إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا لو لم يقم الحسين عليه السلام؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا لو لم يقم الحسين عليه السلام؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لو لم يقم الحسين (عليه السّلام) بثورته تلك، لكان لدينا معضلة في كيفية التعامل مع الحاكم الجائر، الذي يصل به الأمر إلى حدود التصريح بمخالفة العقائد الدينية، كما صدر من يزيد بن معاوية .
    فكيف يتعامل المسلمون مع مثل هذا الحاكم؟ هل يخضعون له ويتبعونه؟ أو أنّهم ينهضون ضدّه؟
    لقد سعى الأمويون وأتباعهم إلى إشاعة الفكرة الأولى، ودعموها بروايات نسبوها للرسول (صلّى الله عليه وآله)، حاصلها: أنّه عليهم السمع والطاعة مهما بلغ الأمر، وأنّ خروجهم عليه فيه من المفاسد ما هو أكثر من ولايته.
    ولقد سُخّر لهذه الفكرة من الأموال والرجال؛ لتكون الفكرة العامّة السائدة بين المسلمين ما يفوق الوصف والعدّ .
    مع ما رآه المسلمون في السنوات العجاف الثلاث، التي تسلّط فيها يزيد على الأُمّة، وما ارتكب من مخازٍ ومآثم؛ حيث قتل الحسين (عليه السّلام) وصحبه في الأولى، وأباح المدينة في الثانية، وهدم الكعبة في الثالثة، ولو مُدّ له في العمر لمدّ حبل الموبقات .
    إن ما قام به الحسين (عليه السّلام) ينسجم مع الأصول الدينية التي يؤمن بها.
    فهو من جهة روى عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (مَنْ رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحرام الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغيّر عليه بفعلٍ، ولا بقولٍ، كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله).
    وقد طبّق هذا على الوضع الموجود آنئذ: (ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله، وحرّموا حلاله، وأنا أحقّ مَنْ غيّر).
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X