إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (122)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (122)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (122)

    قال تعالى(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) سورة البقرة من الاية 232 الى 233 .
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : هل تجب رضاعة الولد على الزوجة

    قال الفقهاء تبعا للنصوص والروايات الواردة عن النبي واهل البيت عليهم السلام ؛لا يجب على الام ان ترضع وليدها لا بالمجان ولا بالاجرة ، واذا ارضعته يجوز لها اخذ الاجرة من مال الوليد ان كان له مالا او مال ابيه اذا كان صاحب مال ،والام اولى واحق بارضاع ولدها من غيرها كما ورد في الحديث (ما من لبن رضع به الصبي اعظم بركة عليه من لبن اُمّه) الا اذا كانت الاخرى افضل لبعض المرجحات الاخلاقية والشرفية وطيب اللبن فهنا يجوز ان تسترضع الاخرى هذا الوليد بدل الام ..... وفي الموضوع مسائل كثيرة تعرض لها الفقهاء
    ثانيا : ما فترة رضاعة الوليد

    1- رضاعة الطفل كما اشارت اليه الاية المباركة سنتين رضاعا كاملا ( وَ الْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) بالاضافة الى بعض الروايات التي اشارت الى ذلك عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيه قال: (إن أراد أن يتمّ الرضاعة فحولين كاملين»
    2- ويجوز الاكتفاء بواحد وعشرين شهرا كما دل عليه قوله تعالى ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً ) باعتباران الحمل الغالب للمراة تسعة أشهر، فالباقي أحد وعشرون شهراً فترة الرضاعة للطفل. بالاضافة الى الروايات كما عن لامام الصادق عليه‌ السلام (الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي ) . ؟
    ثالثا : نفقة الام المطلقة على الولد

    قال تعالى ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) في هذا المقطع من الاية المباركة عدة عنوانين
    1- ان نفقة الام من الطعام واللباس اثناء فترة الرضاع على والد الرضيع لكي تنصرف الى الاهتمام بطفلها ووليدها كما قال تعالى ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
    2- يحرص الاسلام على وجود الاجواء المناسبة لتربية الاطفال التربية المثالية والصحيحة حتى لا تؤثر على حياة الطفل وتنعكس عليه سلبيا، ومن هنا انطلق في قاعدة مهمة وهي يجب على الابوين في فترة الحضانة والرضاع ان يبتعدوا عن الاجواء الملبدة بالاختلافات ولذلك قال تعالى( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ )فعلى الاب ان لا ينتزع الطفل من احضان امه في فترة الرضاع لانها فترة مهمة بالنسبة للام مع طفلها ،وكذلك على الام ان لا تستغل هذه الفترة من حرمان الاب من وليده ورؤيته او عدم اضاعه .
    3- (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) ثم ان الاية المباركة تبين حكما جديد مرتبطا بما سبق وهو ان الوارث اذا مات والد الرضيع عليه ان يقوم برعاية الام وتامين حاجاتها في فترة الرضاعة
    وقد ورد فيه عن الإمام جعفر الصادق في الآية قال: «لا ينبغي للوارث أن يضارّ المرأة، فيقول: لا أدع ولدها يأتيها، ويضار ولدها إن كان لهم عنده شيء، ولا ينبغي له أن يقتر عليه»
    رابعا : التفاهم بين الابوين في فطم الرضيع

    ثم قال تعالى ( فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ) وهنا ان الاب والام يتفقون على فطام (الفصال ) الطفل الرضيع وهذا يكون قبل الفترة المحددة وهي الحولين ثم يعطي الاب هذا الطفل الرضيع الى مرضعة اخرى كما قال تعالى ( وإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) . وهذا وان كان الام اولى برضيعها من المرضعات الاخريات ولكن اذا جرى التفاهم بجو ايجابي بين الام والاب فلا جناح عليهما في ذلك ويجب اداء حقها في اجرة المثل كما يجب اداء حق المرضعة وفق العرف والعادة الجارية في المجتمع
    خامسا : تقوى الله ضمان من الانحراف

    ثم الاية المباركة تختم جملة الاحكام في الرضاع بتقوى الله فقال تعالى ( وَاتَّقُواْ اللّه وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) وهنا الاسلام يدعو الاباء الى ان تكون تصرفاتهم تنطلق من حالة التقوى لا من حالة الانتقام والفوضى في التصرف الذي سوف ينعكس على الطفل الرضيع وبالتالي ان الطفل سوف يكون انعكاسا للابوين في واقع الحال .
    سادسا : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

    بمناسبة مرورنا على موضوع رضاع الطفل لا باس بالاشارة الى موضوع رضاعة الطفل من غير امه فقد قال الفقهاء ان شرط حرمة الرضاع ما يحرم من النسب هو
    1- أن يكون الارتضاع من الثدي مباشرةً ، لا بالواسطة ، فلا أثر لحليب امرأة اِذا شربه الطفل بالرضّاعات الصناعية مثلاً .
    2- عدم تجاوز عمر الرضيع سنتين، فلو رضع أو اكمل الرضاع بعد ذلك فلا أثر له .
    3- بلوغ الرضاع حدّاً « ينبت لحم الرّضيع ويشدّ عظمه » ، ومع الشك في حصول هذا الاَثر يُكتفى (برضاع يوم وليلة ) أو (بخمس عشرة رضعة ).
    واذا تحققت هذه الامور فيكون هذا الرضيع ابن المرضعة فيحرم على هذا الرضيع كلما يحرم عليه لو كان ابن المرضعة بشكل نسبي وليس بالرضاعة ،وهذا معنى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ،فالمحرمات من النسب هي كما قال تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) فيحرم على الطفل الرضيع الذي ارتضع من المراة مثلهن فلا يجوز له الزواج بهن اذا صار كبيرا ،وهن :امك من الرضاع وابنتك من الرضاع وهي التي ارضعتها زوجتك واختك من الرضاع التي ارضعتك واياها امراة وعمتك من الرضاع وهي اخت زوج المرضعة لك وخالتك من الرضاع وهي اخت المراة التي ارضعتك وبنت اخيك من الرضاع وبنت اختك من الرضاع
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X