إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا تُؤكِّدُ على أهميّةِ النظامِ الأسري والحفاظِ عليه .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا تُؤكِّدُ على أهميّةِ النظامِ الأسري والحفاظِ عليه .

    جَدَّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدِينيّةُ العُليَا فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ , الثَامِن والعشرين مِنْ رَبيعٍ الآخِر ,1438 هِجري,

    المُوافقَ ,لِ, السَابعِ العشرين مِنْ كانونِ الثاني ,2017م ,وعلى لِسَانِ , وَكيلِها الشَرعي , الشَيخ عبد المَهدي الكَربَلائي ,

    خَطيبِ , وإمَامِ الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :

    دَعوَتهَا إلى ضَرورَةِ الاهتِمَامِ بالنِظَامِ الأسَري الصَالِحِ , وِفْقَ رُؤيّةِ الإسلامِ العَزيزِ ,وإدراكِ أهميّته عَلى مُستوى الفَردِ والمُجتمعِ ,

    وحَذَّرَتْ مِن ظاهِرَةِ التَسَاهلِ في إيقاعِ الطَلاقِ كَحَلٍّ لِلمَشاكِلِ الزَوجيّة , في وَقتٍ يُمكنُ اللجوءُ فيه للإصلاحِ ,والحِفَاظِ عَلى كيانِ الأسرَةِ

    , والذي يُسهِمُ في بنَاءِ المُواطنِ والمُجتمعِ الصَالحِ ,
    واعتبَرَتْ الطَلاقَ حَلاًّ شَرعيّاً أخيرَاً .

    وقَد بَيّنَ سَماحَةُ الشَيخِ عَبد المَهَدي الكربلائي ,أنّه بعد أنْ عَرضنَا في خِطبتين سَابقتين مَا يَتعلقُ بنظامِ الإنفاقِ في الإسلامِ,

    ومَدَى أهميته في حَياةِ الفَردِ والمُجتمعِ , نَعرِضُ اليَومَ نِظَامَاً آخراً مُهمّاً جِداً , ألا وهو نِظَامُ الأسرَةِ في الإسلامِ,

    والذي يَتكفّلُ
    ببناءِ المُواطنِ الصَالحِ والمُجتمع الصحيحِ , وفقَ مَحَاورٍ عِدّةٍ , مِنهَا :

    المِحوَرُ الأوّلُ : بيانُ أهميّة دورِ الأسرةِ في حياةِ الفَردِ والمُجتمعِ .

    المِحوَرُ الثاني : بيانُ المَبادِئ والأسسِ التي يُبنَى عليها النظامُ الأسرَي .

    المِحوَرُ الثَالثُ : مَراحلُ بناءِ الأسرَةِ .

    المِحورُ الرَابعُ : مَوانعُ تطبيقِ النظامِ الأسرَي .

    المِحورُ الخامسُ : عَواملُ التهديمِ لهذا النظامِ .

    المِحوَرُ السَادِسُ :الآدابُ العامّةُ .

    وقد يَقولُ قَائِلٌ مَا أهميةُ التَعرّضِ لهذا النظامِ الأسريِ , فنقولُ :وبِحَسَبِ مُعطيَاتِ الواقعِ الاجتماعي الراهنِ في العرَاق ,

    : ينبغي أنْ يكونَ لنا وَعيَاً وإدراكاً بهذا النظامِ , خصوصاً والإحصاءاتُ الأخيرةُ تُشيرُ إلى ارتفاعِ نِسبَةِ الطلاقِ في المُجتمعِ

    إلى عشرين بالمئة , وفي سنواتٍ متعددة ٍ, مِمَا يهددُ بناءَ المُجتمعِ وتماسكه وما يُثيرُ القَلَقَ المُخيفَ .

    وهذا أمرٌ يدعو للتأملِ وإلفاتِ نَظَرِ الجميعِ إلى أهمية ِنظامِ الأسرةِ , وضَرورَةِ الحُرصِ عليه والعِنَايةِ به.

