إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المَرجعيةُ الدينيةُ الشَريفةُ تُحَذّرُ مِن خَطرِِ ظاهرةِ التَفككِ الأسَري:

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المَرجعيةُ الدينيةُ الشَريفةُ تُحَذّرُ مِن خَطرِِ ظاهرةِ التَفككِ الأسَري:

    حَذّرَتْ المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ , الواحدِ والعشرين مِنْ رَبيعٍ الآخِر ,1438 هِجري,

    المُوافقَ ,لِ, العشرين مِنْ كانونِ الثاني ,2017م ,وعلى لِسَانِ , وَكيلِها الشَرعي , السَيّد أحمَد الصَافي , خَطيبِ ,

    وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :

    مِن ظَاهِرةِ التَفَكِّكِ الأسَري التي تَتَفاقمُ في المُجتمعِ وَدَعَتْ الأسرَ إلى تربيةِ أولادِهم تَربيةً حَسنةً ,

    وأرشَدَتْهم إلى ضَرورةِ التَماسكِ والتفَاهمِ , وتَعليمِ القِيمِ والأخلاقِ والأعرافِ ,والتواصلِ مَع الأرحامِ ,واحترامِ الجَارِ ,

    والالتزامِ بالضوابطِ الشَرعيّةِ .

    وَذَكّرَتْ بأنَّ وراءَ الذين يُقاتِلونَ ألآن مِن المُجاهِدين الأبطَالِ عَوائلٌ كريمةٌ وأمهاتٌ عفيفاتٌ وطيباتٌ وآباءٌ صالحون ,

    بحَيث ,حَثّوا أبنائَهم عَلى الجِهَادِ والمُرابطةِ , وإنْ كانوا بأمسِّ الحَاجَةِ لهم كَمُعيلٍ ,ولكن القيمَ والأعرافَ الحَسنةَ ,

    التي تَربوا عليها هي مَن دَفعَتهم إلى الدِفَاعِ عَن الوطنِ والاستشهَادِ في سَبيلِ اللهِ.

    وأكّدَ الوكيلُ الشَرعي السَيّدُ أحمَدُ الصَافي (دَامَ عِّزّه ) :عَلى أنَّ مَسَألةَ التَفككِ الأسَري مِن المَواضيعَ المُهمة ,

    التي تَحتاجُ إلى تَسليطِ الضَوءِ عليها , فهُناكَ مُشكلةٌ مُتفاقمةٌ , ينبغي أنْ نُبيّنَ خَطرهَا اجتماعيّاً , وأنتم تَعلمون أنَّ الأسرةَ ,

    بِمَا هي أسرة حَالةٌ فِطريةٌ , وأنَّ الإنسانَ بطبعِه يُحبُّ أنْ يَستقرَّ , وأنَّ العلاقةَ بين الرجلِ والمُرأةِ هي علاقةُ رَغبَةِ أحدهما بالآخرِ ,

    وقد قننتَها القوانينُ السَمَاويةُ وغير السَمَاويةِ ,وحَدّدَتْ القوانينُ السَمَاويةُ هذه المَسائلَ بشَكلٍ خَاصٍ ,

    بحيث أعطتْ الشريعةُ المُقدّسةُ لها أهميةً كَبيرةً جِداً ,
    وجَعَلَتْ هذا المُجتمعَ الصَغيرَ المُعبّرَ عنه بالأسرةِ مُجتمعاً ,

    له مِن الأهميةِ الكبيرةِ , بحيث تَدَخَلتْ حتى في بدايةِ التكوينِ , ورغبّتْ الإنسانَ إذا أرادَ أنْ يَتزوجَ بمجموعةٍ مِن الصِفَاتِ ,

    ولم تكن اللذةُ منها , بل رَكّزَتْ على البناءِ الصَالِحِ.

    وكذلك المرأةُ ووليها وعَالَجَتْ إشكاليةَ عَضْلِ المَرأةِ ومَنعِهَا مِن الزواجِ ,رَغبةً مِن الشارعِ المُقدّسِ لتكوينِ النواةِ الطيّبةِ ,

    نواةِ الأسرةِ ,
    وحتى في حَالَةِ المُقَارَبةِ قَد تَدَخّلَ الشَارِعُ , وجَعَلَ هناك أشبهَ ما يَكونُ بالحَصَانةِ للوليدِ الذي سَيولَدُ ,

    اهتمامَاً به ,
    حتى يكونَ طفلاً ويَكبرَ , فاهتمامُ الشريعةِ مُتسلسِلٌ مع تكوينِ الأسرةِ ,حقوقاً وواجباتٍ ,.

