إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (122)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (122)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (123)

    قال تعالى(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة البقرة الاية من 233 الى 234.
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : فلسفة عدة المتوفي باربعة اشهر وعشرا .

    القران الكريم صادر من الله تبارك وتعالى والله خالق الانسان وهو اعرف به بكل احواله وما يصلحه وما يفسده،كالشخص المخترع الذي يخترع الجهاز ويعرف اسرار هذا الجهاز ، ومن خلال ذلك يمكن اعطاء رؤية تحليلية لفلسفة وحكمة العدة بالاربعة اشهر وعشرة ايام ضمن عدة امور
    1- ان الحكمة من الاربعة اشهر وعشرة ايام موضوع يرجع الوضع الاجتماعي الذي تعيشه المراة ، فالمراة تعيش ضمن دائرة اجتماعية وهي لا يمكن ان تتخطى هذه الدائرة فلا يمكن للمراة ان تتزوج بمجرد وفاة زوجها وتتحول الى زوج اخر ولكن الاربعة اشهر كافية لان يغفر المجتمع ما فعلته المراة بنفسها من اختيار الحياة المناسبة لها .......
    2- يمكن القول ان الحكمة من الاربعة اشهر ،هو نفسي وعاطفي ،فالمراة عندما يموت زوجها فهي تبقى تعيش ذكرياته وكذلك تعيش الام الفراق والحزن عليه ، والغاية التي يمكن ان تتلاشى فيه هذه الامور هي المدة المذكورة وهي اربعة اشهر .عن عبد الله بن سنان قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) لأي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً, قال: (لأنّ حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر, وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلاّ في أربعة أشهر وعشراً)
    3- لعل الحكمة في الاربعة اشهر يرجع الى صبر المراة على تحمل ان تبقى بلا زوج هذه المدة المذكورة واما بعدها فهي تحتاج الى الزوج وهذا بشكل عام فلعل بعض النساء يمكن ان تتحمل اكثر ولعل بعضهن لا تتحمل ؟ ولكن كقاعدة عامة وغير شاذة هي ان قدرة وتحمل المراة في بقائها بلا زوج هي الاربعة اشهر وبعدها تحتاج الى الزوج .؟ في كتاب (علل الشرائع) للصدوق بسنده عن أبي الهيثم قال: (سألت أبا الحسن الثاني (عليه السلام) كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهراً وعشراً, قال ............. وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجب عليها ولها)
    4- ولعل فلسفة ذلك ان الله يريد ان يعطي للانسان قاعدة وهو ان موت الزوج ليس معناه موت الحياة فالحياة لا تتوقف على احد من الناس بل هي مستمرة ،وعلى المراة ان تباشر حياة جديدة وتعطي للحياة البقاء والاستمرار والإنجاب من خلال زوج آخر اذا ارادت ذلك ، ولكن المشكلة التي نعيشها في هذه الحياة هو الفهم الجاهلي وليس فهم وفلسفة الاسلام والقران العظيم للحياة .؟
    ثانيا : ما هو الحداد

    الحداد كما عن اهل اللغة هو الامتناع او المنع وذلك ان المراة تمنع نفسها عن اشياء سوف نتعرض لها ،وفي الحداد امور .
    1- قال الفقهاء المقصود من حداد المراة على زوجها ،هو ان تترك المراة في فترة العدّة كل ما يعدّ زينة للمرأة بحسب العرف الاِجتماعي الذي تعيشه كامثال (الكحل والطيب والخضاب والحمرة كما تجتنب لبس المصوغات الذهبية والفضية) ومن المعلوم اختلافه بحسب اختلاف الاَزمنة والاَمكنة والتقاليد، واما ما لا يعد زينة لها؛ مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الاَظفار والاِستحمام وتمشيط الشعر والاِفتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة وتزيين أولادها؛ فلا بأس به.
    2- قال الفقهاء ؛لا يجب على المعتدة عدّة الوفاة ان تبقى في البيت الذي كانت تسكنه عند وفاة زوجها، فيجوز لها تغيير مسكنها والاِنتقال الى مسكن آخر للاِعتداد فيه، كما لا يحرم عليها الخروج من بيتها الذي تعتد فيه إذا كان لضرورة تقتضيه، أو لاَداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة، نعم يكره لها الخروج لغير ما ذكر، كما يكره لها المبيت خارج بيتها على الاَقرب.
    3- قال الفقهاء ؛ الظاهر ان الحداد ليس شرطاً في صحة العدّة بل هو تكليف استقلالي في زمانها، فلو تركته عصياناً أو جهلاً أو نسياناً في تمام المدة أو في بعضها لم يجب عليها استينافها، أو تدارك مقدار ما اعتدّت بدونه فيجوز لها التزوج بعد انقضاء العدّة على كل تقدير.
    ثالثا : المراة بعد وفاة زوجها حرة في اختيار الحياة المناسبة لها

    ثم قال تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) يعني اذا انتهت العدة فالمراة والزوجة التي توفى عنها زوجها لها الحرية في اختيار الحياة التي ترغب بها والتي كانت محرمة عليها ،فالآن هي حرة في العمل في التزين او الرغبة في الارتباط والزواج من زوج اخر ولا يجوز لاحد من اقاربها حرمانها من هذه الحقوق ومن يحرمها يتحمل ذلك الوزر في الدنيا والاخرة .
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرضا البهادلي; الساعة 19-01-2017, 12:57 PM. سبب آخر: عنوان رقم (123) بدل (122)
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X