشها الانسان في سلوكه ،فقد لا يتطابق لسانه مع نيته القلبية، وقد يتطابق ،فاذا تطابق لسانه مع قلبه هنا تجب المؤاخذة كما قال تعالى (ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) . ونتيجة ذلك الكفارة التي يتحملها الانسان كما قال تعالى (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ) وعلى هذا فكل عاقل بالغ قاصد مختار إذا حلف وخالف فعليه أن يكفر بعتق رقبة ، أو اطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فان عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام ...........
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X