    وللأسفِ وبمَرَارةٍ نَقولُ : إنَّ العراقَ هو مِن البلدانِ التي تُحافِظُ عَلى أسرِهَا , وتُشجعُ على الروابطِ الطيبّةِ ,

    سواءً مع الجيرانِ
    أو مع الأقاربِ أو العشيرةِ , ولكن ألآن بَدَأتْ حَالةٌ مِن التفككِ الأسَري تَظهرُ , والكُلُّ مَسؤولٌ .

    وأنتم تعرفون إذا مَا الأسرُ تَفكَكتْ مَاذا ستكونُ النتيجةُ ؟

    ألآن نَحنُ نُعاني مِن هذه الظاهرةِ التي ضَربَتْ المَنظومةَ المُقدّسَةَ بحيث أصبَحَتْ تنفرطُ الروابطُ في الأسَرِ .

    فَتَرَى الأبَ ليس له علاقةٌ بالأسرةِ وكذلك الأمَّ والأخَ ليس له علاقةٌ بأخيه .

    وسَيقولُ قَائِلٌ مَا هي الأسبَابُ ؟ وهي كثيرةٌ ولو دَخَلتَ في عُمقِها لطالَ الحَديثُ بها ,

    ونَحنُ نُنَبّه إلى بعضِ منها :

    1- إنَّ الأبَ باعتباره عَمود الأسرةِ وخاصةً أعني مَن لم يُمارس دوره ,يَخرجُ صَباحاً و لا يعودُ إلاّ لَيلاً يَبحثُ عن رِزقِه ,

    وإذا تَأملتَ بهذا الرِزقِ , فبعضه يَكفيه, وقد يَتَذرّعُ بالرزقِ بَحثاً ليَحتَجَ بذلك و لا يَدري أنّه بهذه الطريقةِ سَتُتزَعزعُ أسرته.

    وهذا الأبُ الذي لم يمارس دورَه لم يُتعِب نفسُه , ويَجلس مع أولاده على الغداءِ أو العِشاءِ , ليجمعَ عائلَتِه ,

    ويُحاول أنْ يَستفهمَ منهم ما يَدورُ في الأسرةِ , أو يُقدَّم لهم مَوعظةً وفَائدَةً .

    حتى أنَّ بعضَ الناسِ بدأوا يَحنونَ إلى تَلكَ الأيامِ الخَوالي,والتي كانوا يَجتمعون فيها مع الآباءِ والأجدادِ , في وَقتٍ يَسيرٍ

    ,فأصبحتْ هذه الحَالةُ تُفتَقَدُ في البَيتِ , وبَدأ الوَلدُ يَكبرُ ,
    ولا يَحترمُ الكبيرَ ولا الجَارَ ,والأبُ يرَاه و يَقبلها له .

    إنَّ الابنَ لا بُدّ أنْ يكونَ مَشروعَاً للأبِ ,فبعض الآباءِ لا يَعرفونَ عن ابنهم بأيّ صفٍ دِراسي ,.

    والأمُّ كذلك فهي تُمَثّلُ العَمودَ الثاني في البيتِ , ونعني هنا الأمَّ التي لم تُمارِس دورها , أما الأمهاتُ اللاتي يُمارسن دورهن

    فَجزائهن اللهُ خَيرَ الجَزاءِ.

    فتجدَ الأمَّ غير مُكتَرِثَةٍ وتُفَكّرَ بفضولِ المَعيشةِ , وتَبحثُ عَن المُلَهيَاتِ , وتَتركَ البيتَ تَركَ الحَبْلِ عَلى غَاربِه.


    2- مَا جَاءَتْ به الوسائلُ الحديثةُ , وسوءُ الاستخدامِ أسهمَ بتفككِ ما بَقيَّ , وقطّعَتْ أوصالَ الأسرةِ ,.

    فهذا صديقه الانترنت والموبايل , وأصبحَ الوَلدُ مُتوحشاً , لا يَعرفُ المُجتمعَ , ولا يَملكُ أصدقاءَ جيدينَ .

    و لا تُوجدُ نَصيحةٌ مِن الأبوين بكيفيّة استخدامِ الوسائلِ الجديدةِ , وكأنّ الأبَ والأمَّ في فِندَقٍ مُؤقّتٍ ,

    يباتون ويذهبون كُلٌّ إلى عَمَلِه.

