بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
يعيش الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) بيننا، يطأ فرشنا، ويمر في أسواقنا، كما صرحت بذلك الرواية الشريفة.
فعن الإمام الصادق (عليه السلام)
...فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير فيما بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل له أن يعرفهم نفسه...
ولكن، لعاشق ولهان، أو منتظر وجدان، أن يتساءل عن مسكنه بالضبط،
هل يسكن في مدينة معينة، أم في بيت ما، علّنا نحظى بجواره وإن لم نعرفه بشخصه؟
والجواب:
هنا خطوتان في الجواب:
الخطوة الأولى:
لا بد أن نسلّم أولاً، بأن الغيبة تتنافى مع معرفتنا التفصيلية بمكان سكناه (عليه السلام)،
فإن الغيبة تستبطن عدم اطلاعنا على ذلك، وكما ورد في لقاء بن مهزيار معه (عليه السلام) أنه قال:
...إن أبي عليه السلام عهد إلي أن لا أوطن من الأرض إلا أخفاها وأقصاها إسرارا لأمري...
الخطوة الثانية: الاحتمالات في بلد سكناه.
طُرحت عدة احتمالات في محل سكانه، وتلك الاحتمالات هي:
الاحتمال الأول: إنه يسكن المدينة المنورة (طيبة)
وذلك اعتماداً على رواية ذكره الشيخ الطوسي في غيبته،
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
لابد لصاحب هذا الامر من عزلة...ونعم المنزل طيبة.
ولكن الرواية قالت: إن نعم المنزل طيبة، أي أن طيبة من المنازل المفضلة، ولم تحصر منزله بها، فلعل له مسكناً آخر غير طيبة، لكن أفضلها هو طيبة أثناء الغيبة.
الاحتمال الثاني: بيت الحمد
عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
إن لصاحب هذا الأمر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف، لا يطفأ.
وهذه الرواية لم تحدد مكان بيت الحمد هذا، فما زال محل سكناه مجهولاً لدينا.
الاحتمال الثالث: مسجد السهلة:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) حينما ذكر مسجد السهلة فقال:
أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
وهذه الرواية صريحة في أن مسجد السهلة منزله عند ظهوره، ونحن نتساءل عن منزله اليوم، في غيبته الكبرى.
الاحتمال الرابع: الجزيرة الخضراء:
اعتقد البعض بان سكن الامام المهدي عليه السلام في جزيرة تسمى الخضراء،
وهذا القول والاعتقاد لم يرجع الى اصل روائي، وانما دخل في كتبنا من القرن الثاني عشر في بعض كتب العلامة المجلسي رحمه الله حيث نقل قصة طويلة عن دخول رجل يسمّى بعلي بن فاضل المازندراني الى هذه الجزيرة وما جرى له فيها،
وانّما ذكره لما فيه من الغرائب وان لم يظفر به في الاصول المعتبرة.
فاعتقد البعض اعتماداً على هذه القضية المشكوكة بان سكن الامام المهدي عليه السلام في هذه الجزير.
وجزم بعضهم على ان مثلث برمودا هو المكان الذي يسكن فيه الامام المهدي عليه السلام حيث طبقوا الجزيرة على هذا المثلث من دون أي دليل وبرهان
واستدل احدهم على ما يعتقده بانه ما استطاعت الدول العظمى الوصول الى هذا المكان رغم محاولاتهم في الوصول اليه وذهبت اتعابهم ادراج الرياح.
وكل هذا دعوى بلا دليل واضح، وإنما هي مجرد تخيلات،
هذا إذا سلّمنا جدلاً صحة ما يقال عن مثلث برمودا.
النتيجة:
أولاً: لا يمكن الجزم بمكان معين يسكن فيه الإمام (عليه السلام)، بل إن تعيين مكانه كذلك يتنافى مع الغيبة.
ثانياً: علينا أن نسعى لنجعل قلوبنا محلاً معنوياً يسكن فيه الإمام (عليه السلام) ليزهر قلب كل واحد منا بالإيمان.
ثالثاًً: ومن هذا سنعرف حجم الألم الذي يعتصر الروح حينما يناجي المنتظِر مولاه الغائب فيقول:
ليت شعري، أين استقرت بك النوى، بل اي ارض تقلك أو ثرى، أبرضوى أو غيرها من ذي طوى، عزيز علي ان أرى الخلق وأنت لا ترى، ولا اسمع لك حسيسا ولا نجوى، عزيز علي ان تحيط بك دوني البلوى، ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى. بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا، بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى، من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنا...
والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
يعيش الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) بيننا، يطأ فرشنا، ويمر في أسواقنا، كما صرحت بذلك الرواية الشريفة.
فعن الإمام الصادق (عليه السلام)
...فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير فيما بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل له أن يعرفهم نفسه...
ولكن، لعاشق ولهان، أو منتظر وجدان، أن يتساءل عن مسكنه بالضبط،
هل يسكن في مدينة معينة، أم في بيت ما، علّنا نحظى بجواره وإن لم نعرفه بشخصه؟
والجواب:
هنا خطوتان في الجواب:
الخطوة الأولى:
لا بد أن نسلّم أولاً، بأن الغيبة تتنافى مع معرفتنا التفصيلية بمكان سكناه (عليه السلام)،
فإن الغيبة تستبطن عدم اطلاعنا على ذلك، وكما ورد في لقاء بن مهزيار معه (عليه السلام) أنه قال:
...إن أبي عليه السلام عهد إلي أن لا أوطن من الأرض إلا أخفاها وأقصاها إسرارا لأمري...
الخطوة الثانية: الاحتمالات في بلد سكناه.
طُرحت عدة احتمالات في محل سكانه، وتلك الاحتمالات هي:
الاحتمال الأول: إنه يسكن المدينة المنورة (طيبة)
وذلك اعتماداً على رواية ذكره الشيخ الطوسي في غيبته،
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
لابد لصاحب هذا الامر من عزلة...ونعم المنزل طيبة.
ولكن الرواية قالت: إن نعم المنزل طيبة، أي أن طيبة من المنازل المفضلة، ولم تحصر منزله بها، فلعل له مسكناً آخر غير طيبة، لكن أفضلها هو طيبة أثناء الغيبة.
الاحتمال الثاني: بيت الحمد
عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
إن لصاحب هذا الأمر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف، لا يطفأ.
وهذه الرواية لم تحدد مكان بيت الحمد هذا، فما زال محل سكناه مجهولاً لدينا.
الاحتمال الثالث: مسجد السهلة:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) حينما ذكر مسجد السهلة فقال:
أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
وهذه الرواية صريحة في أن مسجد السهلة منزله عند ظهوره، ونحن نتساءل عن منزله اليوم، في غيبته الكبرى.
الاحتمال الرابع: الجزيرة الخضراء:
اعتقد البعض بان سكن الامام المهدي عليه السلام في جزيرة تسمى الخضراء،
وهذا القول والاعتقاد لم يرجع الى اصل روائي، وانما دخل في كتبنا من القرن الثاني عشر في بعض كتب العلامة المجلسي رحمه الله حيث نقل قصة طويلة عن دخول رجل يسمّى بعلي بن فاضل المازندراني الى هذه الجزيرة وما جرى له فيها،
وانّما ذكره لما فيه من الغرائب وان لم يظفر به في الاصول المعتبرة.
فاعتقد البعض اعتماداً على هذه القضية المشكوكة بان سكن الامام المهدي عليه السلام في هذه الجزير.
وجزم بعضهم على ان مثلث برمودا هو المكان الذي يسكن فيه الامام المهدي عليه السلام حيث طبقوا الجزيرة على هذا المثلث من دون أي دليل وبرهان
واستدل احدهم على ما يعتقده بانه ما استطاعت الدول العظمى الوصول الى هذا المكان رغم محاولاتهم في الوصول اليه وذهبت اتعابهم ادراج الرياح.
وكل هذا دعوى بلا دليل واضح، وإنما هي مجرد تخيلات،
هذا إذا سلّمنا جدلاً صحة ما يقال عن مثلث برمودا.
النتيجة:
أولاً: لا يمكن الجزم بمكان معين يسكن فيه الإمام (عليه السلام)، بل إن تعيين مكانه كذلك يتنافى مع الغيبة.
ثانياً: علينا أن نسعى لنجعل قلوبنا محلاً معنوياً يسكن فيه الإمام (عليه السلام) ليزهر قلب كل واحد منا بالإيمان.
ثالثاًً: ومن هذا سنعرف حجم الألم الذي يعتصر الروح حينما يناجي المنتظِر مولاه الغائب فيقول:
ليت شعري، أين استقرت بك النوى، بل اي ارض تقلك أو ثرى، أبرضوى أو غيرها من ذي طوى، عزيز علي ان أرى الخلق وأنت لا ترى، ولا اسمع لك حسيسا ولا نجوى، عزيز علي ان تحيط بك دوني البلوى، ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى. بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا، بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا، بنفسي أنت أمنية شائق يتمنى، من مؤمن ومؤمنة ذكرا فحنا...
تعليق