إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (124)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (124)

    في رحاب تفسير آيات القرآن المجيد (124)

    قال تعالى( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) سورة البقرة من الاية 234 الى 235 .
    نتعرض في هذه الاية الى مطالب عدة
    اولا : التعريض بخطبة المراة المطلقة او المتوفي عنها زوجها

    الله يتعامل مع واقع الانسان وخلجاته النفسية وما يضمر،والواقع ان الانسان من اعقد الاجهزة الموجودة في الكون ففيه المشاعر والعواطف والعقل والنفس وهذه الاجهزة من الصعوبة السيطرة عليها لكل انسان ، ومن اجل ذلك وحتى لا يجعل الانسان يقع في الحرج والحرمة في مثل هذا الموضوع اباح للشخص اذا اراد الزواج من المراة المطلقة او المتوفي عنها الزواج من التعريض بها او الاكنان في النفس ،عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يلقاها فيقول: انى فيك لراغب، وأنى للنساء لمكرم، فلا تسبقينى بنفسك)
    ثانيا : حرمة المواعدة سرا

    في الحديث ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ومن هذا المنطلق يحذر الله تبارك وتعالى الانسان الى الاجواء التي يمكن ان تكون ارضية مناسبة للانحراف والفساد ولذلك يقول تعالى ( وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ) فلا تقتحموا مناطق الخطر في التفكير والذي ربما يؤدي الى السلوك العملي المنحرف بين الرجل والمراة وقد ورد في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام قال: هو الرّجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها: أوعدك بيت أبي فلان أوعدك بيت فلان لترفث ويرفث معها ) .
    ثم قال تعالى (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا) وهنا استثناء من المواعدة سرا ،وهي ان استطعتم ايها الرجال من المواعدة وكانت المواعدة لا تتضمن الكلام الفاحش والبعيد عن الاخلاق والذوق والشرع بل كان الحديث عن الصفات الذاتية وعن الحياة التي توفرها لها عند الزواج بها فلا مانع من ذلك كما ورد في الحديث عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (ولا تواعدوهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا) قال: المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك ) .
    ثالثا : حرمة العقد في العدة

    لم يختلف فقهاء الاسلام في حرمة العقد في العدة وانه لا اثر له ، سواء كانت العدة رجعية او بائنة وسواء كانت عدة وفاة ام غيرها ، ولكنهم اختلفوا في حرمة المراة المعقود عليها فهل تحرم على الرجل بشكل دائم بعد العقد او لا تحرم ،والمهم عندنا هو راي علماء الشيعة في ذلك .وهناك فرق بين العالم والجاهل بالموضوع .
    1- فلو علم الرجل أو المرأة بانها في العدة وبحرمة الزواج فيها وتزوج بها حرمت عليه ابداً وان لم يدخل بها بعد العقد .؟
    2- واذا كانا جاهلين بانها في العدة أو بحرمة الزواج فيها وتزوج بها بطل العقد، فان كان قد دخل بها ـ ولو دبراً ـ حرمت عليه مؤبداً ايضاً وإلاّ جاز الزواج بها بعد تمام العدة. ؟
    ولذلك قال تعالى ( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ )
    رابعا : الحذر من خطوات الفساد

    الله تبارك وتعالى يحذر الانسان من خطوات الفساد والانحراف واستغلال الظروف غير المناسبة التي تعيشها المراة في ظرفها وهو طلاقها او وفاة زوجها وان الله عليم به وبما يضمر لذلك عليه ان يتحرك ضمن واقع الاحكام الالهية ولا يتعدى الحدود الالهية ، ومع ذلك فالله غفور حليم يتجاوز عن السيئات قبل ان تتحول الى جرائم بحق الاخرين .
    اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام .

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X