إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جولة عرفانيه تساعد في ترقية الروح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جولة عرفانيه تساعد في ترقية الروح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته




    يقول إمام علي عليه السلام:


    ((الناس ثلاثة: فعالِمٌ ربّاني, و متعلّم على سبيل نجاة, وهمجٌ رَعاع أتباعُ كل ناعق, يميلون مع كلّ ريح ,لم يستضيئوا بنور العلم, ولم يلجأوا إلى ركن وثيق فيَنجوا ))

    ما هو العلم الذي يُنجينا ؟؟ و مما ينجينا ؟؟ و كيف نتعلمه ؟؟و الأهم كيف نعمل به دون تكلف أو عناء ؟؟

    هذه أسئلة تطرح نفسها .. العرفان من جملة العلوم الدينية بل هو أساسها لأنه يركز على الرابط المقدس و العظيم بين العبد وربة وما هي مدى العلاقة بينهما و تعزيزها و زيادة تماسكها بأفضل الطرق و أسماها


    النتيجة المطلوبة من سلوك الطريق هي دوما رضا الله المطلق فقط بحيث نتخلص من أعظم حجابان على القلب وهما ( الحجاب الظلماني و النوراني ) اللذان يشير إليهما روح الله الخميني ق.س , في كتبه و هو كما يعرف بالبديهة أن الحجاب الظلماني الذنوب و المعاصي و كل حرام و كل شبه و تجنب قدر المستطاع للمكروهات لأن لها تبعات و آثار على القلب أو على شؤون حياته كالرزق و عدم التوفيق ... و غيرها , أما الحجاب النوراني : هو بأن نعبد الله عبادة الأحرار و ليس العبيد أي الخوف من ناره و عذابه و شدة انتقامه ولا عبادة التجار لأجل الفوز بنعيم الجنة و الرقي بدرجاتها بل عبادة حر طالب الرضا و القرب من محبوبة , لأن طلب الجنة و الخوف من النار يكون حجاب بينك و بين الله لأنك تطلب من خلالها مصلحة لا عبادة ذاتية لله و قربة له و الاعتراف له بالعبودية و التوحيد .


    سلوك طريق الله أي المسمى بالمقامات الروحية و تتدرج إلى العرفان.. لا يمكن حصره في نوع من العبادة و أن كان أساسة سمو و علو الأخلاق أي الإكسير الأعظم كما يسمونه العلماء الأوائل و من ثم معرفة كل حلال و حرام و مستحب و مكروه , قلت سابقا أن المكروهات لها تبعات أيضا ترك المستحب له تبعات سلبيه علينا لا ندركها و العمل بها آثار اجابية عظيمة أيضا لا ندركها إنطلاقاً من قاعة يجب أن تضعها أمام كل عمل و أن صغر ومن أي عضو بالجسم حتى السماع أي السمع بدون قصد وهي

    ( كل شيء له أثر )

    والأهم فيه أن كل عمل يكون بنية القربة لله و كسب رضاه

    الزهد و العبادت جانب من العرفان وله أهمية كصلاة الليل و عمل المستحبات كتعقيب الصلوات أو المداومة على أوراد خاصة .. ولكن المبتدء عليه أن يبدء بإتقان الأعمال الواجبه كصلوات الخمس بشروطها و تكلم السيد الخميني قدس سره في كتاب ( أسرار الصلاة ) أنصحكم بقرائته و كذلك كتابة ( جهاد النفس ) و (وصايا عرفانية ) و ( أربعون حديثاً)


    آثار سلوك هذا الطريق على حسب علمي القاصر :

    هناك أنس وراحة نفسية و فكرية و سوف تلاحظ أستشعار قوي بوجود الله و رهبته في نفسك دائماً مع الأنس به جلا و علا وكذلك من تحسن في جميع أحوالك الإجتماعية و المادية و الأسرية لآن ( من كان مع الله كان معه ) وهذا يزاد مع زيادة قوة علاقتك بالله