    3- إنَّ التَدَاعياتِ الخطيرةَ في المُجتمعِ , والتي تستهدفُ هذا البناءَ الأسريَّ , هي مسؤوليةُ الجميعِ ,

    ونحن ندعو إلى لَملَمَةِ الأسرِ ,.

    أيّهُا الأبُ اعطِ مِن وقتكَ الشَيءِ لبيتكَ , علّمهم ما هي القيمُ ,

    وما هي الأخلاقُ وماهي الشيمُ , وأفهم أنَّ التطورَ والتكنلوجيا لا تعني عدم الأخلاقِ ,.

    وأنَّ الاستعماَل السَيءَ سَينتجُ نتائجَ سَيئةً .

    وما نُشَاهِدُه في مَسألةِ الزواجِ والأعراسِ (الزّفّة ) مِن مَظاهرَ نَتأذَى منها , ويَتأذى مِنها الجيرانُ ,

    فَهل بهذا أوصانا النبي , صَلى الله عليه وآله وسلم , وهل توارثنا ذلك وهل هذه أخلاقُ البَلدِ ؟

    ونَعلمُ أنَّ أخلاقَ البلدَ التَواصي بالجَارِ واحترامُ الآخرين , واحترامُ الشَارعِ , الذي هو سَابلة للجَميعِ.

    لماذا اختفتْ القيمُ والشِيمُ والرِجولةُ والكَرامةُ والغِيرَةُ .

    والكُلُّ يُعاني من هذا الظرفِ , لأنَّ هذه المسألةَ مَسألةٌ اجتماعيّةٌ عامةٌ , لا تختصُ بفئةٍ دون أخرى.

    في أعرافنا الحَسنة الجَارُ مُحترمٌ والعَشائرُ كَريمةٌ ,تعطفُ وتُساعدُ وتحترمُ .

    لماذا تَغيبُ هذه الأمورُ وهي مِن البديهياتِ القيَميّةِ ؟

    الأسرةُ هي المَنشأُ , والاهتمامُ بالمُعلّم لأنّه المُربي ,

    إنَّ التفككَ الأسري يعني انهيارَ المُجتمعِ , ولا يُمكن أنْ يُصلحَ المُجتمع ما لم تُصلح الأسرةُ.

    فالأبوانُ مَسؤولان عن تربيةِ الأبناءِ ,.

    وفي العراق أسرٌ كريمةٌ وطيبةٌ , ولها مَشروعٌ صَالحٌ مع أبنائها , وقد دفعتهم بقوةٍ للجهادِ في سَبيلِ الوطنِ والمُقدّساتِ والأعرَاضِ ,

    ... الأمُّ الطيبةُ والعفيفةُ تودّعُ ابنها بالدعاءِ لجبهاتِ القتالِ , وربما تعرفُ أنّه قد لا يَعودُ إليها إلاّ وهو مَحمولٌ عَلى تَابوت .

    وكذلك الأبُ الطيبُ , يَدفعُ ابنه للقتالِ وقد يَكون مُعيلاً له ,

    أليس هذا جُهدٌ يُثمّنُ مِن قبل تلكِ الأسرِ الكَريمَةِ ,أنها أسرٌ صَالحةٌ تَماسَكتْ ورَبّتْ وعَرفتْ الحُرماتِ والقيمَ وتَربتْ تَربيةً حَسنةً.

    وعندما صَدرتْ الفتوى المُقدسةُ بالجهادِ الكفائي , وصَل عَددُ المتُطوعين إلى أكثرِ مِن ثلاثةِ مَلايين ,

    ووراء ذلك كلّه أسرٌ حسنةٌ وطيبةٌ وصَالحةٌ .

    العراقُ بَلدُ الأخلاقِ والقيمِ والكرامةِ وكُلّ الفضائلِ , فلماذا تكونُ بعض الأسرِ خَارجَ السِربِ ؟

    والكُلُّ مَسؤولٌ , وما يَحصلُ مِن تَفكّكٍ في الأسرِ , هو تصدعٌ في المُجتمعِ , لا بُدّ مِن معالجته بالشعورِ بالمسؤوليةِ الاجتماعيةِ

    والعرفيةِ والدينية , .

    وعلى الأسرِ أنْ تتماسكَ وأنْ تنظمَ أمورها وتنصح أولادها , وتَلتزمَ بالضَوابطِ الشَرعيّةِ.


    ______________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –
    _______________________________________



  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    أحسنتم التدوين اخي الفاضل وزاد الله في توفيقكم ووهبكم من مننه

    ما تُقضى به الحوائج لكم للدنيا والاخرة .




    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أخي الفاضل ووفقكم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X