إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (119)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (119)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (119)

    قال تعالى( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) سورة البقرة من الاية من 227 الى228
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : اختلاف النساء في العدة وعدمها .

    في هذه الاية المباركة اطلاق في التربص بالعدة وهو ان كل مطلقة عليها ان تلتزم بالعدة وليس كذلك فان المطلقات اقسام .
    1- المطلقة التي لم يدخل بها الزوج فهذه ليس عليها عدة ،كما قال تعالى ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ).
    2- المطلقة الآيسة ، وهذه كذلك ليس عليها عدة ، وهي على الاختلاف بين الفقهاء فبعضهم قال بلوغ المرأة خمساً وأربعين سنة وقد يمتد إلى خمس وخمسين سنة، أما عند القرشية وبعض القبائل العربية الأخرى فقد يمتد إلى ستين سنة ،لذلك يجب على المطلقة اليائس ان تراجع المجتهد الذي تقلده في هذا الموضوع .
    3- المطلقة الحامل ،عدتها وضع الحمل كما قال تعالى (وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) .
    4- مراد الاية من المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ،هي الزوجة التي التي دخل بها زوجها بعد اكمالها السن الشرعي ، ولم تكن حاملا ، ولا آيسة ............
    ثانيا : معنى القرء هو الطهر

    ما عليه اجماع علماء الشيعة ان الاقراء هي الاطهار .......
    قال الشيخ الطوسي رحمه الله ( أقل ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء ستة وعشرون يوما ولحظتان) ، ثم قال الشيخ في كتابه الخلاف ؟ توضيحا للمسالة .؟ أقل الحيض ثلاثة أيام، وأقل الطهر عشرة أيام. فإذا ثبت ذلك، فإذا طلقها قبل حيضها بلحظة، ثم حاضت بعده ثلاثة أيام، ثم طهرت عشرة أيام، ثم حاضت ثلاثة أيام، ثم طهرت عشرة أيام، ثم رأت الدم لحظة فقد مضى لها ثلاثة أقراء.) وعلى هذا يكون الطلاق في طهر ،ثم حيض ثم طهر ثم حيض ثم طهر ثم حيض فقد انقضت العدة ،ويحل ان تتزوج شخصا اخر .
    ثالثا : حرمة كتمان المراة ما في رحمها .

    هناك بعض الموضوعات في الحياة لا يعلم بها الا المراة ،ومنها موضوع الحيض والطهر ، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام ( فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر والحيض والحمل ، وفي رواية ثانية والعدة .) ولذلك ومن اجل ان يقع الطلاق صحيحا اشار الله ان من الايمان بالله واليوم الاخر على المراة ان لا تكتم حالة الحيض والطهر عندها ، لان الطلاق الصحيح اذا كانت في طهر وهذا لا يعلم به الا المراة .
    رابعا : الطلاق الرجعي يجوز للزوج الرجوع فيه

    الطلاق ينقسم الى بائن ورجعي ،والبائن وهو الذي يحتاج فيه الى الرجوع تجديد العقد كطلاق التي لم يدخل بها الزوج والمراة اليائس وغيره والطلاق الثالث .... ؟
    واما الطلاق الرجعي ....فهو للزوج الرجوع الى زوجته ما دامت في العدة بدون اجراء عقد جديد ومهر جديد وانما بمجرد ان يقول رجعت او يفعل فعلا يدل على الرجوع؟ ومن هنا قال الفقهاء ان المراة المطلقة طلاقا رجعيا بحكم الزوجة لانه يجب على الزوج ابقائها في بيتها وكذلك الانفاق عليها الى انتهاء العدة...........
    الخامس : المراة والرجل تعدد في الادوار والوظائف

    خلق الله الحياة وفق النظام والقانون (فارجع البصر هل ترى من فطور )لذلك ومن اجل حياة صحيحة وكريمة ينعم بها الانسان الفرد والمجتمع يجب على الرجل والمراة ان يقبلوا بقسمة الله في اداء الدور لكل منهما في الحياة وان يعملوا وفق النظام الالهي في الاحكام التي شرعها الله للانسان في هذه الدنيا وعدم مزاحمة الاخر في الدور والوظيفة وعند التزاحم تقع الفوضى في الحياة وخسران الدنيا والاخرة.؟ .
    وفي هذه الاية المباركة (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )وهي نظير قوله تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ) . يحدد الله ان دور الرجل يختلف عن دور المراة في الحياة وهو الاشراف والقيادة والمسؤولية ووظيفة الانفاق، ومن هنا نرى بعض الامور قد اعطاها الاسلام للرجل دون المراة كالارث والطلق بيد الرجل ودية المراة نصف دية الرجل ولا جهاد عليها ولا تتصدى للقضاء والامرة وهكذا في امور اخرى ............
    ويمكن القول ان هذه الدرجة والقوامة سواء قلنا انها للامتياز او عدم الامتياز فهي تحدد الدور والوظيفة لكل من الرجل والمراة في الحياة وهو تبعا للبنية النفسية والجسدية لكل من الرجل والمراة وتحملهم للمسؤولية في الحياة فالرجل بما يمثله من قوة في الجسد وخرج خارج البيت وتقلبه في الحياة فهو يصلح لقيادة الاسرة اكثر من المراة ، ويبقى الرجل والمراة امام الله تعالى في الثواب والعقاب كما قال تعالى( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراَتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِـظَاتِ وَالذَاكِـرِينَ اللّه كَثِيراً وَالذَاكِرَاتِ أَعَدَّ اللّه لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) .
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X