    لآن العرفان درجات و كل درجة هي قرب من الله بتالي لها أمتيازات و كرامات و فيض من الله على هذا العبد كلما أرتقى من قربه كما نجد عند بعض العلماء المكاشفة و خدمته من الملائكة و غير ذلك ولكن يظل هذا الفيض كرم من الله و ليس هدف .. كما في الحديث القدسي يقول: «عبدي اطعني تكن مثلي، أقول للشيء كن فيكون، وتقول للشيء كن فيكون» و أذكر قصة بالمناسبة :


    ينقل أن أحد العلماء المتقين في تبريز -وهي مدينة من مدن إيران الشمالية الغربية - أنه كان يمرّ فرأى أناساً مجتمعين في الطريق فسألهم عن سبب اجتماعهم؟

    فقالوا له وهم يشيرون بأيديهم إلى الأعلى: أترى الطفل على الميزاب؟ انه زحف بنفسه حتى وصل إلى الميزاب وهو مشرف على السقوط، ولا ندري ما نفعل معه؟

    فلا يد تصل إليه من السطح لأخذه من على الميزاب، ولا سلّم نرتقي إليه لأخذه من عليها، وها نحن متحيرون في أمره حيث لا نرى طريقاً لنجاته، فلا نرى إلا أنه سيسقط ويموت!!

    وبالفعل فقد زحف الطفل وانزلق من على الميزاب وهوى نحو الأرض، لكن الغريب الذي حدث ولفت أنظار المجتمعين هو: أن هذا العالم المتقي، الذي وقف معهم يسألهم عن اجتماعهم،

    التفت إلى الطفل وهو في حال الهوي وقال يخاطبه: قف في مكانك.. وإذا بالطفل يبقى - بإذن الله تعالى - معلّقاً بين السماء والأرض ويمدّ ذلك العالم المتقي يده نحو الطفل ويأخذه بيده ويضعه على الأرض سالماً.


    وهنا ازدحم الناس على العالم والتفّوا حوله يسألونه عن أمره وهل أنه يعرف الاسم الأعظم وقد قرأه على الطفل فاستجاب الله تعالى له؟!

    أجابهم العالم قائلاً: كلا، إني لم اعرف الاسم الأعظم، ولكني رأيت الحديث القدسي يقول: «عبدي اطعني تكن مثلي، أقول للشيء كن فيكون، وتقول للشيء كن فيكون»

    وأنا أطعت الله على علم ومعرفة، فأعطاني الله سبحانه وتعالى ما وعدني به.

    ولكن أكبر آفة لهذا الطريق هو الكبر و الغرور و توهم أنه أفضل من غيره .. و أختم كلامي بمقطع من مناجاة تصف أهل العرفان :


    إلهِي فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذِينَ تَرَسَّخَتْ أَشْجارُ الشَّوقِ إلَيْكَ فِي حَدآئِقِ صُدُورِهِمْ، وَأَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ إلَى أَوْكارِ الأَفْكارِ يَأْوُونَ، وَفِي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ، وَمِنْ حِياضِ الْمَحَبَّةِ بِكَأْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ، وَشَرايعَ الْمُصافاةِ يَرِدُونَ، قَدْ كُشِفَ الْغِطآءُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقآئِدِهِمْ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرآئِرِهِمْ، وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ، وَعَذُبَ فِي مَعِينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ وَطابَ فِي مَجْلِسِ الأُنْسِ سِرُّهُمْ، وَأَمِنَ فِي مَوْطِنِ الْمَخافَةِ سِرْبُهُمْ، وَاطْمَأَنَّتْ بِالرُّجُوْعِ إلى رَبِّ الأَرْبابِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلاحِ أَرْواحُهُمْ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ إلى مَحْبُوبِهِمْ أَعْيُنُهُمْ، وَاسْتَقَرَّ بِإدْراكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرَارُهُمْ، وَرَبِحَتْ فِي بَيْعِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ تِجارَتُهُمْ.