    وحينما دُرِسَتْ حَالاتُ الطلاقِ ,دُرِسَتْ معها الأسبَابُ ,فِوجِدَ مِن بينها :

    : التَسَاهِلُ مِن قِبَلِ الزوجين وأفرادِ الأسرةِ مِن العائلتين في أمرِ الطلاقِ ,فبدلاً من أن يدركوا أهمية الحفاظ على الأسرةِ

    وكيانها من التفكك والانهيار ,أو يحاولون أن يصلحوا , يَحِلّونَ الِنزَاعَ بالطلاقِ ,والحَالُ أنَّ الطلاقَ هو آخرُ الحِلولِ شَرعَاً ,.

    وهُنَا نُوجّه بأمورٍ مِنهَا :

    1- التَسيهلُ في أمرِ التزويجِ , وتَجَنُّبُ التَعقيدَ له , وذلك لأنَّ إبقاءَ الشَبابِ والشَابَاتِ بلا زواجٍ سيُسَببُ مَشَاكِلَ اجتماعيةً ,

    لذلك وَرَدَ في الرواياتِ المُعتَبرَةِ :

    (عن أبي جعفر , عليه السَلامُ ,أنّه قالَ : « قالَ رسولُ اللَّهِ, صَلّى اللهُ عليه وآله وسَلّم : مَا بُنِيَ بنَاءُ في الإسلامِ أحَبُّ إلى اللَّهِ
    مِن التزويجِ)
    : الوافي , الفيض الكاشاني,ج21,ص34.

    2- عَلينا أنْ نتَعَاونَ جميعَاً في تَشكيلِ نظامِ الأسرَةِ , مِن خِلالِ تَقديمِ الدّعمِ المَالي والمَعنوي , لِمَن يَرغبُ بالزواجِ ,

    أو نُسهِمَ في حَلّ المَشَاكِلِ ,وخَاصةً مَن يَمتلكَ المَقبوليةَ والجّاهَ والقُدرَةَ عَلَى حَلّ النِزاعِ , لإبقاءِ الأسرَةِ والحِفَاظِ عَليها.

    3- حينما نُدرِكُ أهميّةَ نِظَامِ الأسرَةِ في حيَاتِنَا , وسَعادَتِنَا سَنتوَجّهُ أكثرَ للاهتمَامِ بها , فالكثيرُ منّا يَهتمُ بنفسِه ويَجمعُ المَالَ

    و يَكسبُ ويَجلسُ مع الآخرين , و لا يَهتم بالأسرةِ أو يُحافِظُ عليها , زَوجَاً كانَ أم زَوجَةً , فهناك اهتمامٌ قليلٌ ,

    والتوجّهُ للأسرَةِ يَنبغي أنْ يكونَ تَوجهَاً صَحيحَاً وحَريصَاً.


    ... وفِي المِحوَرِ الأوّلِ : وهو أهميةُ دَورِ الأسرَةِ في حياةِ الفَردِ والمُجتمع , نَذكرُ أموراً مُهمّةً منها :

    الأمرُ الأوّلُ : إنَّ المُحيطَ والبيئةَ الأكثرَ تأثيراً في شَخصيةِ الإنسَانِ والمُواطن الصَالِحِ هي الأسرَةُ ,

    وقد يَقولُ قَائِلٌ والمَدرَسَةُ والجامعةُ والمُؤسسةُ الدينيّةُ أيضاً لها التأثيرُ ؟

    ونَقولُ : الأسرَةُ هي الأكثرُ تأثيراً , لأنَّ الإنسَانَ يتَفاعلُ مع أبويه وأفرادِ أسرته أكثر مِن تفاعله مع مُجتمعه ,

    لِمَا للمَبادِئ والتقاليدِ الأسريةِ السَليمة ِوالضوابطِ الاجتماعيةِ , التي يتلقاها مِن أسرتِه مِن تَأثيرٍ قَوي عليه .

    الأمرُ الثَاني: يُوجَدُ في داخلِ الأسرَةِ الدَورُ الأكبرُ في تَحصينِ الفَردِ مِن الانحرَافَاتِ الفكريّةِ والثقافيّةِ والأخلاقيّةِ ,

    وأخطارِ البيئةِ الخارجيةِ ,فالأسرةُ تؤمِّنُ لأبنائها الصَحةَ , والحِمَايةَ مِن كُلِّ
    ما يُمكِنُ أنْ يَتعرّضَ له في الخَارجِ.

