إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هو مصير المنتظِر الذي مات قبل الظهور؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو مصير المنتظِر الذي مات قبل الظهور؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين


    من المعلوم أن من أهم واجبات زمن الغيبة هو انتظار الفرج، ذاك الانتظار الذي يعني باختصار التمهيد للظهور المبارك.

    وكل منتظِر يعيش أملاً بأن يُدرك تلك اللحظة التي يرى فيها الحق أبلجاً، ويكحّل ناظريه برؤية نور وجه إمامه.

    ولكن، ماذا لو مات هذا المنتظِر قبل الظهور!
    هل يذهب انتظاره وجهده وتعبه سدىً؟
    هل تبقى رؤية إمامه بهي الطلعة حسرة تتكسّر في صدره؟

    الجواب:

    هنا عدة نقاط:

    النقطة الأولى:

    حيث إن انتظار الفرج يمثل منهجاً متكاملاً للحياة، من حيث الاعتقاد والسلوك الفقهي والأخلاقي، وعلى جميع المستويات، فتكون الثمرة للانتظار هو نجاح الفرد في التزامه التكليف الإلهي، ليخرج من الضرر المحتمل توجهُه إليه فيما إذا وقع في مخالفة المولى عز وجل.

    وذلك الضرر يتمثل بنار جهنم والعياذ بالله.
    فالتزام الفرد بنظام الانتظار يخلصه من نار جهنم.
    ونعمة الثمرة هذه.

    النقطة الثانية:

    إن الانتظار في الحقيقة يمثل مشروعاً ذا حلقات متتالية، فأنت تمثل حلقة في هذا المشروع، استلمها منك أنا لأمثل حلقة ثانية، ليأتي الثالث فيكمل المسيرة، وهكذا.

    وبالتالي، فحتى لو مات الفرد قبل الظهور، فإنه سيكون قد أدى دوره في هذا المشروع، وكان سبباً من أسباب استمراره.

    وكما قال رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله)
    من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء)
    الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - ص 9 - 10

    النقطة الثالثة:

    إن نفس الانتظار فيه ثواب عظيم يحصل عليه الفرد، سواء أدرك الظهور أو لا، فإن الفرد سينال ثوابه في الدنيا وبعد مماته.

    فقد ورد أنه قال سيّد العابدين عليه السلام:
    من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عزّ وجلّ أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأُحُد.
    كمال الدين: 323/ باب 31/ ح 7.

    وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
    من مات منكم على هذا الأمر منتظراً له كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام.
    كمال الدين: 644/ باب 55/ ح 1.

    النقطة الرابعة:

    صرحت بعض الروايات بأن هذا السؤال كان يقلق مضاجع بعض المؤمنين في زمن المعصومين عليهم السلام) لذلك كانوا قد توجهوا للأئمة عليهم السلام بالسؤال عن هذا الأمر،
    وقد ألقى إليهم الأئمة جواباً يُثلج الصدور ويبرّد الغليل.

    إن المؤمن المنتظر إذا مات قبل ظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) فإنه سيُبشَّر بذلك وهو في قبره،
    وقد يُخيّر في الرجوع إلى الدنيا لنصرة القائم (عليه السلام).

    وهذا ما أشارت الروايات الشريفة، نذكر منها التالي:

    ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) وهو يتحدث عن زمن الظهور المبارك:
    ...ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم (عليه السلام)
    كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 323.

    وعن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال لنا أبو عبد الله (عليه السلام):
    إذا قام أُتِىَ المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا! إنه قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم.
    الغيبة - الشيخ الطوسي - ص 459.

    وفي نفس السياق جاء عن الإمام الباقر (عليه السلام):
    ...وأن لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت، فمن أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له...
    كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 201.

    فقوله (عليه السلام): (خار له) يراد منه ما أشارت له الرواية السابقة من التخيير بين البقاء أو الرجوع. والله العالم.

    ومن هذا سنعرف المقصود من دعاء العهد في فقرته التي يقول المؤمن فيها
    اللهم ان حال بيني وبينه الموت...فأخرجني من قبري، مؤتزراً كفني...

    وقداشير لهذا المعنى بكلمات وهي:

    ابعثني من قبري
    وان حال بيني وبينك اطباق الثرى
    وان امتزج جسدي بذرات التراب
    مؤتزرا كفني فلم يبق لي غيره
    شاهرا سيفي بوجه من ﻻمني وانا في صومعة انتظارك
    مجردا قناتي ملبيا دعوة الداع..ظهر قائم ال محمد
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X