    نصائح عامة

    1 ـ البعد عن المعاصي و الذنوب وتصفيه الروح وتزكية النفس عن طريق الرفع من المستوى الأخلاقي عند الإنسان , والمراقبة المستمرة للنفس وتدارك التقصير بتجديد التوبة .
    ويفضل أن تكون التوبة بالطريقة التي ذكرها السيد بن طاووس في مـا رواه عن النبي (ص) وهي : أن يغتسل ويتوضأ ، ثم يصلي أربع ركعات : يقرأ في كل منها {الحمد } مرة و{ قل هو الله أحد } ثلاث مرات { والمعوذتين } مرة ثم يسـتغفر سبعين مرة ، ثم يختم بكلمة : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم يقول سبع مرات :

    يا عزيز !.. يا غفار !.. اغفر لي ذنوبي وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .(تذكرة المتقين)

    2 ـ الطهاره :
    ـ الحفاظ على الوضوء طوال اليوم قدر المستطاع ولا سيما عند النوم وتناول الطعام .
    ـ طهارة الملابس .
    ـ القضاء على النجاسات أول بأول .
    3 ـ عدم اقتناء الأحراز والأحجار مجهولة المصدر ، وكذلك الكتب التي تحوي الرسومات والطلاسم ، وأفضل طريقة للتخلص منها أن يتم رميها في بئر وما شاكل ذلك .
    4 ـ الاهتمام بنظافة و ترتيب المكان المعيشي :
    ـ خاصة الملابس يجب أن تكون مرتبة في كل مكان سواء في الدولاب أو خارجه .
    ـ أبعاد المجسمات والدمى خاصة في مكان الصلاة .
    ـ المحافظة على تغطية الطعام والشراب و غسل الأواني قبل الاستعمال .
    5 ـ يستحب وضع البسملة على باب الدار و كذلك آيات القرآن الكريم كآية الكرسي وسور القلاقل داخل الدار .
    6 عدم الإكثار من تناول اللحوم الحيوانية .

    7 ـ عدم الغفلة عن ذكر الله :
    ـ ترويض النفس على الطاعة وملاحظة الإقبال والإدبار .


    ـ إخلاص النية في كل عمل والتقرب بذلك لله والحرص على حضور القلب .
    ـ الالتزام بقدر المستطاع بشرف المؤمن - صلاة الليل .
    ـ المواظبة على بعض الأذكار كالصلاة على محمد وآل محمد ، والتعقيبات العامة والأعمال اليومية أو الأسبوعية كأعمال ليلة الجمعة ويومها .
    - الاهتمام بالمحطات العبادية كليلة الجمعة وليالي القدر وعرفة وما شاكل ذلك .
    ـ البدء بالبسملة في كل شيء ولإكثار منها على كل حال .
    ـ الارتباط بآل البيت عليهم السلام و خاصة البضعة الطاهرة عليها السلام وإهداء بعض الأعمال لهم .
    ـ البقاء قدر المستطاع إلى الإشراق والانشغال بالدعاء والقرآن والذكر .
    ـ وضع القرآن عند الرأس .
    (اللهم أجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد )
    3 مرات صباحا و مساءً
    دعاء الفرج للإمام في ساعة الأذان

    تسبيح الزهراء عليها السلام بعد كل فريضة وقبل النوم .

    أنه لو منعتك قسوة القلب من التأثر بالمواعظ الشافية ، ورأيت الخسران في نفسك يوماً بعد يوم ، فاستعن عليها بدوام التهجد والقيام، وكثرة الصلاة والصيام ، وقلة المخالطة والكلام ، وصلة الأرحام واللطف بالأيتام ، وواظب على النياحة والبكاء ، واقتد بأبيك آدم وأمك حواء ، واستعن بأرحم الراحمين ، وتوسل بأكرم الأكرمين
    أن الرجل كل الرجل : من غلب حياؤه شهوته ، ورأفته حسده ، وعفوه انتقامه



  • #2

    سلمت يداكِ اختي العزيزه عطر الولايه
    لطرحك النوراني ذي الفائدة القيمة
    بارك الله بكِ وجزاكِ عنا كل الخير


    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكِ اختي الكريمه ع المرور المبارك وأسأل الله أن يوفقكم للمسير في طريق مرضاته ..

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X