    الأمرُ الثَالِثُ :إنَّ الأسرةَ كُلمَا بُنيَتْ عَلَى أسسٍ مُستقيمَةٍ وصَحيحَةٍ ,أمكنَ أنْ يُبنَى مُجتمعاً صَالِحَاً ,فعليكم بصلاحِ أسرِكم ,

    فالمُجتمعُ القَوي والمُتماسكُ والقادرُ إنما يَبتني على أسَرٍ قويةٍ وصَالِحَةٍ وسَليمةٍ .

    الأمرُ الربعُ :في الأسرةِ يَتمَكّنُ الإنسَانُ مِن الحصولِ على الاستقرارِ النفسي والطمأنينةِ والراحةِ القّلبيّةِ ,لأنَّ الخِروجَ إلى العَمَلِ

    يُعرِّضُ الفَردَ إلى الصراعِ والتنافسِ والتَحَاسِدِ ,
    وهذا ما يَحتاجُ إلى أجواءٍ مِن المَحبّةِ ,

    خصوصاً إذا ما كانتْ الزوجةُ تُدركُ مَعنى المَشقَةِ والعِنَاءِ ,الذي يَتحمّله الرَجِلُ (الزوج) , وحينما يَعودُ للبيتِ

    يَنبغي أنْ يَجدَ الاهتمَامَ والمَحبّةَ والعِنَايَةَ مِن زَوجَةٍ تَسره وتُزيحُ هَمّه وتُخفِفُ عنه.

    والطفلُ عندما يَعودُ للبيتِ ينبغي أنْ يَجِدَ الحِضنَ الدَافِئَ والأمَ الرحيمةَ .

    وبذلك يَعودُ الرجُلَ مُحمّلاً بطاقةٍ مُتجددةٍ ليواجه بها مُعتركَ الحَياةِ مِن جَديدٍ.

    وبِعكسِ ذلك إذا لم يَجد الرجلُ في زوجته هذه الصِفَاتِ ,فَستَكثر هُمومه ,وكذلك الطفلُ , الذي يَفقدُ أبويَه ولا يَجِدُ الحَنانَ

    سَيبقى مُحَمّلاً بالاضطرابِ النفسي , وبالتأكيد سيواجه الفَشلَ في حَياتِه.

    الأمرُ الخامسُ :الأسرةُ تُؤمِّنُ حَالةَ إشباعِ الغريزةِ الفطريةِ , لا الجنسيّةِ فحسب , لا بل غريزةِ المَحبّة والمَودةِ ,والحَنانِ

    ,وغريزة الأبوةِ والأمومَةِ , وهذه أمورٌ تُكسبُ الإنسَانَ قُوّةً نفسيةً واجتماعيةً واقتصاديةً , فَقوّةُ الزوجِ قُوةٌ للزوجةِ

    وقُوّةُ الزوجةِ قوةٌ للزوجِ وقوةُ الأسرةِ قوةٌ للمُجتمعِ.


    الأمرُ السَادِسُ :إنَّ هَذه الأمورَ المُهمّةَ في مَعرفةِ النظامِ الأسرَي وأهميته , حينما نَـتَأمّلُ فيها ونَتعرّفُ عليها ,

    سَتُسهِمُ في بنَاءِ الأسرةِ الصَالِحَةِ والمُجتمعِ السَليمِ ,المُتربي على القِيَمِ ِوالأخلاقِ.


    ______________________________________

    تَدْوينُ – مُرتَضَى عَلي الحِليّ –

    _______________________________________

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم...

    من خلال هذه الخطبة المباركة يتبين لها مدى مستوى الخطورة التي وصل اليها التفكك الاسري في بلادنا..

    ومدى مراعاة المرجعية لتماسك المجتمع والحد من ظاهرة الطلاق التي نخرت جسد النظام الاسري..

    بورك فيكم اخي الكريم وجزاكم الله خير الجزاء

    تعليق


    • #3
      نعم ظاهرة التفكك الأسري أخذت تنتشر فعلا وهذا ما دعا المرجعية الشريفة للتحذير منها مرارا .
      تقديري لمروركم الكريم أختي الفاضلة .

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X